اخر الأخبارثقافية

بابل تحتفي بشوقي عبد الأمير.. عاشق ملح شعر الجنوب

بعد حصوله على جائزة فارس الثقافة

المراقب العراقي/المحرر الثقافي…

يُعد الشاعر شوقي عبد الأمير واحدا من أهم الشعراء العراقيين الذين كتبوا الشعر وأوصلوه إلى مستوى العالمية والدليل حضوره الدائم في المهرجانات الكبيرة في أوروبا فضلا عن حصوله على جائزة فارس الثقافة للعام الحالي التي منحتها له وزارة الثقافة الفرنسية مؤخرا وبهذه المناسبة أقامت دار بابل للثقافات والفنون والاعلام احتفالية ادبية لهذا الشاعر الكبير بحضور أدبي وإعلامي متميز.

وقد بدأ المحتفى به شوقي عبد الامير الاحتفالية بقراءات شعرية له مثلت مراحل متعددة من تجربته الشعرية الممتدة، في خدمة الثقافة العراقية والعربية عالميا وفي الفضاء الناطق بالفرنسية خصوصا عبر ترجماته لأهم الشعراء العراقيين وعبر المناصب التي شغلها في اليونسكو ورئاسة مشروع كتاب في جريدة الشهير وعبر معهد العالم العربي في باريس إضافة إلى عمله الثقافي والاعلامي في بغداد وبيروت.

وشكر عبد الامير رئيس الوزراء محمد شياع السوداني تصحيحه لخطأ الحكومة السابقة في تخليها عن ترشيحه لإدارة معهد العالم العربي في اعادة الأمور إلى نصابها من خلال اعادة ترشيحه للمنصب ودعم هذا الترشيح وهو ما أعاد فرصة العراق لإدارة المعهد، الأمر الذي يجب أن تعضده سائر المنظمات والشخصيات الثقافية العراقية لما يمثله من حضور ثقافي مميز للعراق واعترافا بدوره المعرفي والثقافي الذي اضاعته الدكتاتورية وحروبها العبثية.

بعدها تحدث عن أهمية لقب ( فارس) بالثقافة الفرنسية وأشار إلى مواضيع ثقافية متعددة عبر محطات من حياته في عدة مدن عربية وعالمية منذ ولادته في الناصرية عام ١٩٤٩م وحتى الآن وعبر الإبداع الشعري والترجمة والادارات الثقافية الهامة ،ثم أجاب على عدد من أسئلة مثقفي بابل الذين حضروا الاحتفالية والتي أغنت الحوار الذي عدوه من أفضل الشخصيات التي احتفت واحتفلت بهم دار بابل للثقافات .

وبعد نهاية الاحتفالية قال الشاعر الكبير شوقي عبد الامير في تصريح لـ”المراقب العراقي”:ان” العراق هو بلد الشعر والشعراء وان حصول اي شاعر عراقي على اي جائزة عالمية يعد امرا بديهيا فالعراق نكهة اللغة وطين التأسيس الحقيقي للمواهب الأدبية التي بإمكانها التألق في أي مجال معرفي لكونها ذات أساس فطري مجبول على الشعر من أول يوم له في الدنيا حيث يجد والدته وجداته يناغينه بـ”الدللول” التي تكون موسيقاها هي من يزرع بذرة الطمأنينة في نفس الطفل”.

وأضاف: ان” فوزي بجائزة فارس الثقافة التي تمنحها وزارة الثقافة الفرنسية انما هي اعتراف منها بما قمت به من ترجمات للادب العراقي والعربي الى اللغة الفرنسية خلال السنوات الماضية حيث عدت هذه الترجمات بمثابة جسر بين الثقافة العراقية ونظيرتها الفرنسية “.

وتابع: ان” حضوري الى العراق بين مدة واخرى هو نتيجة الحنين الى مرابع الصبا والشباب وهو ايضا محاولة للتواصل بشكل مباشر مع الادباء العراقيين الذين سأسعى لإيصال نتاجهم الى أوروبا عبر ترجمتي لقصائدهم في المستقبل القريب ان شاء الله”.

واشار الى انه سيقوم بجولة في مدن الجنوب العراقي خلال الايام المقبلة وقد يحضر بعض الفعاليات الادبية في العديد من هذه المدن التي في روح شعرائها ملح الشعر الحقيقي الممتد الى اجدادهم السومريين الاوائل”.

وختم حديثه بالقول: ان” الادباء العراقيين يستحقون الوقوف على أعلى مراتب التفوق في جميع المهرجانات والمسابقات في العالم لذلك عليهم التواصل مع العالم الخارجي والقيام بنشر ابداعهم في مختلف المجلات والصحف والمواقع الادبية فهي الطريق الى الوصول الى مبتغاهم الادبي في الشهرة العالمية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى