في انتظارِ الحَرب المستمِرّة

مصطفى قصقصي
في انتظارِ الحَرب المستمِرّة منذ أكثر من مئة عام
أُكَدِّسُ الهواءَ في رئتيّ والبُكاءَ في عُروقي
أنصُبُ في أعماقي متاريسَ من الحبّ والغَضَب
تصدُّ اليأَس أو تؤجِّلُ حربَه البرّيّة
أتساءَلُ كم من الماء سيكفي لإطفاء العطش للحرّية
وكم مصباحَ طوارئ ببطاريّات قابلةٍ لإعادة الشَّحن
سأحتاجُ لإضاءة الأماكن الداخليّة إنْ أعتَمَتْ
وكم قلباً احتياطيّاً سيلزمني لكي أعبُر كلَّ هذا الموت حيّاً وحرّاً
أُرَتّبُ المعلّبات في مساحة غير محميّة
وأُفكّر في السّردين الذي لا يتوقّف عن اشتهاء البحر.
في انتظارِ الحَرب المستمِرّة منذ أكثر من مئة عام
أختارُ كتباً للقراءة،
إذ تؤلمني فكرَةُ الموت دون أن أسمَعَ الحياةَ تقولُ كَلِمَتَها الأخيرة
أبحثُ في مكتبتي عن رسائل فرويد وآينشتاين عن الحرب
فيسقُطُ في يدي، عرضاً، كتاب للمحلّل النفسي توماس أوغدِن
“استردادُ حَياةٍ لم تُعَشْ”.



