اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

كتائب حزب الله تتوعد الاحتلال الأمريكي بمواجهة مفتوحة حتى التحرير

الحاج أبو حسين الحميداوي يخط قواعد اشتباك جديدة
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
منذ سنوات والمطالبات الشعبية والوطنية في العراق لم تتوقف بإخراج القوات الامريكية من البلاد، خاصة بعد انتهاء خطر تنظيم داعش الإجرامي، وانتفاء الحاجة لوجود قوات عسكرية أجنبية داخل البلاد، بسبب الجرائم والخروقات التي ارتكبتها تلك القوات والتي ذهب ضحيتها المئات من أبناء الشعب، وبالتالي فأن تفعيل قرار البرلمان لعام 2020 القاضي بإنهاء الوجود العسكري الأجنبي في البلاد هو أفضل الخيارات لتحقيق الامن والاستقرار.
ولم يقتصر الوجود الأمريكي على جرائم انتهاك السيادة وقصف مقرات القوات الأمنية بشكل متكرر، بل كان للسفيرة الامريكية في بغداد ألينا رومانسكي دور كبير بافتعال الكثير من المشاكل والتدخل بشؤون البلاد الداخلية، ومحاولة نشر الأفكار الشاذة المنافية لعادات وتقاليد الشعب العراقي، بالإضافة الى تحول مقر السفارة الى وكر للتجسس ضد العراق ودول المنطقة.
المقاومة الإسلامية في العراق ومنذ سنوات عدة أعلنت مراراً أن مواجهتها مع القوات الامريكية لن تتوقف حتى إخراج آخر جندي أجنبي من البلاد، وان العمليات ضد قواعدها ومقراتها مستمرة لحين التحرير وأن المقاومة تدعم جهود الحكومة بتنفيذ قرار البرلمان عام 2020 الذي ينص على إخراج القوات الأجنبية من البلاد، على خلفية جريمة المطار التي نفذتها القوات الامريكية.
وأكدت المقاومة الإسلامية كتائب حزب الله على لسان أمينها العام الحاج أبو حسين الحميداوي، أن المواجهات مع القوات الامريكية المحتلة لن تتوقف إلا بتحرير العراق من وجودها.
وأفاد الحاج الحميداوي في بيان ورد لـ”المراقب العراقي” بأن “من دواعي الفخر والاعتزاز أن تشارك المقاومة الإسلامية في العراق بمعركة الحق ضد الباطل، مُصرّة على المضي في هذا النهج، غير آبهة بما نالها من ضغوط وعقبات واعتداءات، متحملة ضريبة عملها المقاوم، ثابتة على طريق كسر شوكة الاحتلال، وطرده من العراق”.
وأضاف أن “استمرار الاحتلال في التعدي على السيادة العراقية، وهتك الأجواء، سواء بالطائرات التجسسية المسُيرّة أو المقاتلة، أو بالتدخل الفاضح للسفيرة الأمريكية في المشهد الحكومي، يستلزم منا (تغيير بعض قواعد الاشتباك) لحفظ البلاد وتطهيرها من رجس المحتلين”.
وتابع الحاج الحميداوي بحسب البيان “إننا إذ نعلن خفض وتيرة تصعيد العمليات على قواعد الاحتلال الأمريكي في المنطقة، وإيقافها ضد الكيان الصهيوني لحين انتهاء مدة الهدنة، أو القتال في فلسطين وحدودها مع لبنان، نؤكد أن المواجهات مع القوات المحتلة للعراق لن تتوقف إلا بتحريره، وهو قرار لن نحيد عنه مهما غلت التضحيات”.
وفي وقت سابق قصف طيران مسير أمريكي مقرات للحشد الشعبي في محافظة بابل جنوب غرب العاصمة بغداد وأوقع عددا من الشهداء والجرحى، الامر الذي عده مراقبون تجاوزا على سيادة البلاد وجريمة بحق الإنسانية تضاف الى سلسلة الجرائم الامريكية في العراق على مدى السنوات الماضية، وعلى إثر الاستهداف الأمريكي برزت مطالبات شعبية وسياسية بإنهاء كافة أشكال الوجود العسكري الاجنبي، فيما توعدت المقاومة الإسلامية بردة فعل قوية.
عضو لجنة الامن والدفاع النيابية محمد البلداوي أكد في تصريح لـ”المراقب العراقي” أن “هناك حراكا برلمانيا لإخراج القوات الأجنبية من البلاد، خاصة بعد جريمة قصف مقرات الحشد الشعبي في جرف النصر”.
وقال البلداوي إن “جميع الكتل السياسية مصرة على إنهاء الوجود الأمريكي، وكلها تدعم إجراءات الحكومة لإنهاء هذا الملف”، داعياً الحكومة أن تأخذ الموضوع بشكل جدي وتطبق قرار البرلمان”.
وأضاف أن “القوات الامريكية تشكل خطراً وتهديداً على أمن واستقرار البلاد، رغم أنها تدَّعِي أن وجودها لمساندة الشعب العراقي والقوات الأمنية في التدريب والاستشارة”.
وبين أن “القوات الامريكية انتهكت سيادة البلاد وارتكبت جرائم بشعة بحق العراقيين بدءاً باستهداف قادة النصر وصولاً الى قصف القوات الأمنية التي كان آخرها استهداف أبناء الحشد الشعبي”.
وأوضح أن “مهام القوات الامريكية في العراق واضحة وهي إثارة الفتن والمشاكل، ومحاولة إشعال الحروب للحفاظ على مصالحها في الشرق الأوسط، حتى وإن كان على مصلحة المدنيين”.
واختتم البلداوي حديثه بالقول إن “القوات الأجنبية غير مرحب بها في البلاد، ومن واجب الحكومة إكمال إجراءات قرار إخراجها من البلاد”.
يُشار الى إن مجلس النواب في وقت سابق صوت بالأغلبية لصالح قرار يلزم الحكومة بالعمل على إخراج القوات الأجنبية من البلاد، على خلفية جريمة المطار التي استشهد فيها نائب رئيس هيأة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندي والجنرال قاسم سليماني وعدد من مرافقيهما بعد استهدافهم من قبل القوات الأمريكية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى