اخر الأخبارالمراقب والناس

التغير المناخي وقلّة المياه يتسببان بنزوح 7 آلاف عائلة جنوبية

على الرغم من بدء موسم الشتاء

المراقب العراقي/ بغداد…

على الرغم من بدء موسم الشتاء إلا أن تأثيرات  التغير المناخي وقلّة المياه في المحافظات الجنوبية  تسببا خلال المدة الاخيرة بنزوح 7 آلاف عائلة من محافظات (البصرة، وذي قار، وميسان) وهي حالة تستدعي التدخل العاجل من قبل الحكومة لتوفير الظروف المناسبة لاعادة هذه العوائل التي تعتمد على المياه في الانهار كاسلوب حياة ومصدر رزق كون الزراعة والرعي والصيد هي وسائل العيش في حياتهم.

وكشفت وزارة الهجرة،عن نزوح أكثر من 7 آلاف عائلة من محافظات (البصرة، وذي قار، وميسان) إلى مناطق أخرى، بسبب تداعيات التغيرات المناخية وقلّة الموارد المائية، وبينما أوضحت طبيعة المساعدات التي تقدمها لهم، أعلنت رصدها ترك أعداد من الطلبة مقاعد الدراسة في الأرياف جرّاء النزوح وعدم توفر كوادر تدريسية خاصة للصفوف المنتهية.

وقال المتحدث باسم الوزارة، علي عباس جهاكير ، إن “العراق ضمن الدول التي تأثرت بظاهرة التصحر، فضلاً عن قلّة الموارد المائية من دول الجوار لحوضي نهري دجلة والفرات، وكان الضرر الأكبر من نصيب المناطق الجنوبية وبعض مناطق الفرات الأوسط”.

وأوضح جهاكير، أن “ظاهرة التصحر نتج عنها نزوح أعداد كبيرة من العوائل التي كانت تعتاش على الزراعة والرعي، وما مُسجّل في قاعدة البيانات من أسماء يتجاوز 7 آلاف عائلة من محافظات (البصرة، وذي قار، وميسان)، وهؤلاء نزحوا مضطرين إلى مناطق قريبة من المدن”.

وأضاف، أن “وزارة الهجرة بدورها، تدخلت في سبيل إسعاف هذه العوائل وتقديم الخدمات لهم لحين انجلاء الأزمة، ومن تلك المساعدات هي إرسال مواد غذائية وصحية وأشياء أخرى من بطانيات ومجمدات وغيرها، فضلاً عن دعم المدارس في مراكز الريف التي حصل فيها ضغط بعد التحاق أطفال النازحين إليها”.

وتابع، أن “في الأرياف قرى وبيوتات متناثرة، وهذه نزح سكانها بسبب الجفاف إلى مركز الريف لوجود اسالات المياه، لذلك حصلت في مدارس المركز كثافة طلابية، وقامت الوزارة برفد هذه المدارس بكمية كبيرة من الرحلات المدرسية وخزانات المياه”.

وأشار إلى أن “النزوح أدى إلى ترك بعض الطلبة مقاعد الدراسة، كما تم رصد ترك الدراسة في بعض المدارس لقلّة الكوادر أو انعدامها خاصة الصفوف المنتهية السادس الابتدائي والثالث المتوسط”.

من جهته يقول عمار حيدر ،42 عاماً، وهو مربي أسماك عراقي، إنه بدأ مشروع تربية الأسماك الخاص، قبل عدة سنوات بأمل توفير مصدر دخل مستدام وتلبية الطلب المتزايد على الأسماك في السوق المحلية، معبراً عن أسفه بسبب تضرر مزرعته من الجفاف.

وبين حيدر،أن الجفاف تسبب بنقص حاد في مصدر المياه الذي اعتمد عليه لتشغيل أحواض تربية الأسماك، من خلال التدفق المستمر لمياه أحد فروع نهر الفرات، ولكن مستوى المياه في النهر تناقص بشكل كبير، ما أدى إلى تدهور جودة المياه وانخفاض مستوى الأوكسجين، وهو ما أثر سلباً على صحة ونمو الأسماك وفقد الكثير من رأس ماله.

ويؤكد أنه حاول تطبيق إجراءات طارئة للتكيف مع الوضع، من خلال تحسين أنظمة التهوية وتدفق المياه في الأحواض والتخلص من الفضلات بفعالية، وإجراءات توفير المياه بشكل أكثر فاعلية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى