سلايدر

تأثير الاعلام على المشهد السياسي في ندوة لمركز الهدف..الدولة غير مؤسساتية والاعلام حزبي وشخصي خاضع للجهات الممولة

d8b5d988d8b1d8a9-d985d98ad8afd98ad8a7

المراقب العراقي – حيدر الجابر
استضاف مركز الهدف للثقافة والاعلام الباحث والاعلامي كامل الكناني في ندوة تحمل عنوان (تأثير السياسة الاعلامية على المشهد السياسي). وقد تناولت الندوة تشخيص المشكلة وهي خضوع الدولة العراقية للمحاصصة الطائفية، وتصدي الاعلام لدوره، ووضع سياسة ومسار للسياسيين على وفق رؤية معينة، وغياب الرؤية الاستراتيجية للبلد، ولاسيما ان للإعلام حجماً مؤثراً على الساحة العراقية.
واكد السيد الكناني في بداية محاضرته, على أهمية الاعلام ودوره في رسم السياسات على مستوى شؤون الدولة والمواطنين، وتوجيه وصناعة الرأي العام في القضايا المصيرية والتفصيلية، وكذلك فإن الاعلام مهم من كونه صانع رأي عام للجمهور والنخب السياسية والفكرية ويتحول الى بوصلة تحدد اتجاه الطيف الحاكم. وتابع الكناني : بعد 2003 لم تعد الدولة العراقية تملك رؤية وأهدافا علوية تتحرك باتجاهها، لان الامريكان سمحوا بانهيارها ولم يسمحوا ببنائها، وكذلك لا توجد سياسة ثقافة فكرية مجتمعية ولا محددات للدولة العقلية. وبيّن ان أهم فقرة في بناء الدولة هي المأسسة، وان الدولة العراقية تفتقر اليوم الى المؤسسات ولا توجد فيها أي مؤسسات في الحكومة ولا بالقضاء أو صنع الرأي العام أو الرأي الثقافي وتفتقد الى دور الكاشف عن العلة وتشخيص صورة العلاج. ونبه الى انه في السياسة العراقية فإن دور رئيس الكتلة يتقدم على دور رئيس الجمهورية ودور رئيس والوزراء، كما ان التوافق بالمفهوم العراقي يعني ان الاقلية تعطل الاغلبية. وأضاف الكناني : من واجب المتصدي تأسيس العمل الاجتماعي والسياسي والاقتصادي، والمشكلة بحاجة الى العمل على ريادة الفكر. وكشف عن ان طبيعة المجتمع العراقي هي الاستغراق في المشكلة الآنية ، وأن وسائل الاعلام استجابت للضغوط وللمشروع السياسي وسقوطه في مستنقع الطائفية ولذلك فإنها تنتج برامج طائفية. وشدد : على الجميع ان ينقذ مستوى التفكير ونقله من الاستغراق في المشكلة الى الحرص على ايجاد خطاب بديل. ولفت الى أن المحاصصة مخطط أمريكي لانهاك العراق بانشغال داخلي..وكذلك كانت القرارات الدولية التي تنص على منع العراق من تهديد جيرانه والاعتداء عليهم وتهديد السلم الدولي، من خلال اشغال العراق داخلياً. وأوضح : يجب متابعة مصادر الاعلام للوصول الى الحقيقة، لأننا اذا ما غفلنا عنها سنتحول الى ضحايا للتأثيرات الاعلامية السلبية ، وضرب مثلُا بقنوات عديدة مثل الجزيرة والعربية والشرقية وغيرها التي تؤثر على الشارع. وعن السلوك العام قال الكناني : سلوكنا فيه تغالبية عجيبة وهو سلوك غريب ناتج عن صراع سياسي، وقد نما هذا التغالب وافقد الانسان قدرته الانسانية، مشيراً الى ان المشترك الوطني هو الخيمة التي نتقوى بها ومن دونه سنتعرض لضغوط خارجية تحولنا الى أداوت تنفيذية، مجدداً القول ان غياب المأسسة ينعكس على كل التفاصيل، وان الخلل الفكري ينتج مصائب اجتماعية حتى الشخصيات المعالجة تصبح غير قادرة على انتاج فكر أصيل على أسس علمية، منتقدا التشريعات اللينة غير الصارمة.
وعن تغيير الفكر قال الكناني : التغيير يبدأ من الشخص من خلال الاخلاص في التفكير وتعليم النشء الجديد لان هذه الدولة للجميع ولدينا حالة صيرورة وتكوّن وعملية ولادة جديدة نستطيع ان ندفع بها نحو الاحسن ، مؤكداً ان هذا الوضع من الممكن ان يتغير وأن اختيارنا الوحيد هو الاتجاه الى الأمام بشجاعة ، كاشفاً عن ضعف في المؤسسة الدينية والثقافية التي تهتم بالخطاب المباشر بلا تأسيس، وان لدينا مشاكل في الوعي. وعن التوجيه الاعلامي قال الكناني : الفضائيات غير قليلة ولكنها حزبية وشخصية، وتحدّث عن تجربته في احدى الفضائيات الخاصة التابعة لاحد الاحزاب التي تضع أخبار المموّل بالصدارة. وانتقد وجود انغلاق فكري حاد جداً، مشيداً بوجود من يتقبل المشروع الوطني. ودعا الى تحسين العلاقات بين الطوائف والبحث عن المواطن، لان الدول تحترم القوي اقتصادياً واجتماعياً وهي قاعدة دولية عامة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى