الطيران الأمريكي يستبيح السيادة ويمنع العراق من تحصين أجوائه

واشنطن تهيمن على السماء
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
على الرغم من مرور عشرات السنين على سقوط النظام المباد، ما يزال العراق يعاني من قضية حفظ السيادة نتيجة لوجود الاحتلال الأمريكي الذي يستخدم أرض العراق وسماءه بشكل مستباح لتنفيذ غارات عدوانية وجولات استطلاعية واستخبارية، وذلك بالتزامن مع الحرب التي شنتها واشنطن بالضد من الجمهورية الإسلامية الإيرانية وهو ما يوجب على الجهات الحكومية المختصة مراجعة هذا الملف وضرورة الذهاب نحو تعاقدات جديدة لشراء منظومات ورادارات حديثة يمكنها الحفاظ على سيادة البلد ومنع اختراقها سواء من الطيران الصهيوني أو الأمريكي، وأيضا لتحصين العراق خاصة بعد التطورات الخطيرة التي حصلت في منطقة الشرق الأوسط والحديث عن تغيير خارطة المنطقة من قبل الإدارة الصهيونية التي تريد توسيع نفوذها على حساب بعض الدول العربية.
ويسمع سكان العاصمة بغداد بشكل يومي خاصة في أوقات المساء، أصوات تحليق مكثف للطيران الأمريكي ما يسبب حالة من الذعر والإرباك الأمني، وكأن الولايات المتحدة والعدو الصهيوني يخططان لشيء ما، ويؤشر ذلك على وجود تحركات مريبة أو بداية لاستئناف الحرب مع طهران التي توقفت من أجل إعطاء مجال للمفاوضات غير المباشرة بين الجانبين والتي تجري بجهود ووساطة من قبل باكستان، لكن واشنطن لا تؤتمن، فهي شنت حرباً قبل هذه المعركة بذات الوقت الذي كانت تتفاوض فيه مع الجمهورية الإسلامية.
وبالتزامن مع الحديث عن السيادة العراقية، فقد كشفت تقارير لصحف أجنبية، أن الكيان الصهيوني وضع العديد من المعرقلات أمام جهود العراق للحصول على منظومات دفاع جوي متطورة سواء من روسيا والصين أو غيرها والدفع باتجاه بقاء سماء البلاد متاحة للطيران الأمريكي والصهيوني المعادي لاستمرار ضرب الأراضي الإيرانية وهو ما يتنافى مع جميع القوانين الداخلية للعراق التي توجب على الحكومة منع تهديد أية دولة جارة.
ويرى مراقبون، أن حماية الأجواء العراقية تمثل أحد أهم أركان السيادة الوطنية، وأن استمرار الوضع الحالي دون معالجات حقيقية ينعكس سلبا على مكانة العراق الإقليمية وقدرته على فرض سيادته الكاملة.
في السياق، يقول عضو مجلس النواب مختار الموسوي في حديث لـ “المراقب العراقي”: إن “الأجواء العراقية مستباحة أمام الطيران الصهيوني والأمريكي وحتى التركي وهذا خرق واضح للسيادة الوطنية”.
وأشار الموسوي إلى “ضرورة وضع حد لهذه الانتهاكات من خلال تشريع قوانين جديدة يمكنها حماية سيادة العراق وأيضاً الذهاب نحو دول متطورة من أجل شراء أنظمة دفاعية تمنع خرق الأجواء العراقية لأي سبب كان”.
يشار إلى أن ملف الأجواء العراقية يعد واحداً من أبرز التحديات التي تواجه الحكومات المتعاقبة في ظل استمرار الخروقات الأمريكية من خلال التحليق المستمر في سماء البلاد، مع ضعف الإمكانات الدفاعية وهو ما يجعل الدولة والجهات المسؤولة أمام اختبار حقيقي لتعزيز قدراتها العسكرية والدبلوماسية، وضمان عدم استباحة سماء البلاد مستقبلاً.



