رضا قادة الكتل خير من الاصلاحات ..الاتفاق بين العبادي والجبوري على آلية لتمرير الكابينة الوزارية الجديدة وتحركات سياسية واسعة لتجاوز الخلافات

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
فرغ موضوع الاصلاحات من محتواه الحقيقي, بعد ان شهد تجاذبات بين الاطراف السياسية , حيث حوّل التغيير الوزاري الذي طالب به المتظاهرون بتشكيل حكومة (تكنوقراط) لم تلد من رحم الكتل السياسية الى (محاصصة تكنوقراطية).
اذ اتفق قادة الكتل السياسية مع العبادي على صيغة لتمرير الكابينة الوزارية , تقتضي بتقديم الكتل ثلاثة مرشحين تابعين لهم لاستيزارهم على الوزارات مع ضمان المكاسب السياسية لجميع الكتل.
وجرى اتفاق بين رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي ورئيس البرلمان سليم الجبوري على آلية تمرير للوزراء الجدد في جلسة مجلس النواب المقبلة.
حيث سيقدم العبادي كابينة جديدة مكونة من مرشحي الكتل السياسية مع الغاء الاسماء السابقة التي قدمها العبادي الى البرلمان , بالظرف المغلق التي سقطت بعد معارضة أغلب الكتل السياسية لها.ورفض حيدر العبادي، الافصاح عن ترشيحاته الجديدة للمناصب الوزارية بعد مطالبة القادة السياسيين له بكشف الاسماء اليهم قبل الذهاب الى التصويت في مجلس النواب ، إلا انه وعد بتسليم البرلمان القائمة النهاية اليوم الاثنين”.ويرى برلمانيون بان تشكيل حكومة من خارج الكتل السياسية هو مخالف للدستور , ويعد تجاوزا على النظام البرلماني ولا يمكن الخروج من الأزمة الحالية إلا بالاتفاق على تشكيل حكومة من قبل الكتل السياسية.من جانبه يرى النائب عن دولة القانون كامل الزيدي , ان اية خطوة بالتغيير يجب ان تكون دستورية , لافتاً في حديث “للمراقب العراقي” الى ان القبول بأسماء من خارج الكتل السياسية يعد تجاوزا على الدستور لان النظام في العراق برلماني…منوهاً الى انه من الممكن بعد تغيير النظام وتعديل الدستور تشكيل حكومة من خارج الكتل , تكون الاولوية الى رئيس الوزراء باختيار وزرائه من خارج الكتل , مبيناً “الكتل اليوم متمسكة بالدستور والقانون, ولا تتمسك بحزبيتها”.مشيراً الى ان من جملة الانتقادات التي وجهت الى كابينة العبادي , بان الاخير تجاوزها في اختيار وزرائه”.وتابع الزيدي: الكتل السياسية استطاعت ان تشكل لجنة ثمانية تمكنت من اذابة الجليد , عبر الوصول الى حل بتقديم الكتل السياسية لمرشحيها ضمن المواصفات التي طلبها العبادي , لا من اللجان التي شكلها رئيس الوزراء”.كاشفاً عن “ان الوضع سيبقى كما هو , اذ ستقدم الكتل مرشحيها لشغل المناصب الوزارية المخصصة لتلك الكتل , ويكون التقديم لأكثر من شخص عكس السابق ويكون لرئيس الوزراء حرية الاختيار”.واستبعد نواب ان يتم التصويت على الاسماء التي طرحها العبادي يوم الثلاثاء المقبل الموعد المحدد لعقد جلسة البرلمان , لافتين الى ان جميع الكتل قدمت مرشحيها. اذ أكد النائب عن التحالف الوطني خالد الاسدي ، ان جميع كتل التحالف الوطني قدمت أسماء مرشحيها للكابينة الوزارية الجديدة ، مستبعدا التصويت عليها يوم الثلاثاء المقبل”, مبيناً ان بعض الكتل السياسية قدمت ترشيحاتها على وفق ما هو متفق عليه مع رئيس الوزراء حيدر العبادي ، مشيرا الى وجود عدد من الكتل لم تقدم أسماء مرشحيها بعد.وأضاف: الحوار بين الكتل السياسية مازال متواصلا ، متوقعاً تقديمهم لتلك الأسماء. مستبعدا التصويت على الكابينة الوزارية يوم غد الثلاثاء , كونها لم تكتمل بعد ، منوهاً الى ان معظم كتل التحالف الوطني قدمت أسماء مرشحيها للكابينة الوزارية الجديدة.يذكر بان اجتماعات مكثفة جرت بين قادة الكتل السياسية وبين رئيس الوزراء حيدر العبادي , انتهت بالتوصل الى تقديم جميع الكتل مرشحيها مع الحفاظ على مناصبها في الكابينة الوزارية.




