اخر الأخبارثقافية

“أكاذيب أنخيدونيا المقدسة”.. تمازج التأريخ والأساطير مع الواقع العراقي

المراقب العراقي / المحرر الثقافي…

أكد الكاتب حسن عبد الرزاق أن المجموعة القصصية التي تحمل عنوان “أكاذيب أنخيدونيا المقدسة” لشوقي كريم حسن يظهر فيها تمازج التأريخ والاساطير مع الواقع العراقي بمساحة لغوية بث من خلالها السارد فلسفته الخاصة وما حملته شخصيات قصصه من افكار وتصورات تخص الوجود بشموليته.

  وقال عبد الرزاق في تصريح خص به ” المراقب العراقي”:إن ” الكاتب الكبير شوقي كريم حسن قد كتب العديد من القصص والروايات التي تهم المجتمع العراقي لكنها مغلفة بصيغة تاريخية او اسطورية ومنها هذه المجموعة القصصية التي تحمل عنوان “أكاذيب أنخيدوانا المقدسة” وهي الميزة التي يتميز بها شوقي كريم عن نظرائه الكتاب العراقيين “.

وأضاف : أن “هذه المجموعة القصصية التي كتبت في مراحل عديدة من حياة الكاتب شوقي قد تميزت بطابعها التجريبي الذي اعطى للنص حضورا اكبر على حساب الحكاية، فالنص هنا قد اصبح مساحة لغوية بث من خلالها السارد فلسفته الخاصة وما حملته شخصيات قصصه من افكار وتصورات تخص الوجود بشموليته، حتى وان كانت الشخصيات محكومة بمحدودية البيئة الجغرافية والاجتماعية التي لا تتوفر لافرادها الخبرة الكافية التي تزيد من سعة تفكيرها وهذا نتيجة محاولات الكاتب الكتابة بأجواء تكثيف في القصص التي ضمتها المجموعة القصصية التي لا تتشابه مع غيرها من مجاميعه السابقة”.

وتابع :إن”المؤلف شوقي كريم وبحكم خبرته الطويلة في الكتابة القصصية قد استفاد من التاريخ كمرجع مده برموز لها دلالاتها المعروفة التي بعضها واقعي وبعضها الاخر اسطوري، ورحَّلَ تلك الرموز الى الحاضر ليماهيها مع شخصيات معاصرة فخلق بالنتيجة النهائية حالة من التواصل بين زمنين تفصل بينهما مسافات تاريخية شاسعة، وكان هدفه  من هذا هو التأكيد على تماثل الظروف وامتداد الماضي وتداخله بالحاضر من خلال انماط تفكير الشخصيات المتأتي من التشبث بالمكان احيانا وعدم مبارحته لكونه لا يريد ابعاد القارئ عن الجو العام للقصص التي ضمتها المجموعة”.

وأوضح : أن ” قصص المجموعة وعلى الرغم من واقعية الاحداث ،كثيرا ما اقتربت فيها لغة السرد من تخوم الشعر بتعددية تأويلاته واضمارها لمعانٍ عميقة في الذهن مما يخلق حالة من التفاعل العميق بين النص والمتلقي الذي يقع في شراك البحث عن اجوبة تفك مغاليقه التي تؤدي الى عدم الوضوح في المعنى”.

وختم : أن” هذه المجموعة تميزت بمغايرتها السردية بدون ان تنزلق في هوة التهويمات المتأتية من خلال الجنوح الى اللغة المركبة غير المفهومة التي تسودها العتمة التامة لكونها استندت الى التاريخ والاساطير التي قد تضع القارئ في حالة من التشتت في حال عدم اطلاعه على أصل الاسطورة التي تم تضمينها في القصص التي كتبها شوقي كريم في هذه المجموعة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى