العراقية والمحافظ وملعب البصرة ..

بقلم : منهل عبد الأمير المرشدي ..
بدابة نهنئ المنتخب الوطني العراقي بالفوز على المنتخب الإندونيسي 5_1 ضمن التصفيات المزدوجة المؤهلة لمونديال كأس العالم على ملعب جذع النخلة في البصرة الفيحاء . لا أريد أن أخوض بتفاصيل المباراة الفنية ونترك ذلك لأولي الاختصاص رغم اني ارى المزاجية وحالة الاسترخاء والأريحية التي يؤدي بها لاعبو المنتخب العراقي لا تؤهلهم للمضي بعيدا في التصفيات فالمنتخب الإندونيسي المتواضع في كل شيء ليس معيارا او درجة للقياس مع امكانيات وتأريخ فريقنا والمستوى الفني للمنتخب العراقي اليوم رغم أن الفوز لا يبشر بخير ولا يسعفه في مواجهة فرق قوية بانتظاره مثل اليابان وأستراليا وايران وكوريا . نعود لقناة العراقية الرياضية الفضائية التي تبنت نقل المباراة من خلال الاستوديو التحليلي الذي بدأ مبكرا بادارة الزميل الرائع حسن العيال الذي نبرئ ساحته مما سوف نذكره . لقد رافقت كاميرات البث المباشر الحافلات التي نقلت الفريقين من الفندق إلى الملعب ولا ندري لماذا كان المصور او مخرج البث يركز كثيرا قي زوم الكاميرا على النفايات التي تناثرت على الأرصفة بل وحتى في الشوارع التي كانت تخلو من الخطوط والنظام فضلا عن التركيز على اظهار اكشاك متجاوزة على الأرصفة بشكل عشوائي ومشاهد بائسة من الفوضى واللانظام . لست ادري ما الداعي لهذا البؤس والفشل ثم ألم نتعلم شيئا من ما كانت تعرضه قنوات قطر في نهائيات مونديال الدوحة من جمالية الشوارع والتخطيط والانارة والنظام . ثم هل ان البصرة الفيحاء اقل امكانيات من الدوحة. اليس هي مدينة الذهب الاسود والموانئ العملاقة وشط العرب والنخيل .. اين هي حملات الاعمار الكبرى ايها العيداني الذي عجزت حتى عن تهيئة الشوارع المؤدية الى الملعب على الأقل . ام ان كل همك كان أن لا يرفع علم فلسطين في الملعب ؟؟ نعود للعراقية الفضائية الرياضية التي انتقلت بالمباشر الى محافظة السليمانية لتنقل لنا مشاعر الفرحة الكبرى للحشود الهائلة من الجماهير في المحافظة .. فإذا بالمراسل يقف بين سبعة من الجماهير المحتشدة فقط وثامنهم المراسل او ثمانية افراد وتاسعهم المراسل. . كذلك الحال لما نقلته لنا العراقية الرياضية بالمباشر من اربيل للجماهير الرياضية المحتشدة جدا جدا فكان المراسل يقف بين ستة افراد فقط لا غيرهم .. المشكلة ان جميع أولئك الأفراد المحتشدين في السليمانية او اربيل والذين تحدثوا كانوا من العرب المقيمين في السليمانية او اربيل ولا يوجد بينهم حتى ( نص كردي ) . مما اضطرني للاتصال بأحد الزملاء في العراقية وعاتبته على تلك المشاهد وحتى عن غياب اي مواطن كردي ضمن تلك (الحشود) لنؤكد للعالم اجمع حقيقة ( الوحدة الوطنية ) فقال لي (.لا أستاذ،العفو المراسل كان كردي. ) !!!.
بقي ان أقول للاتحاد العراقي لكرة القدم أما كان بالإمكان ان يتوشح المنتخب الوطني العراقي بالأعلام الفلسطينية عند نزولهم لأرض الملعب نصرة للابطال والشهداء في غزة واستنكارا للعدوان الصهيو أمريكي البربري أسوة بما قامت به اندية وفرق في اسبانيا وامريكا الجنوبية والجزائر وتونس وحتى مصر ام ان ذلك لا يليق بعراق الحشد والمقاومة والموقف . مجرد سؤال ..



