اخر الأخبارثقافية

عدّوا أرقام الأطفال الموتى

أليساندرا كارنارولي
أبٌ يسند أذنه
إلى الأنقاض
كأنّه ينتظر
القطار
أو الثور
لكنّه ابنه
المدفون.
■ ■ ■
لا يزالُ يصرخ تحت
الأنقاض
في مخيم
اللاجئين
إن كنتَ هناك
فلترفع إصبعاً.
■ ■ ■
لا يزالُ يصرخ
تحت الأنقاض،
في مُخيّم اللاجئين،
لكنَّ جرافة المدينة
الوحيدة
عطّلتها
القنابل

لنتظاهر
أنّها الريح
عندما تصفُر
تحتَ الأبواب
بين الحبال
الصوتية المُقتَلَعة.
■ ■ ■
في رفح
تُفتح
البوّابات
يبدو سباقاً
على التخفيضات
أمٌّ
تبحثُ عن
قطعة
غيارٍ لابنتها
تكون حقيقيةً
لا لعبة.
■ ■ ■
يقصفون
مدرسةً
تبدو الآن
جهاز عرض
لا تزال عينا
الابن الميّت
مفتوحتين
لا تعرفُ الأمّ
أين تضغط
لتطفئه.
■ ■ ■
الأطفالُ
دون ماءٍ
طعام
أو دواء
ليسوا نباتاتٍ
تحت الأرض
لا حاجة إليهم.
■ ■ ■
في الصورِ
يبدو الجميع
أكبر سنّاً
حتّى الأطفال
لديهم تجاعيد
وكأنّك تمرّر
عليها قلمَ رصاص
مرّات عدّة
لكنّها ندوب.
■ ■ ■
هؤلاء الطفلات
المحمولات
بين الأذرع أو على الأكتاف
شعرهنّ الكثيف
كأنّه حبّات بصل
مقتلعة من الأرض.
مشهدٌ يُبكي.
■ ■ ■
عدّوا
أرقام
الأطفال
الموتى
هم كثيرون
ولا نعرفُ بعد
من التالي.
■ ■ ■
الآن
تسابقٌ على الأكل،
على المعلّبات فقط
فقد سئمنا
من كلِّ هذا
اللحم الطازج
المذبوح للتوّ.
■ ■ ■
كبريتٌ هو
الطفلُ الملفوف
في الضمادات
بكامله
الأم
التي تَبكي
لا تُطفئه.
■ ■ ■
صور أطفالٍ
يفتحون عُلباً
مثلما نراها في إعلانات
اللّعب
لكنّها معلّبات
وماء.
■ ■ ■
يرفعون الشراشف
على الأطفال
أليس هذا وقت
الذهاب إلى المدرسة؟
■ ■ ■
الضحايا المدنيّون
أعراضٌ جانبية
كمثل مُضاعفات
الأدوية.
■ ■ ■
قصفوا مستشفى
ليس هذا محلولاً
ملحيّاً
بل الحلُّ الأخير.
■ ■ ■
ستّة آلاف قنبلة
في ستّة أيام
وحلَّ المساء.
■ ■ ■
الوضع معقّدٌ لكنّي أركّز
على الأشياء الصغيرة وعلى الكلمات.
الموتى
أكثر من
عشرة آلاف
تقريباً
دليل
هاتف
لكنَّ
الهواتف الأرضية
لم تعدْ موجودة
ولا البيوت.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى