رؤساء عرب يصطفون مع الكيان الصهيوني وثلاث دول تنتفض للمقاومة

“غزة” تُشنق على مسرح قمة “الرياض”
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
دائماً ما تكون مخرجات القمم والاجتماعات العربية الطارئة خلال الازمات التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط، فارغة ولا تعمل على تغيير بوصلة الاحداث، وتكون مجرد اجتماعات صورية تبث عبر وسائل الإعلام، والشواهد على ذلك كثيرة في تلك القمم المنعقدة، وصولاً إلى قمة القاهرة للسلام التي انعقدت على خلفية العدوان الصهيوني على غزة والتي لم تستطِعْ أن تؤمن معبرا آمنا لدخول قوافل المساعدات الإنسانية الى القطاع.
قمة الرياض الاستثنائية التي انعقدت أمس السبت في العاصمة السعودية بحضور رؤساء الدول العربية والإسلامية لبحث الحرب الصهيونية على قطاع غزة، لن تغير من الاحداث الجارية في فلسطين ولن توقف القصف الهمجي على المدنيين، وهي عبارة عن مشروع سعودي أمريكي لتكون طوق نجاة لواشنطن من الأزمة في الشرق الأوسط، بحسب وصف مراقبين.
ويرى مراقبون أن ” منظمي القمة لو أرادوا أن تنجح عليهم إيقاف عمليات التطبيع مع إسرائيل التي تتبناها بعض الدول المشاركة في القمة، بالإضافة الى قطع العلاقات الاقتصادية، وأن تتحد الدول المشاركة لكسر حصار غزة وإدخال المساعدات الإنسانية والطبية الى القطاع لأن الأوضاع باتت تنذر بكوارث إنسانية، مؤكدين أن غير تلك القرارات لا يفيد الفلسطينيين بشيء”.
وتقول أوساط سياسية إن القرار العربي في المنطقة بات شبه معدوم خاصة عندما تتعلق القضية بالمصالح الامريكية والصهيونية، وإن بعض البلدان مثل الامارات والسعودية وبعض دول المغرب العربي ضمن المنظومة الامريكية في الشرق الأوسط، وإن تلك الدول دائماً ما تدعو الى الخضوع للهيمنة الامريكية، وأن القوة الوحيدة التي يتمتع بها العرب اليوم هي محور المقاومة الذي قلب معادلة حرب غزة وأفشل المخطط الغربي.
المحلل السياسي السوري غسان يوسف أكد أن “قمة الرياض لن تختلف عن سابقاتها، ولن تأتي بنتائج إيجابية لصالح غزة، وهي مجرد استعراض إعلامي لا أكثر”.
وقال يوسف في تصريح لـ”المراقب العراقي” إن “العرب لا يملكون شيئاً يستطيعون من خلاله الضغط على أمريكا وإسرائيل، واكثر البلدان العربية والإسلامية تدعم الغرب بشكل مبطن”.
وأضاف أن ” السفراء العرب لا يزالون مستمرين في عملهم في الكيان الصهيوني، والعلاقات الاقتصادية تجري بأعلى مستوياتها، وبالتالي فأن القمم العربية شكلية ولن تكون لها قيمة على الأرض مالم تتخذ تلك البلدان قرارات جريئة من العدوان الصهيوني”.
وبين أن “العرب يرفضون مواقف المقاومة الإسلامية في المنطقة، ودائماً ما يصفون عمليات المقاومة بالإرهابية، بالإضافة الى أنهم ومنذ سنوات طويلة سلموا أمورهم للغرب، وبالتالي أصبح العالم العربي لا يمتلك قوة ضغط”.
الاجتماعات والقمم العربية التي تعقد من أجل القضية الفلسطينية دائماً ما تفرط بانتصارات محور المقاومة الإسلامية، وتذهب باتجاه التفاوض مع العدو وتبدأ مرحلة جديدة من التنازلات عن الحقوق والأراضي للكيان الصهيوني، وتخرج بنتائج مغايرة لواقع الحرب، وهو ما يعتبره البعض أن تلك الاجتماعات تأتي ضمن المخطط الأمريكي في المنطقة.
عضو ائتلاف دولة القانون عارف الحمامي أكد في تصريح لـ”المراقب العراقي” أن “القمم والاجتماعات العربية غالباً ما تكون نتائجها عكس التيار، ولا تحمل آمال وتطلعات الشعوب العربية والإسلامية”.
وقال الحمامي “إن قمة الرياض لن تخرج بشيء جديد وستكون مثل سابقاتها، وأبرز مخرجاتها سيكون بيانات شجب واستنكار، لا تنفع شيئا لأبناء غزة”.
وأضاف أن “بعض البلدان العربية هي التي قادت مشروع التطبيع وباعت القضية الفلسطينية، وبالتالي فأن الخطاب الوطني المقاوم يزعجها كثيراً”.
الجانب الإيجابي في مؤتمر الرياض تمثل بكلمات ومواقف بعض الدول في مقدمتها العراق والجمهورية الإيرانية الإسلامية وسوريا، التي طالبت المجتمعين بوقف فوري لإطلاق النار في غزة وإرسال مساعدات إنسانية وقطع جميع العلاقات مع الكيان الصهيوني.
وكان الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي قد دعا خلال كلمته في مؤتمر الرياض الى تسليح الشعب الفلسطيني لمواجهة الكيان الصهيوني، مؤكداً أن أمريكا فسحت المجال للقتل وسفك الدماء في غزة.



