اخر الأخبارثقافية

إدانة

امير الحلاج
دائمًا أسألُ نفسي،
لمَ لمْ تشجبِ الجورَ
أو تشهر الإدانةَ،
أو
بأضعف الإيمانِ،
تطلق صرخةَ الاستنكار؟
أسألُ
ولا أنتظر الإجابةَ
ولا أعلّلُ ذاتي بالآمالِ،
فليس من اللّائق
أن أستريحَ
على ما لا يُخمِدُ البركانَ،
مادام المتمسّكُ بالدّفةِ
لقراءةِ الخرائطِ لا يستسيغُ،
وللعاصفةِ الغاضبةِ
لا يُقيمُ الحسابَ.
دائمًا أُسألُ
والزّفيرُ الهاربُ من الرّئتين
سُخونته تكشفُ المخبوء.
أتركُ الأمرَ
وأنتظرُ المتمسّكَ بالدّفةِ
يُعلي القامةَ
ويضارعُ الموجةَ
ويُشرعُ الذّراعينِ
لمواجهةٍ تحسمُ تسميةَ الألوانِ
دون أن يمارسَ بهما الاحتضان.
هل ثمّة جدوى أن تسألني النّفسُ
لمَ لمْ أكنْ مع الجمعِ؟
سؤالٌ له ما يبرِّره
ويُركِزُ حولي جدرانَ الإدانةِ.
هل لي شبرُ حرّيةٍ
لأصطفَّ مع السّابقينَ
وأعلنُ أين انزوتِ التّصريحاتُ الحاسمة،
واختفتْ صورةٌ
لها انحنى الأمراءُ؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى