سلايدر

تدخل أمريكي سافر في عملية تشكيل الحكومة تحركات واسعة على أطراف العملية السياسية تثير رفضاً لدى الشارع العراقي

56dafcedc361882e0b8b459b

اثارت تحركات السفير الاميركي مع رؤساء الكتل السياسية للتأثير في عملية تشكيل الكابينة الوزارية الجديدة، ردود أفعال سلبية لدى الشارع العراقي الذي عدّه تدخلا سافرا في الشأن الداخلي للعراق , وهذه التدخلات تزامنت مع وصول مبعوث الرئيس الامريكي اوباما الى العراق والتي تهدف الى ضبط إيقاع الحراك السياسي الجاري بين الكتل والأحزاب وإعادة ترتيبها في إطار مشروع إصلاح رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي , فالأمريكان هم عرابو العملية السياسية ويسعون في ذلك الى ايجاد حكومة عراقية تتناغم مع التوجه الامريكي ومصالحها في البلاد , فيما أكد مختصون ان الكتل السياسية تعجز عن حل مشاكلها الداخلية فتلجأ الى امريكا في ذلك , بدلا من الاعتماد على الاكاديميين والنخبة السياسية المستقلة. المحلل السياسي محمود الهاشمي يقول في اتصال مع (المراقب العراقي): التدخل الامريكي في الشأن العراقي ليس وليد اليوم فهم عرابو العملية السياسية الحالية , ولا نستغرب لقاءات السفير الامريكي مع رؤساء الكتل السياسية الذين يسعون هم وراءه من أجل طرح تفاصيل الحكومة القادمة ..وكأنهم هم أولياء أمورهم وهم يحكمون العراق , وهذا ناتج عن عجز الكتل السياسية على حل مشاكل البلاد الداخلية فكيف يحلون مشاكل العملية السياسية التي هي أكبر منهم . وتابع الهاشمي: السفارة الامريكية في العراق لها اجندات ومخططات ومؤامرات تضر بالبلاد , والأمريكان في نفس الوقت يسعون لايجاد حكومة توافق الهوى الامريكي وتتناغم مع مشاريعها التآمرية, والعراقيون عندما انتخبوا هؤلاء السياسيين هو من اجل ايجاد حكومة وطنية تخدم العراق وليس الذهاب الى امريكا لحل مشاكلهم, والاحرى بالكتل السياسية اللجوء الى المختصين بالشأن السياسي من الاكاديميين لاعطائهم المشورة التي يحتاجونها في حل القضايا السياسية , لأنهم ادرى من الامريكان في ايجاد الحلول التي تلائم بلدهم.من جانبها أكدت النائبة عواطف نعمة عن ائتلاف دولة القانون في اتصال مع (المراقب العراقي): نحن لن نستغرب تحركات السفير الامريكي ولقاءاته مع رؤساء الكتل فهي تهدف الى خلق الفتن وزعزعة العملية السياسية وهم غير صادقين في انقاذ العراق من ازمته السياسية الحالية . وتابعت نعمة: الامريكان لو كانوا صادقين لقضوا على عصابات داعش الاجرامية واخرجوهم من العراق لان ذلك لا يخدم مصالحهم. وتحركات الامريكان في التشكيلة الوزارية يعد تدخلا بالشأن الداخلي لانه لم يطلب منهم احد , وفيما يخص التشكيلة الوزارية الجديدة , فأن السيد حيدر العبادي طالب الكتل السياسية بتقديم مرشحيها للوزارة إلا انهم لم يقدموا احدا , والكابينة الوزارية الجديدة تحتاج الى توافق سياسي داخل مجلس النواب من أجل تمريرها بالشكل الصحيح . أما المحلل السياسي حيدر العبودي يقول: خلال الساعات الماضية تدارست كتل وقيادات سُبل الخروج من المأزق الذي تسببت به مبادرة رئيس مجلس الوزراء الفردية، وتقديمه “مظروفاً مغلقاً” بأسماء مرشحين لـ”كابينة تكنوقراطية” يبدو انها فاقدة الصلاحية للعديد منهم، إما لسيرة ذاتية مشتبه بها أو لأن المرشح محسوب على أحزاب وكتل برلمانية، وخاصة من الدعوة والتيار الصدري، أو لاتهامات بشبهة الفساد. في هذه الأثناء تقول قياداتٍ في الكتل والأحزاب إن تقليص الوزارات يؤدي الى الإخلال بالتوازنات ويقصي من مشاركة بعض الأطراف والمكونات، وبالتالي يضعف مرونة الحل والتوافق.في غضون ذلك حث رئيس مجلس النواب سليم الجبوري اللجان المشكلة على دراسة سير مرشحي العبادي. وتفيد بعض التسريبات بان الاتجاه الاولي يشير الى إقصاء المرشحين للكهرباء والخارجية والمالية والعدل والتعليم العالي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى