“طوفان الأقصى” يعيد حسابات العراق الاقتصادية مع بعض الدول

ذراع بغداد ترفع رصيد المقاومة
المراقب العراقي/المحرر الاقتصادي..
يشكل العراق الذي يُعد عصبا مهما في حياة أغلب الدول العربية والاسلامية القريبة جغرافيا وفي مقدمتها “تركيا والأردن والسعودية والكويت” يشكل عنصرا في تفكيك حالة الاقتراب غير المباشر مع دويلة العدو، ولأن بغداد تفتح باب تجارتها بقوة خصوصا للأردن وتغطي جزءًا كبيرا من موازنتها السنوية بالتجارة وأسعار النفط المدعومة، فإن الموقف ربما يتغير اذا ما استمرت تلك الدولة ومعها أخَرُ من دعم كيان الشر وعدم اتخاذ موقف صريح من استهتار اليهود بحق الشعب الفلسطيني.
ويقول مصدر سياسي مقرب من مصدر القرار في بغداد، إن أغلب المتنفذين في الأحزاب يناقشون مفاتحة السوداني إذا ما استمر استهتار العدو بإجرامه بحق غزة لقطع التجارة مع الأردن وتركيا واستخدامها كورقة ضغط لتذكير تلك الدول بضرورة الخروج من مساحة الحياد التي تقفها خلال الحرب.
ويؤكد المصدر لـ”المراقب العراقي”، أن “العراق كان ولايزال دولة قوية ويعتبر عصب الأساس في المنطقة وهو يشكل دافعا مهما ومعنويا لدى الشباب العربي والإسلامي في تحريك الأوضاع وإخمادها، ومن الممكن أن يبادر أولا بقطع المساعدات النفطية عن الأردن وإغلاق الحدود بوجه البضائع التركية كخطوة أولية لسحبهما نحو موقف واضح إزاء القضية الفلسطينية التي تستخدمانها إعلاميا لا غير.
وشكلت حادثة قصف مستشفى المعمداني من قبل طائرات العدو ثورة وغضبا شعبيا عارما في عموم محافظات العراق، فيما طالب خلالها مواطنون بأهمية اتخاذ مواقف على صُعُدٍ مختلفة لدعم القضية الفلسطينية ودعم الشباب الثائر في غزة الذي يواصل حربه لنيل الحرية واستعادة الأرض من المحتل اليهودي المغتصب.
ويشير خبراء في مجال المال والاعمال، إلى أن موقف الحكومة الأردنية المتذبذب إزاء الحرب الطاحنة التي تدور في غزة يتطلب تحريك الملف الاقتصادي وقطع تدفق النفط باتجاه عمان، في خطوة جريئة ستكون العصب الأساس في تعريف الدول بتخاذل المملكة الأردنية التي ترفع الشعارات الفارغة وتقف بالظل مع الاحتلال”.
ويؤشر الخبير الاقتصادي جاسم الحريري جملة من العوامل التي تعزز انتصار غزة في حربها ضد الصهاينة في صدارتها استمرار التحشيد الشعبي وفي مقدمته الموقف العراقي الذي من الممكن أن يقلب المعادلة.
ويبين الحريري في تصريح لـ”المراقب العراقي”، أن “العدو اشتغل على شيطنة جبهة المقاومة من خلال زج الاتهامات، ويفترض أن يقود العراقيون حملة مضادة ومباشرة للرد على هذه السلوكيات لإسقاط فرضيته التي يشتغل عليها لضرب جبهة المقاومة، فيما أشار الى أن الأردن يحاول أن يذهب باتجاه عدم تهجير الفلسطينيين لضعف قدرته الاقتصادية على استيعاب المزيد سيما وأنه يعيش على مساعدات الدول لتغذية موازنته السنوية”.
ويوضح مراقبون، أن العراق الذي يعتبر مغذيا مهما للأردن ودول أخرى سيعيد ترتيب أوراق الحرب اذا ما قرر السير باتجاه الخطوة الاقتصادية التي ستضرب بعض الدول المعتمدة عليه في تجارتها بالشلل، فيما سيكون بداية لأن تخطو دول أخرى بقطع العلاقات الاقتصادية مع الدول التي ذهبت باتجاه التطبيع وفي صدارتها “دول الخليج” ورد الاعتبار المعنوي على أقل تقدير للمقاومة في غزة المجاهدة التي تكابد الاستمرار مع موقف عربي خجول لم يحرك ساكنا أمام الاجرام الصهيوني.
ورغم الغارات الجوية التي تشهدها مدينة غزة الصابرة، إلا أن صواريخ بشائر الانتصار لا تزال تدك مناطق العدو وتلقنه دروسا في التزام أصحاب الحق بأرضهم التي اغتصبتها قوى الشر منذ عقود، وهي محطة أولى لاسترداد “الأقصى الشريف” من دنس الصهاينة.



