اليهود وحقدهم الدفين على الإسلام

يُعتبر اليهود على مرِّ العصور، فايروسا، خبيثا ينتشر اينما يحل، لينقل الامراض الخبيثة، ويحفل تأريخهم بكثير من المشاكل والمخططات الرامية الى ضرب الشعوب سواء في عصرنا الحالي وما يفعلوه مع فلسطين او الازمان السابقة.
إن اليهود يلجأون دائما إلى التقنع بغيرهم سواء أكانوا مسيحيين أو مسلمين، طالما كانت مصلحتهم في التقنع، حتى لا يثيروا ريب الأمميين ضدهم فيما إذا اكتشفوا خطرهم اليهودي ضد مصالحهم والتقنع بالأديان هو طريقة معروفة في تاريخهم وليست جديدة طالما كانت تخدم مصلحتهم.
اليهود البريطانيون كانوا يخفون انتماءهم لدين اليهود إذا أرادوا الوصول إلى مناصب سامية في بريطانيا، لأن القوانين الإنجليزية كانت لا تسمح بذلك لمن هو يهودي ورئيس الوزراء بينجامين دزرائيلي كان من بين هؤلاء فقد كان يخفي انتماءه للعقيدة اليهودية ولا يدعي أنه يهودي بل أكثر من ذلك كان منهم من يتردد على الكنيسة وهو يهودي، لا لشيء إلا لمصلحة اليهود.
إن التقنع بالأديان هو طريقة معروفة في تاريخ اليهود وليست جديدة طالما كانت فيها مصلحتهم، وتاريخهم مع المسيحية هو تاريخهم مع الإسلام ومع كل الأديان والمذاهب، حاربوا الإسلام في البدء، كما حاربوا المسيحية ظاهرا أعنف حرب، حتى إذا فشلوا ارتدُّوا يسالمون سلاما كان أشرَّ من الحرب الظاهرة.
ومنذ أن بعث الله سبحانه وتعالى محمداً صلى الله عليه واله وسلم بدين الإسلام واليهود يكيدون لهذا الدين ولنبيه، مع أنهم يعرفون أنه رسول الله حقًّا، ولديهم الأدلة على ذلك، كما ذكر الله عنهم أنهم يعرفونه كما يعرفون أبناءهم، ومع ذلك كله جحدوا نبوته وأنكروها، وحاولوا النيل من النبي صلى الله عليه واله وسلم، فحاولوا قتله، وسحروه، ووضعوا له السم، وقاموا بإثارة الفتن بين الأوس والخزرج حتى قال الله تعالى فيهم: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوَاْ إِن تُطِيعُواْ فَرِيقًا مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَن يَعْتَصِم بِاللّهِ فَقَدْ هُدِيَ إلى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ” وتتبع اليهود رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بالأسئلة ليحرجوه، وطلبوا أن ينزل عليهم كتاباً من السماء، وقد هوَّن الله أمرهم على رسوله، فقال: يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَن تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِّنَ السَّمَاء فَقَدْ سَأَلُواْ مُوسَى أَكْبَرَ مِن ذَلِكَ فَقَالُواْ أَرِنَا اللّهِ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ ثُمَّ اتَّخَذُواْ الْعِجْلَ مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ فَعَفَوْنَا عَن ذَلِكَ وَآتَيْنَا مُوسَى سُلْطَانًا مُّبِينًا.
وعندما فشلوا في إثارة الفتن لَبس بعضهم لباس الإسلام؛ ليطعنوا الإسلام باسم المسلمين: وَقَالَت طَّآئِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُواْ بِالَّذِيَ أُنزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُواْ آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ.
وعندما فتح المسلمون الكثير من الأمصار رحب أكثر أهل الذمة من اليهود والنصارى بهذه الفتوح في بلاد العراق والشام ومصر؛ رغبة في الخلاص من الاضطهاد الروماني، حيث عاشوا في ظل دولة الإسلام عيشة أحسن من التي كانوا يعيشونها في السابق مع بني قومهم، إلا أنهم لم يتخلوا عن مكرهم وكيدهم؛ فكلما سُنحت لهم فرصة اغتنموها، وبادروا إليها.
وخلاصة القول: أننا لو استعرضنا التاريخ الإسلامي لوجدنا أن لليهود دوراً في كل فتنة وحدث يضر بالمسلمين، وإن لم يكن الحدث من صنعهم ابتداءً، لكنهم يوقدونه ولو بعد حين.
ولا يشك أحد بأن اليهود عملوا جهدهم- ولا يزالون- في الدس والتفريق بين المسلمين، ومحاولة إفساد عقيدتهم وأخلاقهم؛ كما عرف اليهود أنهم لن يستطيعوا أن ينالوا من شخص رسول الله صلى الله عليه واله وسلم أو أصل دينه ما يريدون علنا، كما فعلوا بدين النصارى، وكما فعلوا بالأنبياء من قبل من التكذيب المعلن والإيذاء والقتل، لذلك سلكوا مسلك الكيد الخفي للمسلمين، وصارت لهم اليد الطولى في إثارة الفُرقة والخلافات والفتن التي حدثت في التاريخ الإسلامي ولا يزالون.
إنّ من يتأمَّل التاريخ على طول مداه ويتأمل في أحوال الأمم وأخلاقها ومعاملاتها يجد أن أسوأ الأمم خُلقا وأشرَّها معاملة أمّةُ اليهود، تلك الأمة الغضبية الملعونة ؛ أمّة الكذب والطغيان والفسوق والعصيان والكفر والإلحاد ، أمّةٌ ممقوتة لدى الناس لفظاظة قلوبهم وشدّة حقدهم وحسدهم ولعِظم بغيهم وطغيانهم ، أهل طبيعة وحشية وهمجيّة لا يباريهم فيها أحد ، كلّما أحسوا بقوةٍ ونفوذٍ وتمكنٍ وقدرة هجموا على من يعادونه هجوم السبُع على فريسته، لا يرقبون في أحد إلّا ولا ذمة ، ولا يعرفون ميثاقاً ولا عهدا، لا يُعرف في الأمم جميعها أمةٌ أقسى قلوبا ولا أغلظ أفئدة من هذه الأمة ، قد التصق بهم الإجرام والظلم والعدوان والجور والبهتان من قديم الزمان يقول الله تعالى: {فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً} ويقول الله تعالى: {ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً}.



