مسرحية “بيت أبو عبد الله”.. أحوال العراقيين منذ الحصار إلى الوقت الحالي

المراقب العراقي/ المحرر الثقافي…
يرى الكاتب عبد الجبار العتابي أن مسرحية “بيت أبو عبد الله” التي عرضت على خشـــــــــــبة المسرح الوطني ضمن فعاليات مهرجان بغداد المسرح في دورته الرابعة هي عن معاناة أحوال العراقيين منذ ايام الحصار الى الوقت الحالي.
وقال العتابي في قراءة نقدية خص بها ” المراقب العراقي “:إن”فرقة المستحيل للتعبير الجسدي عرضت على خشـــــــــــبة المسرح الوطني مسرحية الكيرغراف الجديدة “بيت أبو عبد الله”، تأليف وإخراج أنس عبد الصمد، وتتناول مفهوم الخوف بسبب المشكلات والأزمات التي عاشها العراق في السنوات الأخيرة، و يجسد شخصياتها:محمد عمر أيوب، علا علاء، رجوى نجاح، آيات محمد ضرغام قاسم، صادق الزيدي”، فيما كان للفتاة بطلة العمل تميز في الاداء ..وهي من تونس واسمها ثريا بو غنامي” .
وأضاف:إن”أول ما يلفت الانتباه في العرض ان المخرج قلب شكل المسرح ، لم تكن الخشبة المعتادة هي التي احتضنت العرض بل كانت عبارة عن كراسي للمتفرجين فيما جعل الخشبة أماكن للمتفرجين في شكل الصالة حيث غطى الكراسي بخشبة اخرى وأقام ديكوره الخاص وانطلق يقدم عرضه بالصورة التي أرتآها، حيث كانت الخشبة مليئة بالعديد من الاشياء التي كانت تشير الى الفكرة التي طرحها المخرج (هذه المرة الاولى التي أشاهد فيها صالة المسرح الوطني بها الشكل)”.
وأشار الى ان”العرض هو من نوع (البانتومايم) / الصامت الذي يعتمد على لغة الجسد والموسيقى فقط ، فضلا عن الخلفية التي أبرز فيها المخرج مكملات عرضه بالضوء (الميتا مسرح) ، وكانت دلالاتها واضحة وجميلة وتستحق الإشادة من قبل الجماهير والنقاد والمختصين بالفن المسرحي العراقي “.
وبين :”أن الصمت خيم على المكان الى الحركة التي دبت وأحاطت المتفرجين علما أنهم انتبهوا لما سيحدث ومن ثم الاصوات لتحتدم الاشياء على الخشبة بالكثير من الحركة والانفعالات والشخوص الذين دخلوا المكان بأزياء لها دلالاتها لتجسد عرضا مختلفا “.
وأوضح : أن”العرض ، كما فهمته، يتناول احوال العراق (أبو عبدالله) عبر سنين الحصار وصولا الى ايامنا هذه ، شرح كل شيء بالجرذان والعنكبوت والوسائد والمايكروفون والحقيبة والظلاميين والاحتلال الذي ترك كل شيء سائبا وجلس يتفرج !! ومن لم يفهم ما جرى على الخشبة فمن المؤكد انه استمتع بالعرض الذي امتد نحو ساعة انتهت بالتصفيق” .
وأتم :صحيح أن للموهبة والخيال الواسع اهميتهما في عملية الإخراج المسرحي إلا أن التزود بالمعرفة العامة والخاصة هو اهميتها الأعظم وصحيح أيضاً أن هناك عدداً من الكتب المختصة في الإخراج المسرحي قد وصلتنا مترجمة عن الانجليزية وعن الروسية إلا أن هناك عدداً أكبر لم يصل إلينا لحد الآن وإن هناك عدداً آخر قد وصلنا إلا أن العديد من المخرجين الجدد لم يطلعوا عليها أو لم يدرسوها دراسة وافية باستثناء قلة ومنهم أنس عبد الصمد الذي يؤكد يوما بعد آخر أن موهبته غير محدودة ويستحق الاشادة والمتابعة”.



