عربي ودولي

أرمينيا لا تريد الحرب وتدعو إلى التسوية… و أردوغان يتعهد بدعم أذربيجان حتى النهاية !

56ffd806c46188286b8b45cf

أعلن رئيس أذربيجان إلهام علييف الأحد 3 نيسان في اجتماع مجلس أمن أذربيجان أن “باكو” لا تريد الحرب وتدعو إلى التسوية السلمية في “ناغورني قره باغ” ووفق تلفزيون أذربيجان الحكومي، قال علييف “نحن نتخذ موقفا بنّاء من هذه القضية، وأنا قلت أكثر من مرة أن أذربيجان لا تريد الحرب، لكننا نطالب بالعدالة، نطالب بحقنا نحن نريد تسوية سلمية للنزاع” وكان الجانب الأذربيجاني أعلن قبل هذا عن اتخاذ قرار بوقف كل العمليات القتالية على خط التماس في “قره باغ” من جانب واحد، لكن وزارة دفاع أرمينيا وصفت هذا الإعلان بأنه مغاير للواقع على صعيد متصل تعهد الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان” بدعم أذربيجان، حليفة أنقرة “حتى النهاية” في نزاعها مع أرمينيا حول إقليم “ناغورني قره باغ” ونقلت الرئاسة التركية، عن أردوغان قوله أثناء زيارته إلى الولايات المتحدة “نصلي من أجل انتصار أشقائنا الأذربيجانيين في هذه المعارك بأقل خسائر ممكنة”، مؤكدا “سندعم أذربيجان حتى النهاية” وهاجم الرئيس التركي مجموعة “مينسك” التي تسعى منذ سنوات، في ظل رئاسة فرنسا وروسيا والولايات المتحدة، إلى إيجاد حل للنزاع حول “قره باغ” لكن بدون جدوى وقال أردوغان “لو اتخذت مجموعة مينسك إجراءات عادلة وحاسمة، لما كانت حصلت مثل هذه الأمور” وتعد تركيا، التي تربطها علاقات ثقافية ولغوية قوية مع أذربيجان، حليفة أساسية لباكو ولا تقيم في المقابل علاقات مع أرمينيا بسبب الخلاف حول المجازر بحق الأرمن في ظل السلطنة العثمانية عام 1915 والتي تعتبرها يريفان “إبادة جماعية”، وهو ما ترفض أنقرة الاعتراف به من جانب آخر عبّرت “طهران” عن قلق شديد وطالبت جارتيها الشماليتين بضبط النفس والوقف الفوري للاشتباكات وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية “نطالب جارتينا الشماليتين بضبط النفس وتجنب أي إجراء یؤدي إلی المزيد من تعقيد الظروف ونوصیهم بوقف فوري للمعارك وبذل قصارى جهدهم لإعادة الهدوء وتسوية الخلافات بالطرق السلمية في إطار فرق السلام والأمم المتحدة, تاريخيا، كان إقليم “ناغورني قره باغ” يسمى “أريستاخ” ويدخل ضمن أرمينيا القديمة, وبداية القرن التاسع عشر، بات الإقليم في عداد الإمبراطورية الروسية, وبعد ثورة 1917، دخل الإقليم في نطاق أذربيجان، وخلال المؤتمر الأول للأرمن تم إعلانه منطقة إدارية سياسية مستقلة, وفي العام 1920، وقعت الحرب الأرمنية الأذربيجانية وتدخل الجيش السوفيتي لوقفها وعاد الإقليم إلى أذربيجان, أرمينيا, تصر على إجراء استفتاء عام في “قره باغ” من أجل تحديد الصفة النهائية لهذه الجمهورية وتقدم الحكومة الأرمنية المساعدات المختلفة والدعم الكبير لجمهورية “قره باغ” ولكنها لا تعترف بها رسميا وتحتل القوات الأرمنية 7 مناطق أذربيجانية ولا يشكك أحد بتبعيتها لأذربيجان, اما “قره باغ” فأنها تؤكد قيادة جمهورية “قره باغ” بشكل قطعي على استقلالها كدولة، ولكنها لم تنل الاعتراف من أي جهة، ولا تشارك في مفاوضات التسوية التي تجري برعاية “مجموعة مينسك” التابعة لمنظمة الأمن والتعاون الأوروبي الخاصة التي تضم روسيا والولايات المتحدة وفرنسا، لأن أذربيجان لا تعترف بها كطرف في النزاع, وتطالب أذربيجان بإعادة كل الأراضي المحتلة من قبل أرمينيا دون أي شرط وقد أعلنت قيادة أذربيجان مرات عدة عن استعدادها لاستعادة هذه الأراضي بواسطة القوة المسلحة أما تركيا فتفرض مع أذربيجان حصارا على أرمينيا، ومن بين الشروط التي تطرحها أنقرة لفتح الحدود مع أرمينيا تسوية الخلاف على الأراضي مع أذربيجان وفي 20 شباط 1988 توجهة دورة مجلس نواب الشعب في “قره باغ” بطلب إلى أرمينيا وأذربيجان وقيادة الإتحاد السوفيتي لنقل الإقليم الى أرمينيا, وفي 14 حزيران 1988 وافق مجلس نواب الشعب في أرمينيا، على طلب ضم “قره باغ” إلى الجمهورية, وفي 17 حزيران 1988 قرر مجلس نواب الشعب في أذربيجان، إبقاء الإقليم في عداد الجمهورية, وفي 1 كانون الأول 1988 قرر مجلس نواب الشعب في أرمينيا ومجلس نواب الشعب في “قره باغ” في جلسة مشتركة توحيد الإقليم مع أرمينيا في السنة نفسها، وقعت اشتباكات بين الأرمن والأذربيجانيين وتخلل ذلك قتل وتدمير, وفي 29 آب 1991 أذربيجان، تعلن استقلالها عن الإتحاد السوفيتي, وفي 6 كانون الثاني 1992 اعلن بيان استقلال “قره باغ”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى