اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

حملة إكساء الشوارع تدخل في سبات عميق والشتاء يحاصر توقيتات التنفيذ

مشاريع الإعمار تترنح
المراقب العراقي/المحرر الاقتصادي..
على مدى أشهر من انطلاق حملة العمل على إعادة ترميم البنى التحتية في بغداد والمحافظات، لا يزال الكثير من المناطق معلقاً على حبال الانتظار بسبب تأخر إطلاق التخصيصات لتعبيد الشوارع وإكمال الأرصفة خصوصا، أن البلاد مقبلة على فصل الشتاء الذي يتطلب همة كبيرة لإنجاز المهام.
وتشهد مناطق ضواحي بغداد تأخيرا في إنجاز المشاريع العمرانية التي تتضمن تعبيد الشوارع وإنشاء شبكات مجاري التي ترافقها عمليات حفر وصب وهدم أرصفة قديمة في سبيل إظهار وجه تلك المناطق بالصورة المشرقة التي غابت عنها طيلة العقدين المنصرمين.
وحتى مع إعلان أمانة بغداد إطلاق العمل بإكساء ملايين الامتار المربعة قريبا، إلا أن مواطنين يبدون مخاوفهم من أن تكون تلك التصريحات مجرد “مسكنات تخدير” لأعصابهم بعد بقاء أغلب الطرق التي تم قشطها إيذانا بعملية الإعمار، خاوية وبعيدة عن أمنيات وصول المواد الخاصة بالتعبيد الذي يرتقبونه، سيما أن موسم الامطار سيحيل مناطقهم الى أوحال طينية تعيق تحركاتهم.
ويقول أحمد مصطفى “مقاول مشاريع”، إن أغلب الشركات التي تسلمت مهام التعبيد في بغداد والمحافظات غالبا ما تواجه مشكلة وصول المبالغ التي يفترض أن يتم تسلمها لشراء النفط الأسود الذي يدخل في صناعة ما يسمى محليا بـ”مادة الزفت” المستخدم بإكساء الطرق بعد خلطه بالحصى”، فضلا عن قضايا إدارية اُخرى”.
وفي المقابل، حصلت المراقب العراقي، على مشاهد من أطراف العاصمة توضح إكمال بعض المشاريع ووصولها الى مرحلة انتهاء “الصب الكونكريتي” لبعض الشوارع وخصوصا الرئيسة منها، لكنها لا تزال بانتظار فرج التخصيصات التي تغيب لأسباب مجهولة كانت العائق في سنوات سابقة بتوقف العديد من المشاريع التي تحولت الى مصدر إيذاء للمواطنين.
وفي محافظات وسطى وجنوبية لعل الكثير من المناطق فيها مهددة بكارثة مع أول موجة إمطار بسبب ضخامة الاعمال التي انطلقت ولا تزال تنتظر التخصيصات”.
ورغم الارتياح الذي يرافق المواطنين هناك، إلا أن الحال قد يتحول الى مصدر إزعاج اذا ما أصبحت تلك الاعمال مصدر إعاقة لحياتهم اليومية ، مطالبين بأهمية الإسراع بتنفيذ تلك المشاريع التي ستكون باكورة لحملة الاعمار التي انطلقت في محافظاتهم المنكوبة.
ويؤكد عضو مجلس النواب عارف الحمامي، أن التأخير في وصول التخصيصات سببه الإجراء الروتيني بين وزارتي التخطيط والمالية الذي أخر إنجاز بعض المشاريع.
ويبين الحمامي في تصريح لـ”المراقب العراقي”، أن “مشكلة التأخير سببها الروتين الإداري، لكننا على أرض الواقع نرى العديد من المشاريع التي انطلقت في بغداد والمحافظات تسير وفق ما خطط لها وهي لا تزال تنجز نسبا مقبولة، مشيرا الى أن التأخير لا يؤثر هذا العام على توقف الاعمال، لاسيما أن البرلمان قد أقرَّ موازنة تستمر ثلاث سنوات وهو ما يؤمن إنجاز جميع المشاريع التي اُحيلت الى شركات ووزارات”.
ويحث خبراء في مجال المال والأعمال على ضرورة اأ ينطلق بريق العديد من تلك المشاريع مع بداية العام المقبل لتكون الخطوة الأولى التي تزرع الثقة بين الشارع والحكومة التي رفعت شعار الإعمار والبناء، سيما أن الحملة تشمل بناء مئات المدارس والمستشفيات، فضلا عن الطرق والجسور الخاصة بفك الاختناق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى