ذاكرة المكان بحيرة ساوة فاضت مرة واحدة يوم مولد النبي «صلى الله عليه وآله وسلم»

تبعد بحيرة ساوه عن مركز مدينة السماوة ب 30كم وتقع في الجنوب الغربي ،وتبلغ مساحتها السطحية 12,5 كيلو متراً . وطولها يقارب من 4,75 كم وعرضها في اوسع منطقة 1,75 كم ، عمق البحيرة ما بين 29 – 250 متراً ، يحيط بالبحيرة جرف صخري تكون من ترسبات كثبان رملية متكدسة . وتعدّ من أغرب البحيرات في العالم ومن أهم المعالم في العراق حيث انها تقع في الصحراء وليس لديها مجرى مائي يغذيها بل تعتمد على تدفق مياه باطنية تأتي عبر صدوع مياهها مشبعة بالكبريت ودافئة دائما وترتفع فيها نسبة الملوحة وتعدّ علاجاً لبعض الامراض الجلدية كثافة مياه البحيرة أعلى من كثافة البحار.
ترتفع مياه البحيرة ب 11 متراً عن مستوى نهر الفرات فلذلك يمكن تصريف المياه عن طريق نهر العطشان الذي يبعد عن البحيرة ب10كم يوجد نوع واحد من الاسماك لايتعدى طوله 10سم
حبا الله ارض العراق بالكثير من الخيرات فبالاضافة الى وجود النفط والمعادن الاخرى والنهرين العظيمين توجد السياحة بمختلف انواعها ولكن قطاع السياحة في العراق يحتاج الى الكثير من الاستثمارات علما ان السياحة في العراق لاتقتصر على محافظة دون سواها فكل محافظات العراق من شماله الى جنوبه يمتلك نوعا ما من السياحة . بحيرة ساوه من المواقع السياحية المهمة في العراق ولكن يحتاج الى الكثير من الاستثمار أن مستوى المياه في هذه البقعة التي تتوسط بحر الرمال في البادية الجنوبية أعلى بـ “خمسة أمتار” من الأرض القاحلة المحيطة بها،ولكي لا تتسرب هذه المياه، و”تذوب” في رمال الصحراء،كوّنت لنفسها تلقائيا حواجز كلسية، لا يعرف من أين أتت بها.
ولكن الرائي عندما يمر بها لا يشاهد هذه الحواجز من بعيد،وكل ما يراه هو البقعة المائية “المحدودية” التي تبدو كالسراب النافر.
إنها “بحيرة ساوة” العراقية، مجهولة المنشأ والتاريخ،غير أن الروايات تقول إن هذه البحيرة المحافظة أزليا على مستوى الماء فيها.
لم يرتفع ماؤها سوى مرة واحدة حتى أنها فاضت على الصحراء المحيطة بها، في يوم مولد النبي محمد(صلى الله عليه وآله وسلم )، وهذا ما يكسبها نوعا من القدسية عند المسلمين في المنطقة
انها بحيرة ماء وسط صحراء مترامية،ولا احد يعرف كيف حافظت على شكلها كل هذه القرون، ولا احد يعرف سبب نسبة الأملاح العالية في مياهها.
لقد احتار في سرها الخبراء ،وكادوا يضيعون في تفسير تكوينها ومصادر المياه التي تغذيها من دون ان يكون لها اي مجرى مائي سطحي،حيث يعتقد بعض العلماء أن هنالك ينابيع مجهولة هي التي تغذيها ، ولكن مستوى المياه فيها ثابت رغم مرور الزمن فكيف تناسب ما تضخّه هذه الينابيع المجهولة مع نسبة التبخر طيلة هذه القرون؟.




