اخر الأخبار

مقتل صاحب إذاعة الزهور التي أزعجت البريطانيين

زعمت الصحف البريطانية انه عداؤها لمناهضة مصالح بريطانيا وفرنسا في العراق والبلدان العربية لهذا غدا من رأي السفير البريطاني (بيترسون ) في اذار 1939 ان الملك غازي يجب ان يسيطر عليه او يخلع . لقد شكا الانجليز كثيرا في كتابات (اذاعة قصر الزهور ) الى (نوري السعيد) فكان هذا يصدر اوامره الى مدير البريد والبرق العام . ولما عيل صبر الانكليز عن بلوغ مآربهم باسكات صوت اذاعة قصر الزهور واتجه حقدهم الى مذيع الاذاعة (اسماعيل حسن) وامروه بالامتناع عن الدوام في الاذاعة .
لانها تعكر صفو العلاقات مع الحكومة البريطانية لكونها تحض على احتلال الكويت وضمها الى الوطن الآم .
لقد تسلم الملك غازي زمام الحكم في البلاد وهو شاب ذو نزعة وطنية وقومية وثابة . ظهر ذلك في توجهاته السياسية ،احاطت به طبقة من الساسة الذين احترفوا السياسة وعدّوها (مهنة) لهم وسلما يرقون بهم الى طموحهم الشخصي فكان لابد من تصادم الاتجاهين . لذلك شرعوا في خلق وضع جديد لم تألفه البلاد من قبل . ووضعوا الملك غازي الاول في مأزق لم يستطع ان يكبح جماح هؤلاء الساسة الدهاة . وفلت من يده من زمام الامر حتى بات الملك يخشى على نفسه من عداء هؤلاء . وهكذا غدا الملك المسكين في حالة يرثى له عبر ذلك بقوله : (انني سجين محترم) .
وكسب الملك غازي عداء الانجليز الشديدة عداء نوري السعيد وعبد الاله للملك غازي الاول !
اراد الملك غازي الاول الزواج من الانسة (نعمت) اصغر بنات (ياسين الهاشمي) حيث كانت هناك صداقة بين بنات ياسين االهاشمي وبنات الملك فيصل الاول . وعندما سمع نوري السعيد ذلك طار صوابه وبذل جهده .
لافشال ذلك الزواج ،فاقنعوا الملك غازي بالتخلي عن فكرته واعلنت الخطوبة على الملكة (عالية) . ومنذ عودة نوري السعيد من اوربا كان يجري محادثات مع بعض زملائه يناقش الوضع الذي سببه حادث الاميرة (عزت) التي تزوجت من خادم في فندق بايطاليا لدى وجودها في الخارج، مدعيا ان الاسرة المالكة قد لحق بها عار لايمكن محوه الا خلع الملك غازي عن العرش وتأليف مجلس وصاية يحكم البلاد حتى يبلغ ولي العهد (فيصل الثاني) سن الرشد ،وقد اوضح (ياسين الهاشمي) انه حين تلقى هذا الخبر بحيث الموضوع بصورة سرية مع (رشيد عالي الكيلاني) الذي قال ان الاجراء الذي يقترحه نوري السعيد يؤدي الى كارثة، فاجتمع ياسين الهاشمي بالسفير البريطاني وبين له وقاحة ما يدعيه نوري السعيدفقال السفير البريطاني : (مادامت الحكومة والملك معها فلا حاجة) واذا خالف الملك؟ قال نوري السعيد للسفير قال الاخير (ينظر في القضية حين يجد ويجد حكومته لاتخاذ اجراءات فعالة وقال ياسين الهاشمي: عندما زارني نوري السعيد قال : (ماهذه الرذالات؟) الى متى نصبر على هذه المخازي لماذا لانحجز الملك او نوقفه عند حده ونؤلف مجلس وصاية يراقب اعمال الملك؟
علمت بغداد والعراق في الساعة الحادية عشرة والنصف من ليلة 4 نيسان 1939 بمقتل الملك غازي الاول. فاصدرت الحكومة العراقية رثت فيه الملك غازي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى