السيارات “الحكومية” تتحول إلى ” عائلية ” بعد أوقات الدوام الرسمي

بعضها يحمل مواد بناء ومحاصيل زراعية
المراقب العراقي/ بغداد…
على الرغم من القرارات التي منعت السيارات الحكومية من التواجد في الشوارع بعد أوقات الدوام الرسمي، لكن الذي يحصل الآن في عدد من المحافظات هو أن هذه السيارات قد بدأت بالتحول الى عائلية حيث باتت رؤية سيارات بلوحات حكومية تحمل مواد بناء ومحاصيل زراعية وصولا الى نقل النساء والأطفال والمواشي خارج أوقات الدوام الرسمي، مشاهد مألوفة في العديد من المدن، في منظر أثار انتقادات وسخطاً كبيرا من المواطنين.
وقال المواطن عبدالله ناصر، وهو موظف حكومي متقاعد إن “تلك المشاهد تعبر عن استغلال موارد الدولة وسط سطوة قوى وجهات باتت تهيمن على كل شيء”.
وأضاف: إن “سيارات الدولة تحولت الى أشبه بـ (الكاروبة) التي تستخدم لكل شيء في سبيل راحة أسر المسؤولين وحاشيتهم” متسائلاً: “كيف يعقل سيارات بلوحات حكومية تنقل مواد بناء واغناما وبعض الأحيان محاصيل زراعية؟”.
و(الكاروبة)، هي تسمية يطلقها الأهالي على جرار او أي مركبة تستخدم لكل شيء في أي وقت بشكل مسرف للغاية.
ويقول الموظف المتقاعد: “يجب ان تكون هناك محددات تمنع الاستغلال الفاضح لموارد الدولة، لانه ليس من المعقول ان توزع السيارات على زوجة وأبناء المسؤول وأقاربه لانه في منصب ما!”.
أما عبدالله القيسي، الضابط السابق، فقد أشار الى ان “السيارات المظللة تعني وجود مسؤول تقله، ولكنها بالحقيقة يمكن ان تحمل نساءً وأطفالاً لأداء زيارات عائلية” لافتاً الى، ان “ما يحصل يستدعي المراجعة لان سيارات الدولة يجب التعامل معها بحرص شديد وان لا تتحول الى دراجات (تك تك) بيد أسر بعض المسؤولين” على حد قوله.
وأقر عضو مجلس ديالى السابق تركي العتبي، بضرورة التشديد في منع تجوال سيارات الدولة خارج ساعات الدوام الرسمي الا بموجب أذونات ومحددات رسمية” لافتا الى ان تحول السيارات الى الاستخدام العائلي من قبل أي مسؤول أمر مرفوض”.
وأضاف لـ” أن “نقل أسر بعض الموظفين الكبار بسيارات مظللة أمر يحمل مخاطر أمنية وعلى الجهات المختصة أن تأخذ دورها”.
يذكر ان الأمانة العامة لمجلس الوزراء، أوعزت منذ سنوات بتفتيش العجلات العائدة للوزراء والمحافظين والمسؤولين في الدوائر الحكومية كافة، خصوصاً المظللة منها مهما كانت عائديتها.
وشمل التوجيه الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة والمحافظات ومجالسها، بوضع ضوابط وآليات جديدة لحركة العجلات الحكومية وتقييد استخدامها ومنع حركتها بعد أوقات الدوام الرسمي، وتقليل استهلاك النفقات الخاصة بالوقود والصيانة.
كما تضمن التوجيه الحكومي تقييد حركة تلك العجلات لتخفيف الزحام المروري الناتج عن ازدحام الشارع بالآليات الحكومية، باستثناء عجلات المسؤولين العائدة إلى الدولة، مشددا على ضرورة احترام نقاط التفتيش وعدم التجاوز على منتسبيها كونهم يمثلون القانون ويعملون على خدمة المواطن.



