هل يستحق شوقي كريم لقب “روائي الشعب “

علي لفتة سعيد..
منذ أيام ونحن نقرأ ما تم فيه وصف الاديب العراقي شوقي كريم على أنه روائي الشعب واعتقد أن لدى البعض رأيًا قد يكون تأييدًا أو اعتراضًا وحتى فرحًا أو امتعاضًا. فتلك أمور طبيعية.
ولكن السؤال.. من الذي يمنع أن يتم فيه هذا الوصف؟ ولماذا لا يكون للأدباء سفيرهم أو للشعب أديبهم كما هي مع سفير الطفولة وفنان الشعب وشاعر الشعب وغيرها؟ ثم ما هي المواصفات التي يمكن أن تتوفر لدى من يوصف بهذا الوصف؟ والسؤال الأهم اذا ما تمت المناقشة هل يستحقها شوقي كريم أم لا يستحقها وماهي المواصفات التي امتلكها من وصف قبله ومنحت على إثرها الألقاب لهم وهم ربما أقل إبداعًا من شوقي كريم؟
اعتقد أن الأدباء بحاجةٍ الى هكذا فعالية ليس لتكريم الشخص ذاته وهو جزء من الفاعلية الأدبية، بل لوضع المعنى والتفعيل الثقافي بين الناس ولفت الانتباه والأنظار من أن هناك حركةً أدبيةً وليست فنية ورياضية وشعرا شعبيا فحسب. فلدينا أدباء ايضا.
شوقي كريم منتج غزير، كتب كل شيء باستثناء الشعر ربما. لذلك فليكن أديب الشعب فهو الأكثر بالحضور والسفر والتواصل مع الناس وإقامة الندوات والأماسي سواء تلك التي تقام من أجله في هذه المدينة او تلك أو التي تتطلب موافقته أو حتى طلبه . فالأمر ليس سبّةً، بل هي الحقيقة التي يراد منها أن يكون الأدب هو الذي يتسيّد المشهد الثقافي بعد أن تسيّدته الخطابات الأخرى.



