اخر الأخباراوراق المراقب

التطوع والتكامل الاجتماعي

كلمة التطوع في أصلها تبث التفاؤل، فحينما نسمع أن فلانا قد تطوع لمساعدة هذه العائلة او هذا الشخص كونه غير قادر عل اداء فعل معين، فهو بحد ذاته كفيل في ان يبث روح التفاؤل والامل في المجتمع، كما انه يزيد من التكافل الاجتماعي والترابط ما بين افراده.

عظيم ان يندمج العمل الإنساني الذي يبادر فيه عدد كبير من الأشخاص بالحالة التطوعية المجانية بصورة كاملة، والاعظم من هذا كله ان الجهود المبذولة مستمرة ولا يوجد هوان فيها، وبالتأكيد لهذه الخطوة او الخطوات دلائل إيجابية على ما يعيشه المجتمع من حالة تكافل وتعاضد كبيرتين.

إذ تهدف الحملات التطوعية والعمل التطوعي بصورة عامة الى تحفيز الطاقات الشبابية الموجودة في جميع المجتمعات على تقديم كل ما بوسعها لتعزيز ثقافة الانتماء الى المجتمع، والقضاء او التقليل من حالات الفقر التي تسود بعض المجتمعات، وعجزت الحكومة عن توفير احتياجاتها من المستلزمات المتنوعة.

وهنالك أيضا جهود متواصلة يبذلها أعضاء الفرق التطوعية الإنسانية بشكل يومي لتوفير ما تحتاجه بعض الحالات المرضية، فقد وجدنا العديد من المرضى أجريت لهم عمليات جراحية مكلفة ومعقدة في نفس الوقت، لكنها انتهت بالنجاح بفضل التبرع من أصحاب الخير.

وكل ذلك لم يحدث لولا انتشار ثقافة التطوع بين الأوساط الشبابية، اذ تعد هذه الثقافة من الثقافات الجميلة والايجابية التي غزت المجتمعات، لاسيما المجتمع العراقي الذي اعتمد على الاعمال التطوعية بشكل كبير لما لها من دور فعال في تذليل الكثير من الصعوبات امام المحتاجين.

توحيد الجهود والاستفادة منها يأتي عن طريق إنشاء قاعدة بيانات لجميع الاسر المحتاجة، تقابله حالة من التنسيق الكبير بين هذه المنظمات ومن ثم توجيه خدماتها بالاتجاه الصحيح الذي يخدم أكبر قدر من المُعوِزين، وبالنتيجة تتقلص الفجوة فيما بين الشرائح الاجتماعية.

يحتاج المجتمع وعلى الرغم مما موجود من جهود تطوعية، يحتاج الى مضاعفة الجهود وفسح المجال امام الشباب للانخراط والاندماج في هذه المنظمات التي تعمل وبشكل مباشر على التنمية الاجتماعية، بحيث تحولت الى عمود أساسي من أعمدة الدعم المجتمعي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى