شركات السيارات تعزز أنظمة السلامة لتقليل الحوادث

لم تهدأ وتيرة تطوير أنظمة مساعدة القيادة لجعل السيارة أكثر أمانا على الطريق والحد من وقوع الحوادث، وقد أصبح نظام المكابح المانع للانزلاق وبرنامج تعزيز الاتزان الإلكتروني من ضمن تجهيزات السلامة الإلزامية منذ ما يقرب من عقد من الزمن.
وهناك بعض الأنظمة، التي تتطلب مواءمة من السائق، مثل مساعد السرعة الذكي. ويقول أندرياس ريغلينغ، مدير مركز اختبارات الحركية وأنظمة السلامة الفعالة للمركبات بنادي السيارات الألماني: “إذا كان حد السرعة مضبوطا على 50 كيلومترا/ساعة، فإن السيارة تحذر السائق عند السير بسرعة أعلى من ذلك، وليس عند الوصول إلى سرعة 55 أو 60 كيلومترا”.
ويعتبر برنامج تعزيز الاتزان الإلكتروني من التجهيزات، التي لا غنى عنها في السيارة، بالإضافة إلى مساعد مكبح الطوارئ ومساعد الحفاظ على المسار، ولذلك يتعين على من يرغب في شراء سيارة، سواء كانت جديدة أو مستعملة، مراعاة توافر مثل هذه الأنظمة ضمن باقة التجهيزات التقنية، بحسب تقرير للألمانية.
ويميز البروفيسور ماركوس لينكامب، من الجامعة التقنية في ميونخ، بين أنظمة السلامة وأنظمة الراحة؛ حيث تتمثل أهمية الراحة في جعل قيادة السيارة أكثر راحة وسهولة، ومنها أنظمة المساعدة على صف السيارة للانتظار والأنظمة المساعدة للإضاءة ومساعد مَساحات الزجاج الأمامي.
ويعتبر مساعد السرعة الذكي من ضمن أنظمة الراحة، إلا أن البروفيسور الألماني أكد أن وظيفة مكبح الطوارئ تعتبر من ضمن أنظمة السلامة في السيارة.
وقال البروفيسور ماركوس لينكامب: “هناك أنظمة تجمع بين وظائف الراحة والسلامة، مثل مساعد الحفاظ على المسار ومساعد الزاوية الميتة؛ لأن مثل هذه الأنظمة تزيد من مستوى الراحة والسلامة أثناء القيادة في الوقت ذاته، ولذلك فإن جميع أنظمة مساعدة القيادة الفعالة مفيدة”.
ومن خلال التعاون مع وظيفة الانعطاف أو التقاطعات يتعرف النظام على مستخدمي الطريق الآخرين في مرحلة مبكرة ويقوم بكبح السيارة بشكل فعال.
وأضاف ميسيل: “في حالة وجود مشاة على حافة الطريق فإن النظام يمكنه التمييز ما إذا كان الشخص واقفا أو متحركا باتجاه الطريق”. وفي الحالة الثانية يقوم النظام بتنبيه السائق أولا، وبعد ذلك قد يتم استعمال وظيفة الكبح الاضطراري إذا لزم الأمر”.
قد تتسبب أنظمة مساعدة القيادة في حدوث أخطاء أثناء القيادة، ولذلك فإن المسؤولية تقع على عاتق السائق دائما.
ويقول أندرياس ريغلينغ: “توفر أنظمة مساعدة القيادة العديد من المزايا بشكل أساسي، حتى إذا صدر عنها تحذيرات كاذبة أو تدخلات غير سليمة في بعض الأحيان؛ حيث يتم التحكم في مثل هذه الأخطاء بعد فترة قصيرة من التعود عليها”.



