مخرج لفض الاعتصامات ودعم لحكومة العبادي الاصلاح كرة تتقاذفها الكتل السياسية ومبادرة الحكيم طوق نجاة للحكومة


المراقب العراقي- مشتاق الحسناوي
مازالت عملية الاصلاح الوزاري المرتقب لم تتضح معالمها بشكل واضح , بسبب سجالات الكتل السياسية وعدم تنازلها عن استحقاقها الوزاري , لذا فهي السبب الرئيس لتأخير انجاز الاصلاحات التي وعد بها رئيس الوزراء حيدر العبادي , مما وضعه في موقف حرج خاصة بعد اعطائه مهلة من قبل مجلس النواب والتي تنتهي يوم غد الخميس لتقديم كابينته الوزارية الجديدة والتي اشترط فيها ان تكون من التكنوقراط المستقل وهذا ما لا ترضاه الكتل السياسية , فيما أكد برلمانيون ان مبادرة السيد عمار الحكيم التي تبنتها الرئاسات الثلاث والتي تهدف الى انهاء اعتصام السيد مقتدى الصدر داخل المنطقة الخضراء هي طوق نجاة للحكومة والتي حددة بسقف تنفيذها بمدة (90 يوما).
النائب عن ائتلاف دولة القانون حنين القدو يقول في اتصال مع (المراقب العراقي): تأخير اعلان الكابينة الوزارية الجديدة ناتج عن تمسك الكتل السياسية بوزرائها وعدم تقديم استقالاتهم لرئيس الوزراء واعتراضهم على ترشيح وزراء تكنوقراط مستقلين , مما اثر على قرار رئيس الوزراء الذي قد يضطر الى تقديم كابينة وزارية جديدة من التكنوقراط من دون موافقة الكتل السياسية , وهذا الامر سيؤدي الى الاصطدام بمجلس النواب الذي قد يرفض هذه الكابينة لأنها لا تمثل مرشحيها . وأضاف القدو: العبادي سيقوم بتغيير نصف الوزراء الحاليين وتقديم اسماء الوزراء الجدد الى البرلمان بعيدا عن تدخلات الكتل السياسية…فيما أكد بان العبادي سينجز التغيير الوزاري بدفعة ثانية من تغيير الوزراء الذين لم يشملوا بالمرحلة الاولى المرتقبة. وتابع: مبادرة السيد عمار الحكيم التي تبنتها الرئاسات الثلاث والتي تعطي مهلة لرئيس الوزراء (90 يوما) من اجل انجاز التغيير الوزاري هي مبادرة جيدة , وتخرج الجميع من الازمة الحالية وانهاء الاعتصامات الحالية كونها اللبنة الاولى للاصلاح وهي تعد خارطة طريق جيدة.
من جانبه أكد المحلل السياسي الدكتور انور الحيدري في اتصال مع (المراقب العراقي) ان مبادرة السيد عمار الحكيم تعد ترقيعية من أجل منع احتضار العملية السياسية , فهذه الحلول يرفضها الشارع العراقي لانه يريد اصلاحا حقيقيا وليس ترقيعا , وتابع الحيدري: المواطن ليست لديه ثقة بالحكومة الحالية , كما ان القوى السياسية التي تعودت على الامتيازات الحزبية لا يمكن لها ان تتنازل عنها تحت اية ضغوط تذكر , كما ان المدة الزمنية التي طالب بها السيد عمار الحكيم يجب ان تكون مقترنة بالواقعية وان تكون هناك ضمانات لان المواطن يرضى بالتأخير الحاصل في تغيير الكابينة الوزارية الحالية .
الى ذلك كشف النائب عن تحالف القوى العراقية عبد العظيم عجمان في تصريح صحفي ، عن ان رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي سيفاجئ مجلس النواب بتقديم وزراء تكنوقراط، بعيدين عن توجهات وحراك الكتل السياسية. وقال عجمان: الكتل السياسية بدأت بعقد اجتماعاتها لبحث آليات التعديل الوزاري المرتقب، مبينا ان الكتل تبحث خلال اجتماعاتها المكثفة أمرين رئيسين هما ، ان لا يشمل التعديل الوزاري استبدال الوزراء ذوي النفوذ السياسي، وكذلك ان يتم اختيار الوزراء الجدد من قبل رؤساء الكتل السياسية وتقديمهم لرئيس الوزراء.
من جهته قال القيادي في التحالف الكردستاني محسن السعدون: اننا وجميع الكتل السياسية نرفض التغيير الجزئي لبعض الوزارات فقط ، مضيفاً بان “التغيير الشامل يجب ان يطبق كما تطالب الجماهير العراقية ، لافتا الى ان جميع الكتل السياسية تؤيد التغيير الكلي. وأضاف السعدون: التحالف الكردستاني وجميع الكتل السياسية يرفضون التغيير الجزئي لبعض الوزارات فقط.



