سلايدر

من ارتكب جرائم الإبادة الجماعية ضد الشيعة ومن احتضن داعش يا رئيس البرلمان ؟الجبوري يقبل أيادي الأمريكان شكراً على جهودهم في تحرير الرمادي ويتهجم على أبناء الحشد ويصفهم بالميليشيات الطائفية

خطحجدج

المراقب العراقي – خاص
تواصل أطراف سياسية سنية حملتها ضد فصائل الحشد الشعبي, على الرغم من دور تلك الفصائل في تطهير المدن والمحافظات من سيطرة العصابات الاجرامية, واعتراف سكان المناطق المحررة بان معارك الحشد كانت أغلبها نظيفة, حيث ارجعت أغلب العوائل الى مناطق سكناها, على عكس المعارك التي خاضها التحالف الدولي التي اتبعت فيها سياسة الارض المحروقة كما حدث مؤخراً في تحرير مدينة الرمادي.
إلا ان تلك الشخصيات السياسية البارزة مازالت تصف “الحشد الشعبي” “بالميليشيات” , وتتهمهم بتدمير المنازل والمساجد, وتشيد في الوقت نفسه بدور التحالف الدولي في معركة الرمادي.
اذ وصف رئيس البرلمان سليم الجبوري الحشد الشعبي “بالميليشيات” في مقال نشر على صحيفة نيويورك تايمز الامريكية يوم الاثنين الماضي, مطالباً بضرورة ابعادهم عن الموصل. حيث يرى الجبوري في مقاله الذي حمل عنوان “ابقوا الميليشيات خارج الموصل” بأن “تحرير الرمادي كسر طريقة القيام بالعمليات السابقة، التي قامت خلالها ما يعتبر انها (الميليشيات الطائفية غير المشروعة) التي تسبب بتدمير المنازل والمساجد”.
ودافع الجبوري عن معركة الرمادي على الرغم من تهديم جميع المنازل قائلاً: “لقد كان تحرير الرمادي في الأيام الأخيرة من 2015 لحظة نادرة في سباق النجاح للعراق”. مؤكداً “لقد نجحت العملية في الرمادي بفعل الضربات الجوية الأمريكية، والمشورة العسكرية والاستخبارية كانت مفيدة”.ونُصّب سليم الجبوري رئيساً لمجلس النواب العراقي , بموجب صفقة سياسية ابرمت بين الأطراف كبديل عن النجيفي, بعد تصفير الجرائم المتهم بها في أوقات الاحتراب الطائفي في مدينة المقدادية عندما كان نائباً عن “ديالى هويتنا” , وصدرت بحقه أوامر قضائية بإدانته في ارتكاب جرائم ارهابية انذاك.لذلك يرى مراقبون بان الجبوري يوجه اتهاماته بشكل مباشر الى فصائل الحشد الشعبي , في حين يغض الطرف عن دور الميليشيات السنية التي اشتركت مع داعش في حملات الابادة التي تعرّض لها ابناء البلد, كونه يعد جزءاً من تلك الميليشيات التي ساهمت بعدد من عمليات القتل والإبادة بحسب ما يراه مراقبون.
ويؤكد المحلل السياسي سعود الساعدي, بان سليم الجبوري وضع كرئيس للبرلمان بموجب صفقة سياسية ليكون عرّاب مشروع تقسيم العراق, بعد دخول تنظيم داعش الاجرامي واحتلاله لبعض المدن.
مبيناً في حديث خص به “المراقب العراقي” ان الدور الذي يمارسه الجبوري فيه تعدٍ على مسؤوليات الاخرين في الرئاسات.
لافتاً الى ان الجبوري يريد ان يضع العراق ضمن الوصاية الخارجية عبر مواقفه الواضحة , التي يطالب العالم الدولي بجعل العراق ضمن الوصاية الخارجية.
منوهاً الى انه اطلق تعبير “تنظيم الدولة” على تنظيم داعش الارهابي في مقاله على صحيفة النيويورك تايمز, في حين وصفها بالجماعات الجهادية عندما تحدث عن الموصل, في حين يسمّي فصائل الحشد الشعبي “بالميليشيات غير المشروعة”, على الرغم من تضحياتهم في تحرير المحافظات المغتصبة من داعش. مشيراً الى ان سليم الجبوري دافع عن التحالف الدولي الذي دمر مدينة الرمادي بعملياته التي وصفت بأنها نظيفة.
وتابع الساعدي: هناك عمليات تبادل أدوار بين الميليشيات البعثية والتكفيرية السنية وبين دواعش السياسة , وكل يعمل من موقعه هذا في الميدان الأمني والعسكري وذاك في الميدان السياسي.
من جانبه عبّر رئيس كتلة صادقون النائب حسن سالم عن أسفه عن ما تناوله الجبوري في مقاله , مؤكداً في حديث خص به “المراقب العراقي” بان الجبوري هو رئيس البرلمان ويمثل السلطة التشريعية , وعليه ان لا يغازل الجانب الامريكي ويتجاوز تضحيات الحشد الشعبي.
منوهاً الى ان الحشد الشعبي كان ومازال يشكل حجر عثرة أمام مشروع تقسم البلد الى دويلات صغيرة.
لافتاً الى ان بعض الساسة يحاولون ارضاء الادارة الامريكية على حساب فصائل المقاومة والحشد الشعبي الذين قدموا التضحيات من أجل الحفاظ على أمن البلد.
معبراً عن استغرابه من الازدواجية في المواقف , فهناك مديح وثناء للتحالف الدولي وإنكار وتجاوز لتضحيات ابناء الحشد الشعبي , على الرغم من الدور الملموس لفصائل الحشد الشعبي في تحرير المدن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى