اخر الأخبارثقافية

فرسان سينما المقاومة الفلسطينية

موسى إبراهيم أبو رياش..

تقول خديجة حباشنة: «وجدت نفسي أوثق سيرة السينما الفلسطينية، ومؤسسيها الفنانين الشجعان، الذين ابتكروا لغتهم السينمائية الخاصة، وشكلوا ظاهرة عالمية حول فلسطين في سبعينيات القرن العشرين، وكان لزاما الاحتفاءُ بريادتهم وتضحياتهم في سبيل إبقاء الفن الفلسطيني وثيقة تثبت حق أصحاب الأرض، وتحميها من سرقات الاحتلال الإسرائيلي، الذي يسعى لنسبة كل شيء لنفسه، في صراع البقاء» ولذلك جاء كتابها «فرسان السينما: سيرة وحدة أفلام فلسطين/ أول مجموعة سينمائية ترافق بدايات حركة تحرر وطني» الصادر عن الأهلية للنشر والتوزيع في عمّان، في 237 صفحة، ويتضمّن سبعة فصول وستة ملاحق، وقدم له الناقد فيصل دراج.

والكتاب مع أنه توثيقي بالدرجة الأولى، إلا أنه أقرب أن يكون سيرة موضوعية للسينما الفلسطينية بوصفها فعلا نضاليا متكاملا مع العمل العسكري والسياسي والإعلامي والتربوي المتعلق بالعمل الثوري الفلسطيني، كما أن الكتاب يمكن اعتباره سيرة موضوعية للمخرج السينمائي الفلسطيني مصطفى أبو علي وأعماله وإصراره على استمرارية «وحدة أفلام فلسطين» على الرغم من المعيقات والصعوبات والتحديات التي رافقت مسيرة الوحدة، وربما لولا أبو علي لماتت الوحدة وانتهى عملها منذ البدايات.

جاء الكتاب مميزا لغة وأسلوبا، بل فريدا في بابه ومجاله، يقول الكاتب والمخرج الفلسطيني مهند صلاحات: «جاء الكتاب بلغة أقرب للسيناريو التسجيلي منه إلى اللغة التقريرية الصحافية أو التوثيقية الجافة، مانحة قراءها متعة الإحساس والتخيل، فهي تصف الأماكن بطريقة أقرب إلى السيناريو منه إلى البحث والتوثيق، وتقسم الكتاب حسب تسلسله الزمني بطريقة أقرب للمشهدية السينمائية، حرصت فيها على دقة التوثيق، وعرض الشهادات في سياق وثائق، فلم تتصرف تحريريا برسائل إخوة وأصدقاء سلافة وهاني، ونشرتها كما هي بلهجتها العامية أحيانا، ودعمتها بالصور النادرة لهم، ما منح السرد والروايات مرجعية توثيقية». ويسجل للكاتبة أنها لم تهمل الكتب والدراسات السابقة حول السينما الفلسطينية واستعانت بها واقتبست منها لإثراء كتابها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى