اخر الأخبارالمراقب والناس

“الرعاية الصحية” .. تعددت الأسباب و”الفشل” واحد

غالبية المستشفيات شُيّدت قبل 50 عاماً

المراقب العراقي/ بغداد…

إدارة الملف الصحي في العراق طوال السنوات الماضية لم تكن بالمستوى المطلوب، بل الكثير من ابناء الشعب العراقي يصفون هذا الملف بأنه الأكثر فشلاً من بقية الملفات التي تحتاج الى معالجة سريعة وتدخل مباشر من قبل رئيس الحكومة ومن وزير الصحة تحديدا، الذي هو طبيب مختص ويعرف ماذا يحتاج القطاع الصحي من مستلزمات النجاح، فقد صُنِّف العراقُ بالمرتبة الـ 79 عالمياً، وبالمرتبة الـ 11 عربياً بين دول العالم بأفضل أنظمة الرعاية الصحية للعام 2023 من مؤشر الرعاية الصحية لمجلة “CEOWORLD“. وسجل العراق بما يتعلق بالبنية التحتية الطبية والمهنيين 70.73 نقطة، وبما يتعلق توافر الدواء والتكلفة 52.88 نقطة، وبما يتعلق جاهزية الحكومة 64.43 نقطة”، وفقا للمؤشر.

وأوضح مسؤول بارز في وزارة الصحة، طلب عدم الكشف عن اسمه، أن “غالبية المستشفيات والمنشآت الصحية في البلاد شيّدت قبل 40 أو حتى 50 عاماً، ولم تخضع طوال الأعوام لأية عمليات تأهيل أو تطوير في هندستها الداخلية والخارجية وبنيتها الأساسية وتجهيزاتها.

وأشار إلى أن “نحو 190 مستشفى حكومياً شيّدت بين عامي 1956 و2001 تتوزع في أنحاء العراق، بينها 45 توجد في العاصمة بغداد. وغالبيتها ضخمة وذات قدرات استيعاب كبيرة جداً، وبينها مستشفى الرشيد العسكري ومستشفى غالب بن عبد الله الليثي العسكري أيضاً الذي أغلق بعد حل الجيش السابق، ونُهبت محتوياته خلال الغزو الأمريكي عام 2003”.

ويحدد المسؤول نفسه، عدد المستشفيات الحكومية التي شيّدت بعد عام 2003 بتسعة فقط. ويكشف عن وجود 235 مستشفى خاصاً “تعكس واقع اعتبار القطاع الصحي استثماراً جيداً في العراق، علماً أن هذه المستشفيات تقدم خدمات طبية بكلفة باهظة، ما يجعل روادها من أصحاب الدخل المرتفع، في وقت يعيش أكثر من 30 بالمائة من الشعب تحت خط الفقر”.

لجنة الصحة والبيئة البرلمانية، أوضحت أسباب تراجع وفشل أنظمة الرعاية الصحية في العراق، حيث قالت عضو اللجنة سهام الموسوي، إنه “طيلة السنوات الماضية كان هناك سوء في إدارة الملف الصحي في العراق، فضلا عن وجود شبهات فساد في الكثير الملفات التعاقدية، التي تمس المواطن بشكل مباشر”، مشيرة الى أن “الفساد وسوء الإدارة هما السبب بتراجع أنظمة الرعاية الصحية في العراق”.

وأضافت: أن “تطوير أنظمة الرعاية الصحية في العراق لا يحتاج الى تشريعات، بل يحتاج الى عمل حقيقي لتطوير هذا القطاع المهمل”.

وأشارت الى “اهتمام الحكومة بهذا القطاع”، مؤكدة “وجود تطور في الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، فضلا عن تطوير البنى التحتية وافتتاح مستشفيات جديدة في محافظات مختلفة بهدف الارتقاء بالواقع الصحي في العراق”.

وفي ايار 2023، صنّف موقع “نومبيو” الذي يُعنى بالمستوى المعيشي لدول العالم، العراق في المرتبة الثالثة بأسوأ رعاية صحية بالعالم.

وذكر الموقع في تقريره لعام 2023، أن “العراق جاء بالمرتبة الثالثة بأسوأ رعاية صحية بالعالم من أصل 94 دولة مدرجة بالجدول، حيث حصل على 43.46 نقطة”.

وفي (23 أيار 2023)، أكد وزير الصحة صالح الحسناوي، مضي العراق بتحقيق التغطية الصحية الشاملة، فيما أشار إلى إصدار جملة من التشريعات للحد من الأدوية المغشوشة.

وقال الحسناوي في كلمة له بمناسبة الذكرى (75) لتأسيس منظمة الصحة العالمية، إن “الحكومة العراقية وضعت في أولوياتها الرعاية الصحية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى