اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

أربيل ترمي كرة النار على “المركز” خشية من اشتعال موجة الاحتجاجات في الإقليم

الأسرة الحاكمة تبتلع رواتب الموظفين
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
يبدو ان الحزب الديمقراطي الكردستاني يحاول تعليق فشله في إدارة إقليم كردستان على الحكومة المركزية، خاصة مع تفاقم الاحتجاجات في شمال العراق، على خلفية عدم صرف مستحقات الموظفين هناك، وتوجيه أصابع الاتهام للبارزاني والأحزاب الحاكمة في سرقة الرواتب والفشل في احتواء الأزمة.
الاحتجاجات الشعبية والاضراب العام عن الدوام الرسمي منذ أيام عدة، جعلت مسؤولي الإقليم يشعرون بالخطر، لان تلك التظاهرات ستتحوّل الى غليان شعبي وثورة لا يمكن اخمادها، وبالتالي عملوا على توجيه بوصلة الإخفاق نحو بغداد، عبر اتهام الحكومة المركزية بشكل مباشر بعدم ارسال رواتب الموظفين منذ أشهر.
وشهدت محافظات الإقليم خلال الأيام القليلة الماضية، موجة كبيرة من الاحتجاجات الغاضبة، رداً على تأخر صرف مستحقاتهم المالية، متهمين حكومة الإقليم بالتسبب بأزمات مع حكومة المركز، انعكست بشكل سلبي على الواقع الاقتصادي لشمال العراق.
وفي خطوة لحرف الأمور عن سياقها وتلافي الموقف في الإقليم، وجهت أربيل أصابع الاتهام نحو بغداد، متهمة أطرافاً في حكومة المركز بالتسبب في تأخير صرف مستحقات الموظفين الأكراد، فقد اتهم رئيس حكومة الإقليم مسرور البارزاني حكومة بغداد بـ”انتهاك التفاهمات السابقة”، والامتناع عن إرسال المستحقات المالية المثبتة في الموازنة.
ورداً على الادعاءات الكردية، نفى المتحدث باسم الحكومة العراقية باسم العوادي الاتهامات التي وجهها مسؤولو الإقليم، مؤكداً أن “بغداد نفذت التزاماتها المالية كاملة تُجاه الإقليم، وبذلت جهوداً كبيرة لتقديم الحلول”.
النائب عن ائتلاف دولة القانون محمد الزيادي أكد في تصريح لـ”المراقب العراقي”، أن “حكومة بغداد أوفت بجميع الالتزامات المالية للإقليم، وعلى كردستان ان تجد حلولاً جدية لأزماتها الداخلية”.
وقال الزيادي، أن “هناك تفاهمات وحوارات جديدة لحل الأزمة بين إقليم كردستان وحكومة المركز، مؤكداً تشكيل لجنة من وزارتي المالية في بغداد واربيل، للخروج بحلول مرضية للجميع”.
وأضاف، أن “إقليم كردستان لم يوفِ بالالتزامات المالية المخصصة بتصدير الواردات النفطية وغير النفطية، ولغاية الآن لم ترسل الأموال الى بغداد، وليس من المعقول ان يطالب الاخوة الأكراد بصرف مستحقاتهم”.
وأشار الى ان “الأزمة الحالية ليست لها علاقة بورقة تشكيل حكومة السوداني، بل هي أزمة مستحقات، داعياً الأكراد الى العمل بحسن نية وعدم افتعال المشاكل وتعكير الهدوء السياسي الذي يشهده العراق”.
وطالب النائب عن ائتلاف القانون، “حكومة إقليم كردستان بان تمتلك الجرأة وتوضّح للشعب الكردي أين ذهبت الأموال التي تتسلمها من الحكومة الاتحادية”.
وزير المالية طيف سامي بدورها أكدت خلال استضافتها في اللجنة المالية النيابية، أن “ما بذمة إقليم كردستان من أموال أكثر من استحقاقه، ويجب عليه تسديد التزاماته للحكومة المركزية بتسليم إيراداته النفطية وغير النفطية، والكشف عن حقيقة حجم الأموال المتحققة من ذلك”.
يشار الى ان رئيس حركة إرادة النائبة حنان الفتلاوي، قالت في وقت سابق، إن مشكلة إقليم كردستان لن تُحل إلى قيام الساعة، رداً على تصريحات رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني التي اتهم فيها بغداد بالامتناع عن تسليم المستحقات المالية.
وكتبت الفتلاوي في تغريدة عبر حسابها بمنصّة “إكس”: “الإقليم يختلف مع كل رئيس وزراء جديد، حتى لو كان متعاونًا معهم”، لأنهم لن يسلّموا الواردات أبدًا، فهم لم يسلّموها منذ عشرين سنة ولن يسلّموها”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى