ترجمة عراقية لرواية “الدكتاتور الضفدع”

صدر حديثاً عن دار سطور ولأول مرة في بغداد، الطبعة العربية من رواية الكاتب فلاديمير نابوكوف والمعنونة “الدكتاتور الضفدع” النص العربي الوحيد لروايته المكتوبة باللغة الانكليزية بعنوان “Bend Sinister” والتي لم تترجم سابقا الى العربية من قبل، مما يجعلها اضافة واكتشافاً جديداً في عوالم الروائي الشهير.
الرواية ترجمة عمار كاظم محمد، ومراجعة جمال كريم، وبحسب الناشر فان الرواية اشكالية من بدايتها لكونها تنتمي لأدب الدستوبيا ومحنة المثقف في ظل الأنظمة الشمولية القمعية، ذلك ان وظيفة المثقف ان يكون “حارساً للقيم لا كلب حراسة” كما قال المفكر المصري نصر حامد ابو زيد، وان يدافع عن استقلاليته وحريته الداخلية من هجمات السلطة الغاشمة واستغلاله للترويج ضمن آلتها الدعائية”.
وأضاف: ان “محنة المثقف تحت ظل أنظمة تمارس دكتاتورية الفكر وتكره الاختلاف تحتم دائماً على المبدع ان يدفع ثمن خياراته تهميشاً وحصاراً وقمعاً وقتلاً لا من النظام فحسب، بل أيضا من كلاب حراسته ممن يعتبرون أنفسهم مثقفين ومسؤولين من قبل النظام”.
الرواية حافلة بالرموز والإشارات الى أعمال فنية وأدبية من شكسبير الى ريتشارد داوسن ومن غوته الى هرمان ملفل بلغت 88 هامشا، بحسب المترجم مما يجعلها واحدة من أصعب أعمال الروائي وربما كان هذا من الأسباب التي دعت المترجمين الى الهروب منها برغم انها كتبت في الفترة ما بين أعوام 1942 الى 1946.
الرواية ظهرت بـ 248 صفحة من القطع المتوسط، وفي كل الأحوال أراد “نابوكوف” تحديد ثمن مقاومة الشمولية مهما كانت درجة تلك المقاومة الى درجة خرج فيها عن مألوف الروايات بتجاهل المصير المأساوي للبطل “شفقة عليه” كما يقول.



