الإمام الحسين “ع” وذكراه الخالدة

برغم المحاولات التي لا حصر لها من قبل أعداء أهل البيت “عليهم السلام” في تشويه صورة الزيارات والشعائر الحسينية، إلا انها باءت بالفشل، نتيجة للإصرار والعزيمة في نفوس أنصار الإمام الحسين “عليه السلام”، الذين يزدادون بين زيارة وأخرى، محبة وعشقاً للمنهج الحسيني.
وبرغم الظلم الذي تعرّض له أهل البيت على مدى العصور وتزييف الحقائق، إلا ان اسمهم بقي لامعاً في سماء المحبين، وها هم أنصارهم اليوم يؤدون الواجب خلال زيارة الأربعين التي تمثل أكبر تجمع بشري حيث تتجاوز الـ20 مليوناً في كل مناسبة، ويهب نحو كربلاء المقدسة الملايين من الحبين، سواءً من الداخل أو خارج العراق.
وذكرى عاشوراء هي أيام لتجديد وإحياء قيم ومبادئ نهضة الإمام الحسين “عليه السلام”، ثورة عاشوراء الخالدة، أيام الإمام الحسين “عليه السلام” ليست مجرد أيام من شهر محرم فقط، وإنما هي كل أيام العمر، فلا حياة بلا قيم، ومبادئ الإمام الحسين “عليه السلام” التي هي قيم ومبادئ رسول الله “صلى الله عليه وآله وسلم” وبقية أهل البيت “عليهم السلام”، فالإمام الحسين “عليه السلام” يحمل قيم وفكر ومشاريع وأهداف جده النبي الكريم؛ قال رسول الله (ص) : “الحسين مني وأنا من حسين، أحب الله من أحب حسينا”، عشاق الإمام الحسين “عليه السلام” يؤمنون بأن كل يوم هو عاشوراء المقاوم الإصلاحي الثائر الشهيد الإمام الحسين (ع)، وما أدراك ما يوم عاشوراء.
وما يقدم من عطاء خلال شهر محرم الحرام، وذكرى استشهاد الإمام الحسين “عليه السلام”، ما هي إلا استمرار لنهج الإمام وذكراه الخالدة، التي عجز جميع الأعداء عن التضليل عنها أو الاساءة لها، بل ان الأقلام تخجل من الكتابة بالضد من هذه الثورة.



