اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدرعربي ودولي

الغابون على خطى النيجر لكسر الهيمنة الفرنسية

حمى الانقلابات تتمدد

المراقب العراقي/ متابعة..

لم يمضِ على الانقلاب الذي نفذته النيجر على السلطة الحاكمة سوى فترة قليلة، والذي أسفر عن الاطاحة بالرئيس النيجري محمد بازوم لتمضي الغابون على نفس النهج، ذلك بعدما أعلن عسكريون استيلاءهم على السلطة ووضع الرئيس علي بونغو قيد الإقامة الجبرية بعد ساعات قليلة من إعلان لجنة الانتخابات فوزه بولاية رئاسية ثالثة.

وتأتي حمى الانقلابات هذه من رؤيا دولية لإنهاء الهيمنة الفرنسية على منطقة الساحل الافريقي وكسر احتكارها ورافضة للدور الفرنسي الذي تمارسه في تلك البلدان.

وظهر الرئيس بونغو في مقطع مصور وهو جالس على كرسي وتبدو عليه ملامح القلق، وقال إنه موجود في مقر إقامته ولا يدري ما يحدث، وأضاف أن ابنه محتجز في مكان ما وأن زوجته “مفقودة”.

وفي البيان الأول الذي تلاه الضباط من القصر الرئاسي، أُعلن إلغاء الانتخابات وحل مؤسسات الدولة وإغلاق حدود البلاد حتى إشعار آخر.

وقالت المجموعة التي تضم أكثر من 10 ضباط “نحن قوات الدفاع والأمن المجتمعة ضمن لجنة المرحلة الانتقالية وإعادة المؤسسات قررنا باسم الشعب الغابوني الدفاع عن السلام… من خلال إنهاء النظام القائم، وأضافوا أنه “لهذه الغاية، ألغيت الانتخابات العامة التي جرت في 26 أغسطس/آب 2023 فضلا عن نتائجها”.

وقرأ البيان ضابط برتبة عقيد، ووقفت خلفه مجموعة من الضباط بينهم عناصر من الحرس الجمهوري المكلف بحماية الرئاسة، فضلا عن عناصر من الجيش والشرطة، ومن بين الضباط الأربعة الكبار، اثنان من الحرس الجمهوري واثنان من الجيش.

وانتقد الضباط إدارة الرئيس بونغو والأساليب “التي قد تدفع بالبلاد إلى الفوضى”، ورأوا أن تنظيم الانتخابات “لم يحترم شروط اقتراع يتمتع بالشفافية والمصداقية ويشمل الجميع كما كان يأمل الشعب الغابوني”.

وشملت المؤسسات التي أُعلن عن حلها الحكومة ومجلس الشيوخ والجمعية الوطنية والمحكمة الدستورية ولجنة الانتخابات.

وبعد ساعات من البيان الأول، أعلن قادة الانقلاب عبر التلفزيون الرسمي وضع الرئيس علي بونغو قيد الإقامة الجبرية واعتقال أحد أبنائه وأعضاء بالحكومة بتهمة الخيانة العظمى.

وقال الانقلابيون إن بونغو محاط بعائلته وأطبائه، وكانت آخر مرة ظهر فيها بونغو عندما أدلى بصوته في الانتخابات التي جرت السبت قبل ظهوره مجددا عقب الإعلان عن الانقلاب عليه.

وكانت لجنة الانتخابات قد أعلنت فوز الرئيس علي بونغو بولاية ثالثة في الانتخابات التي أجريت السبت، بحصوله على 64.27% من الأصوات، بعد اقتراع شهد تأجيلات وطعنت المعارضة في نتائجه.

وقال رئيس لجنة الانتخابات ميشيل ستيفان بوندا إن المرشح ألبرت أوندو أوسا، منافس بونغو الرئيسي جاء في المركز الثاني بحصوله على 30.77%، ورفض فريق بونغو مزاعم أوندو أوسا بحدوث مخالفات انتخابية.

وسعى بونغو من خلال هذه الانتخابات إلى تمديد حكم عائلته المستمر منذ 56 عاما، بينما عملت المعارضة على إحداث تغيير في هذه الدولة الغنية بالنفط والكاكاو ويعاني سكانها الفقر رغم ذلك.

الى ذلك حذر الاتحاد الأوروبي، من عدم استقرار في المنطقة، حال التأكد من حدوث انقلاب عسكري في الغابون.

وقال مفوض الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، إن “الأنباء ما زالت متضاربة حول حدوث انقلاب عسكري في الغابون، ولكن ما يحدث في غرب إفريقيا مشكلة كبيرة لأوروبا”، مضيفا أن وزراء الدفاع والخارجية الأوروبيين اليوم وغدا سيناقشون الوضع في الغابون.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى