اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

أمريكا تُدخل العراق الى منطقة ملغومة عبر كمين “البنك الدولي”

مؤامرة اقتصادية تلوح في الأفق
المراقب العراقي/ المحرر الاقتصادي..
يحاول البنك الدولي، ادخال العراقيين في منطقة ملغومة، بتحريك ملفات وهمية، لإشغال الرأي العام الداخلي بخديعة جديدة، تحاول من خلالها أمريكا، النفوذ عبر وسائل ابتزاز أخرى، فتصريحه الأخير الذي يشير فيه الى مديونية ضخمة مستحقة على العراق، لا تخلو من دخان يحمل رائحة “المؤامرة” وفقاً لسلوكيات سابقة كانت قد عملت عليها واشنطن.
ويخضع البنك الدولي بصورة غير مباشرة الى محركات إسرائيلية وأمريكية، لإخضاع الدول الى رغباتها عبر مديونيات مالية ضخمة، لا تنتهي مسرحياتها التي تحرّك مشاهدها دولة الشر في العراق والمنطقة.
وفي تخريجة لإعادة زعزعة الأوضاع الداخلية في البلاد، أفصح البنك الدولي في تصريح مريب، ان مديونية العراق تصل الى مائة وخمسين مليار دولار، في الوقت الذي تكشف حسابات المالية العراقية، أرقاماً أقل من تلك الكتلة النقدية بكثير، ما يدل على تلاعب واضح تحاول ان تستثمره الدول التي زرعت مافياتها في هذا البنك “سيئ الصيت”.
ووفقا لتقديرات عراقية رسمية، فان هذا المبلغ المعلن عنه غير دقيق، إذ يعتبر مستشار رئيس مجلس الوزراء للشؤون المالية مظهر محمد صالح، تقدير البنك الدولي لديون العراق بأكثر من 150 مليار دولار، مبالغاً بها وغير حقيقية، وفيما أكد علو الجدارة الائتمانية للعراق، أشار إلى عدم تسجيل أي إخفاق في توقيتات تسديد الديون خلال أكثر من عقد من الزمن.
ويفرض البنك الدولي ضمن سياساته، شروطاً قاسية كان قد استخدمها قبل سنوات “كواقع يتم اللجوء اليه عند الإقراض” منها إيقاف التعيينات في مؤسسات الدولة، والذي خلف ارباكاً كانت نتائجه قبل سنوات غضباً شعبياً شمل بغداد والمحافظات، وهي خطة محكمة كان يجهّز لها البنك بتخطيط أمريكي خبيث لحرق الداخل العراقي”.
ويشير الخبير الاقتصادي ضياء المحسن، ان تحكم الأمريكان بسياسات البنك الدولي يضع أكثر من علامة استفهام على طريقة تعامله مع الملفات المالية وفي صدارتها التلاعب بالديون المستحقة على الدول.
ويقول المحسن في تصريح لـ”المراقب العراقي”، ان “الأمر لا يعدو كونه ضغطاً على حكومة السوداني وتأليب الرأي العام، في محاولة أمريكية لتمرير العديد من الشروط التي تمس السيادة العراقية، مشيراً الى ان الأمر لن يمرَّ بهذه السهولة وواشنطن تدرك ذلك، في الوقت الذي يؤكد فيه ان الرقم غير صحيح ويحمل جنبة سياسية واضحة”.
وتعقيباً على تصريحات رسمية شككت بالأرقام التي أعلن عنها البنك الدولي، دعا خبراء في مجال المال والأعمال رئيس الوزراء الى ضرورة تقليص النفقات ومراجعة الديون بشكل دقيق والذهاب نحو تفعيل الاقتصاد المحلي لتجاوز أزمة اللجوء الى الاقتراض الخارجي الذي غالبا ما يتم استغلاله لاستحصال مكاسب تستثمر في مياهها الآسنة واشنطن بـ “تحرك مريب”.
وتأتي تلك التصريحات في أوقات تعيش فيها البلاد متنفساً بعد أزمات متلاحقة أوصلت العاصمة بغداد الى حالة الانفجار، فيما يتوقع مراقبون ان النجاح والاستقرار المالي النسبي الذي حققته حكومة السوداني كثيراً ما يزعج تلك الدول التي تعتاش على الأزمات الداخلية في العراق ودول المنطقة.
وتؤكد تحركات السفارة الأمريكية في العاصمة بغداد، ان ثمّة مؤامرة خبيثة تحاول تحريكها لزعزعة الوضع، لاعتبارات عديدة في صدارتها تمرير مشاريع مشبوهة، والإبقاء على قواتها من دون قيد أو شرط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى