“حيدريون” .. سُفرة مباركة يمدها شباب حسينيون من أقصى البلاد حتى أرض كربلاء

المراقب العراقي/خاص..
على مدى أيام زيارة الأربعين تتوزع مواكب الخدمة على طول الطرق الرابطة بين كربلاء والمحافظات لاستقبال الزائرين الزاحفين سيرا على الاقدام لإحياء الذكرى السنوية عند ضريح ابي الاحرار الامام الحسين عليه السلام.
ويتهيأ الشباب للالتحاق بالمواكب الحسينية ومنهم من يبادر بخدمة التفتيش وتقديم خدمات مماثلة بين الحرمين لتقليل الأعباء عن ملايين الزائرين الذين يصلون الى كربلاء المقدسة خلال الأيام التي تصل فيها الاعداد الى ذروتها.
وتنطلق مواكب حيدريون في بغداد والمحافظات سنويا لخدمة زائري ابي عبد الله الحسين على طول الطرق الممتدة الى مدينة العشق، من خلال مجموعة فعاليات يتم خلالها تقديم الماء والطعام وتهيئة المنام للذين وصلوا من المحافظات الجنوبية والوسطى والشمالية.
وفي كركوك، نصب شباب لواء حيدريون مواكب الخدمة تحت مسمى “قادة النصر” ترحيبا بانطلاق قوافل الزائرين نحو مدينة ابي الاحرار، فضلا عن تقديم الخدمات للزائرين القادمين من الخارج عبر منفذي حاج عمران وإبراهيم الخليل، فيما يستعدون الى اللحاق بمواكب أخرى بعد خروج الزوار من المحافظة باتجاه مدينة أخرى”.
وفي واسط استقبل موكب سعيد بن جبير التابع للواء حيدريون الزائرين الوافدين من الجمهورية الإسلامية عبر منفذ زرباطية الحدودي للتواصل مع الكتلة البشرية الهائلة التي تمتد مع زائري واسط بجميع تفرعاتها التي انطلقت نحو كربلاء المقدسة.
وقريبا من محافظة واسط، حضر جمع غفير من الشباب في محافظة ميسان للالتحاق بمواكب الخدمة ضمن “لواء حيدريون” فيما تمتد خدمات الشباب على طول الطريق المؤدية من ميسان الى كربلاء في مسيرة متواصلة ترافق الزائرين ومنها من يلتحق بمواكب النجف الاشرف لتكون سلسلة متكاملة تلتقي أخيرا عند ضريح ابي الاحرار في مشهد مهيب يستمر حتى انتهاء مراسيم زيارة الاربعينية سنويا.
ويقول حيدر مجيد “30 عاما” من مدينة بابل، انه يشارك الشباب سنويا في خدمة الزائرين ضمن مواكب “حيدريون” فيما يتنقل بعد انتهاء زخم الزائرين في مدينته الى اعانة الشباب في كربلاء نتيجة الزخم الذي يحصل مع قرب موعد الزيارة المليونية الذي يتطلب جهدا كبيرا لتوفير الخدمات لضيوف ابي الاحرار عليه السلام.
ويشير مجيد إلى أن الكثير من العائلات تتوجه الى مواكب الخدمة لتقديم المواد الغذائية واللحوم للمشاركة في تقليل الأعباء عن المواكب التي تزدحم عليها اعداد الزائرين خلال الأيام الثلاثة الأخيرة القريبة من موعد الزيارة، فيما تتربع منازل أخرى قريبة من المواكب بتقديم “الخبز” مع كل وجبة وهي جزء من المساهمة الكبيرة التي تسهل عملية إنجاح توفير الخدمات للزائرين”.
وتقول أم فاطمة من سكنة كربلاء، إنها تتوجه سنويا الى بعض المواكب القريبة من منزلها لتقدم لهم خدماتها في توفير الخبز، وتشير الى ان بعضهم يزودها بمادة الطحين والغاز لتتواصل بتقديم ارغفة الخبز للموكب بشكل يومي، في الوقت الذي تبين أنها تشترك بهذه الخدمة مع مجموعة نساء من المنطقة يشاركن في كسب الثواب على تقديم الخدمة لزائري الامام الحسين عليه السلام.



