اخر الأخبارالاخيرة

“المراقب العراقي” ترافق مسيرة العشق المليونية نحو كربلاء المقدسة

المراقب العراقي/ خاص..

انطلاقاً من رأس البيشة في مدينة الفاو “أقصى البصرة”، مروراً بمحافظات عراقية، يرافقها زحف آخر من الحدود الإيرانية الملاصقة للعراق ودول إسلامية أخرى، تشكل مسيرة المؤمنين نحو كربلاء المقدسة، إطلالة سنوية لاستعادة صرخة الحق بوجه الظلم والطغيان، والتأسيس لمشروع دولة الحق الفاضلة، التي تسرح الى العدالة الضامنة للاستقرار.

ويقول باحثون إسلاميون، ان المسيرة السنوية لإحياء ذكرى اربعينية الإمام الحسين “عليه السلام”، تمثل واجهة دائمة لترميم انكسارات تداهم المجتمعات والتذكير بالقيم العليا التي وقف من أجلها أبو الأحرار يوم عاشوراء لردم فوهة الانحراف، مشيرين الى ضرورة استثمار المناسبة في أكثر من نافذة، لتحقيق الرسالة التي خطّها شهيد كربلاء “عليه السلام” وأصحابه الميامين لنصرة الحق.

وعلى طول الطريق الممتدة بين المحافظات العراقية ومدينة كربلاء المقدسة، تنصب السرادق وتتهيأ المواكب لاستقبال السائرين نحو قبلة الأحرار، لإحياء هذه الشعيرة الحسينية السنوية التي تشهد توافد الملايين من الداخل والخارج.

وتفيد شبكة مراسلي “المراقب العراقي” المتوزعة على طريق العشق الممتدة نحو بساط كربلاء، ان الكثير من الشعارات التي يحملها الزائرون تؤكد الوحدة والتعايش ورفض الظلم وإبعاد شبح التدخلات الأجنبية التي أنهكت البلاد منذ ما يقارب العشرين عاماً.

ويقول صاحب الموكب الحاج أبو محمد لمراسل “المراقب العراقي” في محافظة واسط، ان “المهمة الأساسية التي يجب ان يلتفت اليها الزائرون، هي إيصال رسالة الى العالم بحجم الكوارث والدمار الذي خلفته آلة الاحتلال الأمريكي، التي تشتغل على العبث للسير في البلاد الى المجهول، مشيراً الى ان المبلغين من الشباب يبذلون جهداً كبيراً لتوحيد الموقف والكلمة وقطع الطريق على المتربصين بالوطن والإسلام”.

وعلى مقربة من طريق الناصرية الذي يسلكه الزائرون نحو كربلاء المقدسة، تشهد الممرات زحفاً كبيراً متواصلاً يزداد يومياً مع قرب يوم الزيارة، يرافقه انتشار دوريات القوات الأمنية التي تؤمن المكان والخدمات التي تقدمها المواكب الحسينية على الطرق الممتدة بين المحافظات.

ويؤكد سليم جمعة، وهو مواطن من الناصرية، توجهه لإحياء المناسبة السنوية، وهو يحمل راية الحشد الشعبي، انه “يخرج من البيت سنويا، رافعاً راية الأبطال، رداً على بعض الجهات التي تحاول النيل من أبطال الحشد المقدس، لافتا الى أهمية ادامة هذا الزخم المؤمن للرد على الأعداء ونشر رسالة السلام.

وقريباً من المسيرة التي تتزايد أعدادها يوميا نحو قبلة الأحرار، أخذت قوات الحشد الشعبي، احتياطاتها لتأمين محيط مدينة كربلاء المقدسة، لمنع حدوث أي طارئ قد يحصل، فيما تنتشر مفارز أخرى جهزتها هيأة الحشد، للعمل داخل المدينة، لضبط حركة السير ومراقبة الأجواء، وهو جهد يعاد سنويا ترافقه دوريات الطبابة والنقل وغيرها من التفاصيل المهمة التي يؤديها الأبطال جنباً الى جنب، مع اخوتهم في بقية التشكيلات الأمنية.

وتشكل مسيرة كربلاء، لوحة متكاملة من التعايش بين المؤمنين في الداخل والخارج، فضلا عن صورة التكافل الاجتماعي، ونشر رسالة العدل، وتنمية روح الثورة ضد الظلم والطغيان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى