اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

روائح “طبخة” فساد الحلبوسي تنبعث قبل “وليمة” انتخابات مجالس المحافظات

الاتهامات تطفو على سطح المكون السُني
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
يمرُّ المكون السُني بفترة حرجة تهدد وجود الزعامات السياسية التي تقوده الآن، خاصة وان أغلبها فقد نفوذه المناطقي نتيجة الفشل المتكرر، لذا فان حرب ملفات الفساد بلغت ذروتها في المناطق السُنية، ذلك بالتزامن مع قرب موعد انتخابات مجالس المحافظات ومحاولة التأثير على القواعد الجماهيرية والانتخابية لكل الكتل المتنافسة.
ولعل غياب المرجعية السياسية للمكون السُني، هي واحدة من أبرز أسباب عدم ضبط ايقاع المكون، بالإضافة الى تعدد الزعامات والتي تطمح جميعها في أخذ الحصة الأكبر من مناطق النفوذ التابعة أو المحسوبة على الكتل السُنية، وما نشهد الآن والذي يقع ضمن دائرة الصراع، تبادل التهم وتقاذف ملفات الفساد التي كان آخرها الاطاحة بزوج مرشحة ضمن حزب “تقدم” التابع لرئيس البرلمان الحالي محمد الحلبوسي، والذي تم اعتقاله بتهم فساد.
الى ذلك، قال المحلل السياسي راجي نصير في حديث لـ”المراقب العراقي”، ان “الانبار والمنطقة الغربية بشكل عام يحكمها الطابع العشائري ولا توجد أحزاب ايديولوجية كما هو الحال في الوسط الشيعي أو الكردي وبالتالي ولاء ابن العشيرة يكون للشيخ وهو ما تسبب بتكرار الوجوه ذاتها”.
وأضاف نصير، ان “الاتهامات وكثرتها بين الزعامات السُنية تعود الى عدم وجود أحزاب راسخة بل هو تنافس شخصي وأموال كثيرة حيث ان أحد المسؤولين في الانبار كشف عن صرف مبالغ مالية لأحد المشاريع ثلاث مرات بالتالي هو صراع على أموال سائبة بلا عقوبات لمن يسرق وفي ظل غياب الرقابة وعليه الصراع يتضخم في وقت الانتخابات، لكنه متواصل باستمرار خاصة بعد تحرير الأراضي الغربية من قبضة داعش الاجرامي”.
وينوّه الى ان “الصراع الانتخابي هو مرض ومن يريد ان يطرح نفسه أو من يطمح للفوز فأن ذلك يكون على حساب تسقيط الآخر وليس اسقاط المشاكل التي تعاني منها محافظاتهم”.
في السياق، قال المحلل السياسي احمد العبادي في حديث لـ”المراقب العراقي”، ان “الصراع السُني ليس جديداً بل هو أزلي وكلما وصل أحد هذه الزعامات الى منصب سياسي يكون هو الأقوى ويتخندق الآخر ضده من أجل الاطاحة به”.
ويرى العبادي ان “الزعامات السُنية لم تستطع ان تكون رمزاً للمكون وحتى محمد الحلبوسي برغم انه تواجد لدورتين في منصب رئاسة البرلمان، إلا انه لم يستطع ان يكون رمزاً لتورطه في قضايا كثيرة”.
وأشار الى ان “الهيمنة التي يمارسها الحلبوسي على المكون السني والتفرد بالقرار، جعلت من الاخرين التخندق بالضد منه، من أجل استعادة القرار السني”.
ونوّه العبادي الى ان “الصراع السُني ينقسم على قسمين، الأول حزبي والآخر زعاماتي، والنزعة الأكبر لما يحصل من خلافات هي الظفر بقيادة المكون”.
وبيّن، انه “كلما قرب موعد الانتخابات، كثرت الاتهامات والاعتقالات وشبهات الفساد وقد تنبثق قوى جديدة أيضا”.
وشهدت أغلب الأحزاب السُنية الحالية، انشقاقات وانقسامات حادة بل ان بعضها تفكك بشكل تام، ويعود هذا الى بدء التسابق الانتخابي على مجالس المحافظات، بالإضافة الى الصراع بين الجيل القديم الذي قاد المكون، والجيل الحالي الذي يريد أخذ دوره في صناعة القرار وبناء قاعدة شعبية في المناطق السُنية للارتكاز عليها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى