اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

أمريكا تحضر مارد “الشر” على الحدود العراقية السورية

“دويلة” انفصالية لتهديد أمن المنطقة
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
مازال الغموض يخيّم على قضية التحركات الأمريكية الأخيرة على الحدود الفاصلة بين العراق وسوريا، إذ أثارت تلك التحركات الجدل بين الأوساط العراقية التي ترى ان الأمريكان يخططون لعمليات غير معلنة في تلك المناطق، فيما برر الجانب الأمريكي بان الغرض من تلك العمليات هو إعادة انتشار، على حد زعمها.
ولم تعلن حكومة بغداد لغاية الآن، موقفها من تلك العمليات القائمة، إذ لم يصدر منها بيان يوضح للرأي العام طبيعة هذا التحرك، عدا بيان مجلس الوزراء الذي نفى فيه وجود تحرّك للقوات الأمريكية على الأراضي العراقية، وان تلك العمليات مقتصرة على المناطق الحدودية بين العراق وسوريا.
وتؤكد مصادر أمنية مطلعة، أن الغرض من العمليات والتحشيد المستمر للجانب الأمريكي على مناطق الحدود العراقية السورية، هو إقامة منطقة عزل بين العراق وسوريا ودول المحور، لحماية الكيان الصهيوني من الاستهداف الذي يتعرّض له من فصائل المقاومة.
وتضيف المصادر نفسها، أن أمريكا تحاول فرض نفوذها على سوريا والعراق، نتيجة الحصار الاقتصادي الذي فرضته روسيا على أوروبا وأمريكا، وبالتالي فهي تبحث عن منفذ تستطيع من خلاله دعم اقتصادها.
يشار الى ان جهات سياسية عراقية أكدت في وقت سابق، أن هدف التحركات الأمريكية على الحدود العراقية السورية هو إنشاء إقليم على الحدود مع سوريا.
الخبير الأمني عدنان الكناني أكد في تصريح لـ”المراقب العراقي”، أن “أمريكا تسعى الى انشاء دولة انفصالية داخل سوريا، الغرض منها عزل العراق وايران عن سوريا ولبنان، وبالتالي تفرض أمريكا سيطرتها على المناطق”.
وقال الكناني، أن “الأكراد يضغطون على أمريكا من أجل إقامة الدولة الكردية، بقيادة مسعود البارزاني، مشيراً الى ان هذا الحلم لم يتحقق نهائياً”.
وأضاف، أن “تلك التحركات تأتي ضمن الصراع الروسي الأمريكي في المنطقة خاصة بعد خسارة نفوذها في افريقيا، وبالتالي فأنها تحاول تعويض تلك الخسائر من خلال فرض كامل سيطرتها على العراق وسوريا”.
وأشار الى ان “الكيان الصهيوني يتعرّض الى ضغط كبير من قبل دول محور المقاومة، وبالتالي فأن الأمريكان يسعون الى إيجاد مخرج عن طريق إقامة دويلات مناهضة لدول المحور”.
ويرى مراقبون، ان أمريكا جاءت الى العراق، لكي تثبت وجودها وليس للانسحاب، وان التحركات الأخيرة هي لغلق الحدود بين العراق وسوريا، لمنع إيصال الامدادات بين دول المحور، وهذا ما صرّح به الكثير من المسؤولون الامريكان.
وكثفت القوات الأمريكية من تحركاتها بين العراق وسوريا في وقت سابق، وقامت بعمليات نقل للمعدات من قاعدة عين الأسد الى معسكر التنف السوري، فيما وثقت مقاطع فيديو ارتالاً عسكرية أمريكية تتجول في مناطق متفرقة من العراق.
وفي وقت سابق، كشفت جهات سياسية عن دخول 2500 جندي أمريكي إلى الأراضي العراقية، استقروا في قاعدة عين الأسد الجوية، بالإضافة إلى وجود آليات عسكرية وطائرات حربية.
وتزامنت التحركات الأمريكية مع ارسال الجيش السوري، تعزيزات عسكرية للفرقة 17 والفرقة 18 إلى منطقة الميادين بريف دير الزور الشرقي القريبة من الحدود العراقية، على وفق ما أفادت به وسائل إعلام سورية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى