JetZero.. طائرة مدنية جديدة مختلفة جذرياً

أصبح الطيران التجاري من الركائز الأساسية في الاقتصاد العالمي حاليًا، فهو يسمح لنا بنقل البضائع والأشخاص بسرعة في جميع أنحاء العالم، ويسهل أكثر من ثلث إجمالي التجارة العالمية من حيث القيمة، ويدعم أكثر من 87 مليون وظيفة في جميع أنحاء العالم.
ومع ذلك فإن قطاع الطيران مسؤول عن نحو 2.5% من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون المُسببة للاحتباس الحراري، ومسؤول أيضًا عن نحو 5% من تغيّر المناخ الناجم عن النشاط البشري، وهناك محاولات عديدة لتقليل هذا التأثير منذ فترة، ولكن التحول في هذا القطاع يحدث ببطء شديد.
ونظرًا إلى أن صناعة الطيران تحاول بكل الطرق، أن تقلل من انبعاثات الكربون، فإنها تواجه تحديًا أكبر من القطاعات الأخرى، لأن تقنياتها الأساسية أثبتت صعوبة التحول عنها، لذلك فقد حان الوقت لتجربة شيء جديد.
وتعمل كل من شركتي (بيونج) Boeing و(إيرباص) Airbus على تعديل الفكرة، كما ظهرت شركة جديدة تُسمى (JetZero) ومقرها كاليفورنيا، وضعت هدفًا طموحًا يتمثل في تشغيل طائرة بجناح متصل بحلول عام 2030.
وقال (توم أوليري) Tom O’Leary الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة JetZero: “نشعر بضرورة اتخاذ مسار تقليل الانبعاثات إلى الصفر في الطائرات الكبيرة، وتصميم الجناح المتصل سيساهم في خفض حرق الوقود والانبعاثات بنسبة 50%، وهذه قفزة مذهلة إلى الأمام مقارنة بما اعتادت عليه صناعة الطيران”.
ومفهوم تصميم الجناح المتصل ليس مفهومًا جديدًا، إذ ظل قطاع الطيران والفضاء يطور نماذج أولية لعقود من الزمن، وتعود المحاولات الأولى لبناء طائرات بهذا التصميم إلى أواخر عشرينيات القرن الماضي في ألمانيا، ثم ابتكر المصمم وصانع الطائرات الأمريكي (جاك نورثروب) Jack Northrop تصميم الجناح الطائر في عام 1947، الذي اُستلهم منه تصميم الطائرة العسكرية (B-2 bomber) في التسعينيات.
ويُعد تصميم الجناح المتصل، نوعًا هجينًا من تصميم الجناح الطائر وتصميم الأنبوب والجناح التقليدي، وهو يسمح للطائرة بأكملها بتوليد الرفع، مما يُقلل السحب إلى أدنى درجة. و(الرفع) Lift هو القوة التي تعاكس وزن الطائرة بشكل مباشر وتُبقي الطائرة في الهواء، أما (السحب) Drag فهو القوة الديناميكية الهوائية التي تعيق مرور الطائرة عبر الهواء.
وتقول وكالة ناسا الأمريكية للفضاء، إن هذا الشكل يساعد في تقليل استهلاك الوقود، ويوفر مناطق حمولة أكبر (للبضائع أو الركاب) في الجزء الأوسط من جسم الطائرة، وقد اختبرته الوكالة في إحدى طائراتها التجريبية التي تُسمى (X-48).



