اخر الأخبارالمراقب والناس

عاصفة الإزالة تنثر سندات “طابو 25” في سماء خيبة أهالي جنوب بغداد  

المراقب العراقي/ بغداد…

بعد هبوب عاصفة الإزالة التي نثرت سندات “طابو 25” في سماء خيبة أهالي “الزنبرانية” جنوبيَّ بغداد، احتج عدد من أصحاب الأراضي في المنطقة ، على إجراءات إزالة مجمعات سكنية ما تزال قيد البناء، واتهموا القوات الأمنية الماسكة للأرض بـ “ابتزاز” الأهالي، لكن الجهات المسؤولة تقول إنّ البناء غير مسموح في هذه الأراضي بوصفها مساحات زراعية.

وقال أبو محمد الجبوري وهو أحد سكنة المنطقة:إن” آليات الحكومة قامت بتهديم مكاتب العقارات وقشط التبليط وإسقاط أعمدة الكهرباء في مجمّعات الزنبرانية، ما أثار استياء ومخاوف الأهالي من تكرار تخريب ممتلكاتهم وترحيلهم من المنطقة.

وأضاف:إن” ما قامت به الآليات الحكومية في الزنبرانية هو عملية “تهجير قسري ويبدو أن هنالك استهدافا لمنطقتنا دون المناطق الأخرى المجاورة والتي يُسمح فيها بالبناء، مثل المجمّعات السكنية في المحمودية واليوسفية ذات الأراضي الزراعية بطابو سند 25، كما هو الحال في منطقة الزنبرانية وعموم مناطق عرب جبور والبوعيثة”.

وتابع :”نخشى من عودة داعش مرة أخرى الى مناطقنا خصوصاً إذا بقيت مهجورة وخالية من السكان، فقد عانت في السنوات الماضية بشكل كبير من الإرهاب”.

فيما قال صادق الجنابي وهو تاجر عقارات:”إن ما يجري في الزنبرانية هو عملية “ابتزاز” واضحة لـ “أخذ الأتاوات” من أصحاب الأراضي، ولا يتعلق الأمر بمخالفات قانونية أو تجاوزات ولم يتوقف أهالي المنطقة عن “دفع الأتاوات” للقوات الماسكة التي تعمل وفق مبدأ “القوي والضعيف”، ولكن أصبح الأمر بلا جدوى “إذ تستمر عمليات التهديم حتى مع أخذ الأتاوات”.

وأوضح :”أنه تم إغلاق “سكلات” مواد البناء بشكل كامل في مناطق الزنبرانية وعرب جبور والبوعيثة، مع واستمرار “الاعتقالات والاعتداءات” على أصحاب “السكلات”.

وبين أن”الكثير من أهالي بغداد يرغبون بشراء أراضي الزنبرانية كونها قريبة من سريع الدورة – اليوسفية الجديد، فضلاً عن أسعار قطع الأراضي الرخيصة مقارنة بالمناطق الأخرى في بغداد”.

من جهته قال مصدر في الفرقة 17 الماسكة للأرض:إن”المجمّعات التي تم إنشاؤها في الزنبرانية مخالفة للقانون وتعتبر من بين التجاوزات، لذلك تمت إزالتها.

وأضاف:إن “أصحاب الأراضي يحتجون بكتاب توجيه رئيس الوزراء بتسهيل إدخال المواد الإنشائية إلى الأراضي الزراعية، وهذا القرار شمل المناطق التي اكتسبت الطابع السكني ومضى على بنائها فترات طويلة”.

وأشار الى أن”نسبة البناء في مناطق الزنبرانية التي تمت إزالتها لا تصل إلى 1% ما يعني أنها غير مشمولة بقرار تسهيل إدخال مواد البناء وهي معرّضة للإزالة بشكل مستمر”.

وكانت الزنبرانية منطقة زراعية مثمرة لسنوات طويلة، وتُعتبر واحدة من المناطق الحيوية التي تزود العاصمة بغداد بمختلف الخضراوات والفواكه.

الكثير من الفلاحين قام ببيع أرضه لتجار العقارات لسببين، الأول هو قلة الدعم الحكومي للفلاحين والزراعة في عموم البلاد، والذي أدى إلى خسارة الفلاح بشكل دائم والسبب الثاني هو ارتفاع أسعار الأراضي إلى مستويات لم تخطر على بال أحد، حيث وصل سعر الدونم الواحد إلى 300 مليون في حين كان سعر الدونم قبل افتتاح الخط السريع لا يتجاوز 8 ملايين دينار فقط.

وفي هذا الاطار قال محمد صالح – متخصص في بيع العقار :أصبح هنالك توجه عام في الزنبرانية نحو العقارات وتقطيع الأراضي وبيعها خصوصاً من قبل الفلاحين الذين تحولوا إلى تجار عقارات.

وأضاف :انه” تم تقطيع مئات الدوانم إلى قطع سكنية مع مد خطوط الكهرباء والماء وإكساء الشوارع، ولكن ما حصل هو قلة الإقبال على شراء القطع، بسبب منع القوات الأمنية لعمليات البناء في تلك المنطقة”.

وختم :إن”مساحات كبيرة من المنطقة الزراعية تحولت إلى قطع سكنية فارغة، ومع ذلك فإن الأسعار لا تزال مرتفعة نسبياً مقارنةً بالوضع غير الملائم للسكن، حيث يصل سعر القطعة 100 متر إلى 17 مليون دينار”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى