اراء

مسيرة عشق يرعاها الحسين عليه السلام

بقلم / سعيد البدري..

بدأ موسم الأربعين وفيه يرسم الجمهور الحسيني ،أبهى لوحات العشق المتفرد بمضامينه ، الحافل بكل ما فيه ،حيث تتفجر الطاقات ويبدع فيه المحبون وهم يخطون مسارات هذه المحبة الخالصة ، موسم الاربعين انطلق بزحف معهود لجحافل العاشقين صوب كربلاء ومع انطلاقته سنعيش الحدث الاهم والابرز والاكثر تأثيرا حيث ينزوي الجميع ولا يتردد غير ذكر سيد الشهداء الامام الحسين عليه السلام وتشرق شمسه لتنير دروبهم صوبه وباتجاهه ، مسيرة طويلة شاقة مضيئة بطبيعتها ، لا تختلف عن أي مسيرة اخرى إلا بتجددها ، لتؤكد للاجيال انها خالدة ،ولا يمكن وقفها او التأثير فيها او محو آثارها ، ومهما اجتهدت قوى الشر وسعت وجربت فلن يكون ذلك الا مدعاة لسموها وارتفاعها ، فبين حروب ناعمة و حصارات ،تجويع ،مطاردة ، حجب ،تقييد ،منع ،قتل ، ترهيب ، تفجيرات ، تشويه، مصادرة ، تحريف ، حروب شائعات وتشويه ذات اشكال واساليب مختلفة، بين ناعمة تستهدف الفكر ،وخشنة تفصل الرؤوس عن الاجساد في محاولة لاجتثاث الايمان ، ومحو الأثر و معها آلاف المفردات المرتبطة بقصد واحد هو صرف المحبين عن مصدر ذلك النور ،الذي يضيء وينير القلوب والدروب ،لكن دون جدوى فكل ذلك لا ينفع ولم يعد ينفع ولن ينفعهم بشيء فالحسين باق ما بقي الايمان ولا خوف عليه مادام حبه ومبادئه الراسخة تحرك الوجدان وهو ما لا تستطيع قوى الشر وأتباع الاباطيل انتزاعه حيث يقبع في القلوب والافئدة ، نعم انه باق بذكر لن يُمحى ووحي لايموت ويأبى الله الا أن يتم نوره ولو كره الكافرون والمشركون والمبطلون ،من أبالسة الارض الساعين لإطفاء هذا النور الالهي ، لقد انطلقت هذه المسيرة التي لن تتوقف عند حد باعتبارها تجديدا لبيعة وعهد ولاء ونصرة تتصل أسبابها بالسماء فهي مرعية بموجب وعد وعهد لاتنفصم عُراهُ ،فليناصب الطغاة جهدهم وليكيدوا ما استطاعوا فلن يدركوا من غاياتهم ما يبتغون .. فشتانَ مابين ما ينشدون وما ننشد وموعدنا.. الأربعين.
قُمْ جَدِّدِ الحُزنَ في العشرينَ منْ صَفَرٍ
ففيـــــــهِ رُدَّتْ رُؤوسُ الآلِ لِلحُفَرِ

يا زائري بقعةٍ أطفالُهُمْ ذُبِحَــــــــــتْ
فيها خُذوا تُربَها كُحْلاً إلى البَصَــــرِ.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى