اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةعربي ودولي

روسيا تحطّم أسطورة “الحرب المضادة” على صخرة “الصمود”

الدعم الأمريكي يفشل في حرب أوكرانيا

المراقب العراقي/ متابعة..

سعت الولايات المتحدة الأمريكية وحلف “الناتو” الى تقديم الدعم المتواصل لأوكرانيا، لإدامة حربها مع روسيا، وآخر ما فعلته هو تنفيذ الهجوم المضاد على موسكو عبر الطائرات المُسيّرة، ألا ان التصدي الروسي فاق توقعات واشنطن وحلفاءها.

صحيفة “التايمز” البريطانية، نقلت عن ضابط عسكري أمريكي درب القوات الأوكرانية، أكد أن “الناتو” أمل وتوقع من الهجوم الأوكراني المضاد حدوث معجزة وعدت بها كييف، وانه توقع حدوث معجزات وعدهم الأوكرانيون بها، لكن لا يمكن شن حرب على أساس التفاؤل.

وتلفت الصحيفة، إلى أن الإخفاقات في الهجوم المضاد أدت إلى تبادل الاتهامات بين كييف وحلفائها، وترى الصحيفة، أنه ربما “قد حان الوقت للتفكير بجدية أكبر حول الخطط طويلة الأمد للحرب، وبالتالي فإن البت في مسألة التسوية السلمية بشأن أوكرانيا قد يكون خيارا مطروحا”.

واعترف الرئيس الأوكراني، فلاديمير زيلينسكي، في وقت سابق بالوتيرة المنخفضة للهجوم المضاد، مطلقاً الوعود بتسريعه في وقت قريب، مستندا في ذلك على أن قوات كييف تقوم تدريجياً بتذليل عقبة حقول الألغام.

وأفادت شبكة “سي إن إن” نقلا عن مسؤولين غربيين ومسؤول كبير في البنتاغون، أن الهجوم المضاد الأوكراني لم يكن ناجحاً كما توقع حلفاء كييف، وأداء القوات الروسية يفوق توقعاتهم.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قد أكد فشل الهجوم الأوكراني المضاد وأنه كبد كييف خسائر فادحة بعشرات الآلاف من العسكريين.

واستهدف الجيش الروسي، شريحة واسعة من البنى التحتية العسكرية والمراكز القيادية التابعة للجيش الأوكراني، إضافة لإلحاق خسائر فادحة بالأرواح والعتاد لقوات نظام كييف.

وقالت وزارة الدفاع الروسية في بيان: “تم استهداف مقر القيادة الأمامية للفيلق التاسع التابع للقوات المسلحة الأوكرانية بالقرب من مدينة أوريخوف في مقاطعة زابوروجيه”.

وفي منطقة بيرفومايسكوي في جمهورية دونيتسك الشعبية، دمرت القوات الروسية مركز التحكم بالطائرات دون طيار، وكذلك القوى العاملة والمعدات العسكرية للقوات المسلحة الأوكرانية.

وأسقطت مقاتلة تابعة لقوات الفضاء الروسية في منطقة بروسوفكا في جمهورية دونيتسك الشعبية طائرة هليكوبتر من طراز “مي- 8” تابعة للقوات الجوية الأوكرانية.

هذا وأكد المحلل السابق بوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، لاري جونسون، أن قرار شن هجوم مضاد من دون الأسلحة اللازمة كبد قوات كييف خسائر فادحة.

وقال جونسون: “نتيجة للهجوم، فقدت القوات الأوكرانية نحو 60 ألف جندي، وهذه أعداد هائلة لحد الجنون. في رأيي، ما فعلوه مع هؤلاء الرجال جريمة”.

وأكد أنه لم تكن لدى أوكرانيا أية فرصة للنجاح من البداية، لكن السياسيين الغربيين أقنعوا الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي، بخلاف ذلك، مضيفا أن السبب الرئيسي لهزيمة القوات الأوكرانية هو عدم توفر الكمية المطلوبة من المعدات ومنظومات الدفاع الجوي.

وصرّح مستشار مكتب الرئيس الأوكراني، ميخائيل بودولياك، في وقت سابق بأن نقص الأسلحة الذي تعاني منه قوات كييف كبير جدا، ويصل إلى مستوى العجز البالغ بالنسبة للقتال.

وذكرت صحيفة “نيويورك تايمز”، أن خسائر القوات الأوكرانية تجاوزت 150 ألف قتيل وجريح منذ شباط 2022، مع تزايد رفض الكثيرين الالتحاق بالتجنيد ودفع الرشاوى في شعب التجنيد ومحاولة الفرار.

وبدأ الهجوم الأوكراني المضاد في اتجاهات جنوب دونيتسك وأرتيوموفسك وزابوروجيه في 4 حزيران، حيث نشرت كييف ألوية مدربة من قبل الناتو ومسلحة بالتكنولوجيا الغربية، بما في ذلك دبابات “ليوبارد” الشهيرة، حيث أكد وزير الدفاع الروسي، سيرغي شويغو، في 11 تموز، أن العدو لم يحقق أهدافه في أي اتجاه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى