مرض الاستحواذ الكويتي يستفحل على آبار النفط وسط انعدام تام للحلول

المراقب العراقي / المحرر السياسي..
لاتزال المشاكل تتواصل بين العراق والكويت، عبر خرق المواثيق الدولية والاتفاقيات الأممية وتجاوز الأعراف الدبلوماسية، ولم تغادر الكويت عقدة العداء السابقة، خصوصا في ملفي المياه الإقليمية والحدود بين البلدين وسرقة النفط من الآبار النفطية المشتركة بين الجانبين.
فما إنْ اُغلق ملف ميناء الفاو الكبير حتى دخلنا في أزمة خور عبد الله وغيرها من التجاوزات والاعتداءات، واستمرار استخراج النفط بعيدا عمّا اُقر في الاتفاقيات المبرمة بين الجانبين ، فضلا عن الاعتداءات على الصيادين العراقيين في المياه الإقليمية، وهذا ما يخل بمبادئ حسن الجوار بين البلدين.
ويقع جزء كبير من اللوم على الحكومة العراقية الحالية والحكومات المتعاقبة، في التعامل مع ملف العلاقة مع الكويت، كونها ارتكبت الكثير من الهفوات والاخطاء ولم يكن التفاوض والتعامل بقدر التحدي والمسؤولية والضرر الذي تعرضت له البلاد.
المحلل السياسي صباح العكيلي وفي تصريح لـ “المراقب العراقي” أكد أن ” الكويت تمادت كثيرا في مسألة المياه الإقليمية وحفر آبار النفط القريبة من الحدود العراقية، موضحا أن” الاتفاقيات الدولية وضعت حدودا ومسافات بشأن عمليات الحفر، ولم تلتزم بها الكويت حيث لا تزال تباشر مشاريعها خلافا للقانون مما يؤدي الى سحب النفط كون الأراضي العراقية بمستوى أعلى من الكويتية “.
وأكمل أن “مشكلة الحكومات المتعاقبة أنها لا تُكمل الاتفاقيات والحوارات السابقة وتأتي بمنهاج وخطط جديدة وهذا الأمر يؤثر على رسم العلاقة مع دول الجوار وعلى حسم الملفات الخلافية”.
وأشار الى أن ” الملفات العالقة بين البلدين تتطلب موقفا دوليا وأمميا حازما يكبح الجانب الكويتي ، مضيفا أن ” القرارات الأممية كانت مجحفة وظالمة بحق العراق حيث ضمت الكثير من الاراضي الى الجانب الكويتي من دون وجه حق ورغم ذلك لا يزال العراق ملتزما بتلك القرارات “.
ونوه الى أن” الكويت لم تلتزم بالقرارات الأممية واستمرت بسرقة النفط الخام من الحقول المتاخمة للحدود وسط صمت دولي وتغافل عراقي ومن دون اتخاذ أي خطوة جادة للحد من هذه الخروقات والممارسات “.
باحثون في الشأن السياسي شددوا على ضرورة أن يكون للحكومة موقف جاد وحاسم تجاه الكويت وحل الملفات الشائكة ومنها ملكية خور عبد الله وحفر الآبار النفطية قرب الحدود العراقية والتجاوز على المياه الإقليمية وبناء ميناء مبارك الذي تسبب بضرر هائل على ميناء الفاو الكبير.
وكان رئيس كتلة حقوق النيابية، النائب سعود الساعدي، قد وجه أسئلة إلى وزارة الخارجية تتعلق بتجاوز الكويت على الأراضي والمياه والثروات العراقية، و ما هو العدد الكلي لحالات التجاوز من قبل الكويت على الأراضي والمياه العراقية للفترة من تأريخ إصدار قرار مجلس الأمن رقم (2621) في 22 شباط 2022”.
وتساءل عن “عدد الآبار النفطية الواقعة ضمن الحدود العراقية أو ضمن المنطقة الاقتصادية التي تم التجاوز عليها من قبل الكويت والإجراءات المتخذة من قبلكم”، مضيفا “هل قامت وزارة الخارجية بعقد اتفاقية مع الكويت بشأن الاستخدام الأمثل للحقول النفطية المشتركة بين الطرفين واقتسام الإيرادات”.
ووقع العراق والكويت عام 2019 ، بالعاصمة الأردنية عمّان عقدا لإعداد دراسة فنية لاستثمار حقول النفط الحدودية المشتركة بينهما.



