اراء

رسائل الحب والحرب.. وأكبر الحروب تبدأها حماقة

 

بقلم: جينا صالح..

كنتُ قد نويت أن أكتب عن الأحداث من حولنا حتى إني تردّدتُ ما بين الكتابة عن الدين او الحُب او السياسة!

وجدتُ أن الدين لله والحب في القلب وأمّا السياسة فهي بلا دين ولا ربّ بل هي أكثر ما يشغل البال و يؤثر في الحال..

فمن الحرب الرّوسية الأوكرانيّة  و تبعاتها على العالم( اوروبا خصوصاً) وتراجع الكاوبوي لصالح التنّين وهذا التقارب السعودي الإيراني إلى خطب ود سوريّة من بعد عداء وقطيعة وعزلة لم تؤتِ أُكلها! إلى مفاوضات لغرض انهاء الحرب في اليمن! جاءتنا بشائر الخير والفرح تترا في شهر الخير لتشفي صدور قومٍ مؤمنين بقضيتهم وحقّهم ..

تتوالى الأخبار ما بين مصدّق ومُستهجن ومُنكر! ومن يتتبع الأحداث في العالم العربي يجد ان المقاومة سواء في اليمن او العراق او جنوب لبنان او فلسطين هي المؤشر الثابت والمؤثر الأقوى في كل هذه المتغيرات المتسارعة على الأرض… وهو ما ينعكس سلباً على أمن واستقرار هذا الكيان الصهيوني الذي تتوالى الأنباء بالكشف عن أنه يعيش أزمة داخلية على كافة الصعد وليس الحال بأحسن منه خارجيّاً ولأول مرّة! وقد بدا للعالم أجمع أنه يعيش أسوأ أزمنته والتي قد لا تطول  ليأتينا الخبر اليقين بأن القبة الحديدية فزاعة ليس إلّا وأن هذا الكيان هشّ والى زوال بينما يتظاهر بالصلابة والديمومة..

من بوّابة الأقصى اشتعل فتيل المواجهة ولا ندري بأي المحطات سيكون الإنفجار! فقد انتقل الصراع ما بين الحق والباطل لمرحلة جديدة القول الفصل فيها للمقاومة  حين انهارت حكومة الإحتلال على عتبات المصلين بعد تصعيد متعمّد للمواجهات والإعتداءات على أصحاب الأرض والحق في خطوة لكسب ود الشارع (الإسرائيلي) بعد إخفاقات عديدة بالقرارات و التوجهات من قبل رئيسها الأشد تطرفاً وعنجهية.

ليأتي الرّد بصواريخ بالجملة أطلقتها المقاومة من عدة جبهات وبالتزامن لتنقلنا لمرحلة جديدة من الصراع العربي الإسرائيلي وبرسائل من نار ودمار أن حان وقت المواجهة بتنسيق وإقرار كل الشرفاء ان لا حل إلّا ببقاء هذا الصّراع حيّاً الى حين نصر وتحرير وإنهاءً لكل دعوات الخنوع والاستسلام والتطبيع فلا بقاء لهذا الكيان الغاصب ..

دعوني أقلْ إن الأحداث الأخيرة ككرة ثلج تتدحرج من علوّ باتجاه الأسفل بقوّة  وتسحق كل ما يعترضها لتكبر شيئاً فشيئاً الى حين لحظة اصطدام آتية لا محالة..

فكل مايقوم به نتنياهو ينم عن عنجهية بالسلوك ونرجسية بالطبع ستؤدي به إلى عزلة محلية ودولية ..

هذا التخبط انعكاس لحالة القلق التي يمر بها هذا النتن وقد علق بعنق الزجاجة..

كعود ثقاب رأسه سبب اشتعاله هو وضع هذا الكيان الآن وكم من الحرائق الكبرى أشعلها عود ثقاب؟!!!

ندرك أننا مازلنا نحبو في درب التحرير ولكنها اكبر الحروب تبدأها حماقة؛ فهذهِ الحكومة الأشد عدائية وتطرفاً ليس للعرب وللمسلمين وللإنسانية وحسب بل وللساميّة ايضاً تعيش آخر أيامها بقلق؛ ما بين تظاهرات للمستوطنين الرافضين (قلقاً وخوفاً )لسياستها الى شجب واستنكار وانقسامات وانقلابات عليها فهم يدركون أنها ستأخذهم للهاوية..

على مسافة واحدة من كل الإحتمالات نقف، ولكن هذه المرّة بيقين، أن نتنياهو يحتاج لمعجزة أو ربما سحر، لينجو! ونرجو ألا يكون عربياً.. وتذكروا ايها الطيبون.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى