إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر
الصناعة ترمي موظفيها بحجارة المصانع المُدمرة وتتربع على تل الخراب

المراقب العراقي/ المحرر الاقتصادي..
أثارت تصريحات وزير الصناعة الأخيرة المتعلقة بفائض الموظفين، جدلاً حيال مستقبل التحول في مجال أضخم المشاريع المرتقبة والمتوقفة أغلبها منذ نحو عقدين، فحديث الحكومة عن ثورة صناعية مقبلة في العراق، ضربته خطوات خالد بتال الوزير الذي يتربع على عرش محرك الاقتصاد الأول في البلاد.
وقبل خمسة أشهر من الآن، طرح رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، برنامجاً حكومياً يرتكز على النهوض بالاقتصاد الشامل بشقيه “الصناعي والزراعي”، وما يؤشر مصداقية الرجل، حركته المتسارعة لانتشال كتلة ضخمة من البطالة، والتوجه بجدية نحو الاستثمار، لكن محاولات وزارة الصناعة بتسريح آلاف الموظفين حتى ان كان من باب جس النبض، تثير الشكوك في إمكانية تشغيل محركات غطتها عوامل الغبار والفساد، طيلة الأعوام السابقة.
ويقول بتال، ان وزارته التي تعاني الترهل من وجود 102 ألف موظف هي بالحقيقة لا تحتاج إلا لنصف العدد الحالي، في إشارة الى امكانية تسريح النصف الآخر الذي يعتاش على ما تدرّه الموازنة السنوية من دون انتاج لمصانع الوزارة المحطمة.
لكن وزير الصناعة الذي يتحدث عن إمكانية إجراءات إصلاحية شاملة أغفل عن ان القطاع الصناعي إذا ما نجح بمحركات التشغيل الحديثة والتوجه نحو الاستثمار، سيحتاج الى اضعاف الأعداد التي يتحدث عنها وكأن الحلول غابت تماما.
وانتقد خبراء في مجال المال والأعمال، التصريحات الأخيرة لوزارة الصناعة التي قبعت تحت نير الفساد لعقدين، مشيرين الى ان الجدوى من وجود هذه الوزارة مع انعدام الرؤية الحقيقية للتحول نحو التنمية لا تعني شيئا.
وبرغم ان حديث الوزير الأخير لا يخلو من إشارات انعدام إمكانية استعادة المصانع المدمرة، إلا ان ذلك لا يعفي الحكومة من التوجه نحو شراكة حقيقية بين الدولة والقطاع الخاص لإنهاء كارثة المافيات التي تسيطر على جزء كبير من قطاع الصناعة في العراق، لحساب أحزاب فاسدة، لا تزال تستثمر في مستنقع سرقة المال العام.
وينصح اقتصاديون رئيس الحكومة محمد شياع السوداني بحصر هذا الملف بلجنة مختصة وطرح المعامل والمصانع المتوقفة للاستثمار، لقطع الطريق على الجهات التي تعمل على إبقاء الوضع الحالي من دون تغيير، لصالح شركات محمية من الأحزاب اغرقت السوق بالاستيراد وحجمت دور الصناعة الوطنية التي دفعتها نحو الموت السريري.
ويرى المختص في الشأن الاقتصادي حسين الكناني، ان “الحديث عن تسريح أعداد هائلة من موظفي وزارة الصناعة يكشف عن عجز حقيقي للقائمين على هذا القطاع”.
ويبيّن الكناني في تصريح لـ”المراقب العراقي”، ان “الأمر يوضح التراجع الخطير في الصناعة العراقية التي تفتقر للحلول الحقيقية الرامية للنهوض، مشيراً الى ان الصناعة دمرت تدريجياً خلال سنوات بشكل ممنهج ما يدفع باتجاه إيجاد رؤية واقعية لإنهاء هذا التكاسل الذي ضرب معامل ومصانع الوزارة المسؤولة عن مفصل مهم يعيد الحيوية للاقتصاد العراقي”.
ودعا الكناني “الحكومة الى التوجه نحو استعادة تلك المصانع وبث الروح فيها، لتكون منتجة وتدفع نحو إحياء الصناعة الوطنية التي دمرتها جهات تحاول السيطرة على هذا الملف”.
أثارت تصريحات وزير الصناعة الأخيرة المتعلقة بفائض الموظفين، جدلاً حيال مستقبل التحول في مجال أضخم المشاريع المرتقبة والمتوقفة أغلبها منذ نحو عقدين، فحديث الحكومة عن ثورة صناعية مقبلة في العراق، ضربته خطوات خالد بتال الوزير الذي يتربع على عرش محرك الاقتصاد الأول في البلاد.
وقبل خمسة أشهر من الآن، طرح رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، برنامجاً حكومياً يرتكز على النهوض بالاقتصاد الشامل بشقيه “الصناعي والزراعي”، وما يؤشر مصداقية الرجل، حركته المتسارعة لانتشال كتلة ضخمة من البطالة، والتوجه بجدية نحو الاستثمار، لكن محاولات وزارة الصناعة بتسريح آلاف الموظفين حتى ان كان من باب جس النبض، تثير الشكوك في إمكانية تشغيل محركات غطتها عوامل الغبار والفساد، طيلة الأعوام السابقة.
ويقول بتال، ان وزارته التي تعاني الترهل من وجود 102 ألف موظف هي بالحقيقة لا تحتاج إلا لنصف العدد الحالي، في إشارة الى امكانية تسريح النصف الآخر الذي يعتاش على ما تدرّه الموازنة السنوية من دون انتاج لمصانع الوزارة المحطمة.
لكن وزير الصناعة الذي يتحدث عن إمكانية إجراءات إصلاحية شاملة أغفل عن ان القطاع الصناعي إذا ما نجح بمحركات التشغيل الحديثة والتوجه نحو الاستثمار، سيحتاج الى اضعاف الأعداد التي يتحدث عنها وكأن الحلول غابت تماما.
وانتقد خبراء في مجال المال والأعمال، التصريحات الأخيرة لوزارة الصناعة التي قبعت تحت نير الفساد لعقدين، مشيرين الى ان الجدوى من وجود هذه الوزارة مع انعدام الرؤية الحقيقية للتحول نحو التنمية لا تعني شيئا.
وبرغم ان حديث الوزير الأخير لا يخلو من إشارات انعدام إمكانية استعادة المصانع المدمرة، إلا ان ذلك لا يعفي الحكومة من التوجه نحو شراكة حقيقية بين الدولة والقطاع الخاص لإنهاء كارثة المافيات التي تسيطر على جزء كبير من قطاع الصناعة في العراق، لحساب أحزاب فاسدة، لا تزال تستثمر في مستنقع سرقة المال العام.
وينصح اقتصاديون رئيس الحكومة محمد شياع السوداني بحصر هذا الملف بلجنة مختصة وطرح المعامل والمصانع المتوقفة للاستثمار، لقطع الطريق على الجهات التي تعمل على إبقاء الوضع الحالي من دون تغيير، لصالح شركات محمية من الأحزاب اغرقت السوق بالاستيراد وحجمت دور الصناعة الوطنية التي دفعتها نحو الموت السريري.
ويرى المختص في الشأن الاقتصادي حسين الكناني، ان “الحديث عن تسريح أعداد هائلة من موظفي وزارة الصناعة يكشف عن عجز حقيقي للقائمين على هذا القطاع”.
ويبيّن الكناني في تصريح لـ”المراقب العراقي”، ان “الأمر يوضح التراجع الخطير في الصناعة العراقية التي تفتقر للحلول الحقيقية الرامية للنهوض، مشيراً الى ان الصناعة دمرت تدريجياً خلال سنوات بشكل ممنهج ما يدفع باتجاه إيجاد رؤية واقعية لإنهاء هذا التكاسل الذي ضرب معامل ومصانع الوزارة المسؤولة عن مفصل مهم يعيد الحيوية للاقتصاد العراقي”.
ودعا الكناني “الحكومة الى التوجه نحو استعادة تلك المصانع وبث الروح فيها، لتكون منتجة وتدفع نحو إحياء الصناعة الوطنية التي دمرتها جهات تحاول السيطرة على هذا الملف”.



