اخر الأخبارالمراقب والناس

أخطاء التشخيص تضع الأطباء في خانة التقصير “القاتل”

 

 

المراقب العراقي/ بغداد…

طالب عدد من المواطنين بتغليظ العقوبات على مرتكبي الأخطاء الطبية، وتشديد الرقابة على المستشفيات والمراكز الصحية الحكومية والخاصة، ففي العراق يتكرر بين الفينة والأخرى، تسجيل حالات وفاة من جراء أخطاء طبية خلال العمليات الجراحية خاصة، أو بفعل مضاعفات عمليات جراحية يفترض أنها آمنة نسبيا.

وقال المواطن حسن محمود وهو من المتضررين من الاخطاء الطبية: انتشرت مع الأسف بالآونة الأخيرة الأخطاء الطبية بشكل واسع بالعراق لأسباب عديدة، أهمها الإهمال وعدم الالتزام بالآليات والقواعد الطبية من قبل مرتكبيها، علما بأن العمل الطبي الجراحي بهدف المعالجة، مباح قانوناً وفقا لأحكام المادة 41 من قانون العقوبات.

أما المحامي خالد لفتة فيقول، ان الأخطاء الطبية تتمثل على وفق القانون العراقي في الإهمال والرعونة أو عدم اهتمام أو عدم أخذ الحيطة والحذر، وعدم الالتزام بالقانون، على وفق المادة 35 من قانون العقوبات العراقي، كما يشرح الخبير القانوني.

وأضاف: “لا بدَّ من أن تكون العمليات الجراحية تقتضيها المحافظة على الحياة، وأن تكون ضرورية وملحة، لذلك وبموافقة المرضى أو ذويهم بعد قيام الأطباء بتنبيههم بمخاطر العمليات”.

وتابع: فإذا ما لحق ضرر بالمريض أو توفي، نتيجة استشارات خاطئة أو صرف علاجات غير صحية، أو إجراء عمليات جراحية خاطئة، وبشكل مباشر أو بمضاعفات فإن الخطأ الطبي هو السبب، والطبيب أو مقدم الخدمة الصحية يقع تحت طائلة المسؤولية القانونية، فإن حصلت وفاة عن طريق الخطأ الطبي، على وفق المادة 411 من قانون العقوبات، فالعقوبة هي بالحبس لمدة تتراوح ما بين سنة إلى 5 سنوات.

وتابع: “أما إذا ترتب على الخطأ الطبي أضرار أو عاهة مستديمة، فالعقوبة هي بالحبس لمدة لا تزيد على سنتين، على وفق المادة 2/416 من قانون العقوبات”.

وأشار الى تزايد حالات العاهات المستديمة والوفيات نتيجة الأخطاء الطبية التي تمثل خروجاً عن قواعد المهنة وأصولها، يستدعي الاسراع بتعديل قانون العقوبات وتشديد بنوده كي تكون رادعة للمستهترين بأرواح المواطنين.

من جهته، طالب المواطن علي جمعة، البرلمان بتشريع قانون المسؤولية الطبية، والذي يجب أن يتضمن بيان العمليات الجراحية المحظورة، وتشكيل لجان مركزية لتلقي الشكاوى عن الأخطاء الطبية، كون العراق يفتقر لمثل هكذا قانون مهم، قياساً بالتطور التشريعي الطبي بمعظم دول العالم، كما يطالب السامرائي.

وأضاف: ان “نطاق العمل الطبي وجراحاته تطورت واتسعت، وبات لدينا بالعراق تزايد بوتيرة العمليات الجراحية التجميلية والتنحيفية، وهي غير مغطاة قانونا”.

من جهته، خرج منتظر رسول (شقيق المبرمج العراقي الشهير مأمون رسول) عن صمته وسرد تفاصيل كاملة عن حيثيات وفاته، بالقول: “قبل أكثر من شهرين شكا مأمون من زكام خفيف، وتناول على إثرها (الانتي بايتك) الأساسية”، لكن حالة مأمون تفاقمت وتطورت إلى اختناقات، وعند مراجعة الطبيب قال إنه مصاب بكورونا، وبعد التحليل وجدت مؤشرات أن الأمر يتعلق بالكبد”، بحسب شقيقه.

وأضاف: “بدأ مأمون بتناول علاج الكبد بعد تحليلات عدة، لكن حالته ازدادت سوءاً، وبعد مراجعة دكتور آخر تبين أنه مصاب بكورونا”.

وتدهورت حالة مأمون، بحسب شقيقه حتى وصلت إلى مرحلة انخفاض الأوكسجين، وبعد نقله إلى مستشفى الكندي، جرى إرساله إلى دار التمريض، ليكون تحت العناية المركزة كي يستمر على الأوكسجين.

وأضاف منتظر، أن الأطباء أخبروه بأن أخاه سيتعرض لجلطة، ويجب إجراء فتحة في رقبته”، وجرى ذلك بوضع أربعة صمامات داخلية. وبعد ذلك، جاء الدكتور الاختصاص، ورفع الصمامات، وطلب إجراء فتحة جديدة بالرقبة ليتنفس منها، وفي اليوم الثاني شخصت حالته على أنه مصاب بالسكّر، حتى توفي عصراً، على وفق ما يقول شقيقه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى