كتائب حزب الله تنأى بنفسها عن التفاهمات السياسية لبقاء الاحتلال الأمريكي وتلوّح بالمواجهة

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
ثلاث نقاط أشّرتها المقاومة الإسلامية كتائب حزب الله على لسان مسؤولها الأمني “أبو علي العسكري”، رداً على زيارة وزير الدفاع الأمريكي “لويد اوستن” الى العراق صباح أمس الأول الثلاثاء، والتي اجراها بشكل مفاجئ وخادش للأعراف السيادية، فضلا عن فحوى هذه الزيارة الذي أثار حفيظة المقاومة الإسلامية في العراق، وواجه رفضاً كبيراً لدى الأوساط السياسية والشعبية، وهذا أمر واضح من خلال التغريدة الأخيرة للعسكري.
وتضمنت التغريدة ثلاث نقاط، ابتدأها العسكري بالمباركة للأمة الإسلامية والمراجع العظام والمجاهدين بذكرى ميلاد صاحب العصر والزمان، الإمام الحجة ابن الحسن (عليه السلام)، أولها وصف فيه أن مجيء وزير الدفاع الأمريكي الى العراق هو إهانة لشهدائه ولشعبه وتاريخه.
وأضاف العسكري، أن “كتائب حزب الله غير ملزمة بأي تفاهمات بين الأطراف السياسية مع بقاء الاحتلال، ولا تنتظر الإذن من أحد لمواجهته والنيل منه”.
وحذّر “بعض القوى السياسية وقادتها بان تكون أكثر اتزاناً في التعامل مع العدو الأمريكي، سواءً كانوا بزي الدبلوماسية أو بزي الحرب، وليتذكروا انهم يدّعون تمثيل شعب يرفض الهيمنة الأجنبية”.
وخلال زيارته ولقائه برئيس الوزراء محمد شياع السوداني، أكد اوستن، أن قواته باقية داخل الأراضي العراقية، متجاهلاً في ذلك قرار البرلمان العراقي الخاص بإنهاء وجود القوات الأجنبية داخل الأراضي العراقية.
وردت قوى سياسية نيابية، على محاولات استمرار الناتو داخل الأراضي العراقية، معتبرة أنه ذريعة لفرض وجوده واستمراره داخل العراق، مطالبة الحكومة بتطبيق قرار انهاء وجود القوات الأجنبية من البلاد.
وجاءت زيارة “اوستن” قبيل أسبوعين على الذكرى العشرين لانطلاق الغزو الأمريكي للعراق، حيث يستذكر العراقيون السنوات السُود في ظل الاحتلال الأمريكي والانتهاكات التي مارستها تلك القوات والجرائم بحق المواطنين والقوات الأمنية.
واتهم الإطار التنسيقي واشنطن بالاستمرار في سياسة فرض الارادات، والهيمنة على العراق في الملف الأمني، مشيراً الى ان تصريحات وزير الدفاع الأمريكي بشأن حاجة العراق الى القوات القتالية مرفوضة جملة وتفصيلا.
وأعرب الإطار، عن دعمه لقرارات الحكومة الخاصة بعدم الحاجة الى القوات الأمريكية.
وبدوره، أكد أستاذ العلوم السياسية الدكتور سعيد مجيد، أن “هناك ضبابية في الموقف السياسي، إزاء التواجد الأمريكي في العراق، خصوصا في ظل وجود قوى ترغب بالمشروع الأمريكي في العراق”، مشيراً الى أن “هناك أطرافاً داخل العملية السياسية تعتقد أن التأثير الأمريكي على المنطقة هو ذات التأثير قبل عشر سنوات، متجاهلة أن هذا التأثير قد فقد الكثير من قوته”.
وقال مجيد، في تصريح لـ”المراقب العراقي”، إن “زيارة المسؤولين الأمريكيين الى العراق بهذا الشكل وبهذا التخفي، دليل واضح على وجود خوف لدى واشنطن من الرفض الكبير لوجودها في البلد، خصوصا من قبل المقاومة الإسلامية، وكذلك الرأي العام الذي صار لا يطيق بقاء قواتها في العراق”.
وأضاف، أن “الغطاء الشرعي والقانوني لبقاء القوات الأمريكية غير متوفر، وبالتالي فأنه لا يمكن لأية جهة حكومية نيابية أم تنفيذية، ان تعقد تفاهمات على حساب السيادة، وتساعد واشنطن على إبقاء قواتها في العراق”.
وأكد أن “هناك تعويلاً شعبياً كبيراً على وجود المقاومة الإسلامية، كونها هي الجهة الوحيدة القادرة والحريصة على حفظ سمعة العراق وسيادته وأمنه الداخلي”.



