اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةرياضيةسلايدر

عدم ثبات الكادر الفني وكثرة تغيير اللاعبين يساهمان بتراجع الدوري

المراقب العراقي/ صفاء الخفاجي..
أثار تذبذب مستوى أندية الدوري الممتاز، تساؤلاً لدى أغلب المتابعين لمباريات الدوري في مراحله السبعة عشرة الماضية، فالملاحظ ان أغلب الأندية غير مستقرة من ناحية المستوى، فنشاهد الفريق يقدم مستوى جيداً في مباراة أو مباراتين أو حتى ثلاث مباريات، ومن ثم نراه يتراجع في المباراة الرابعة، والغريب ان هذا التذبذب في المستوى موجود في أندية المقدمة وأندية القاع، فالزوراء مثلا قدم مستوى جيداً واستطاع الفوز في مباراتين متتاليتين جعلته في الطريق الصحيح للمنافسة على اللقب، ونراه تراجع في المستوى فجأة، فتعادل في مباراة، وخسر الثانية، وكذلك الحال بالنسبة للصناعة صاحب المركز قبل الأخير الذي حقق الفوز في مناسبتين فقط في الجولات 17 الماضية، الأول كان في الجولة الخامسة، والثاني في الجولة الثامنة، وباقي المواجهات كانت خسارة وتعادلاً.
“المراقب العراقي” حملت هذا التساؤل وتوجهت به نحو مدرب المنتخب الأولمبي الكابتن راضي شنيشل الذي قال: “هنالك أسباب عدة لتذبذب المستوى في الدوري الممتاز، يأتي في المركز الأول منها عدم الثبات على الكادر التدريبي، فالمدرب يحتاج الى وقت من أجل إيصال أفكاره الى اللاعب، ومن ثم تطبيقها على أرض الملعب ومحاولة تحسين المستوى من جولة الى أخرى”.
وأضاف شنيشل، ان “السبب الثاني يعود الى كثرة تغيير اللاعبين في الأندية، فالملاحظ ان أغلب الأندية تقوم بتغيير عدد من لاعبيها في كل موسم، وهذا يقلل من عملية الانسجام بين اللاعبين، بينما في أغلب الدوريات العالمية نلاحظ بان الأندية تقوم باستقطاب لاعب أو لاعبين فقط، في فترة الانتقالات وعندما تقوم بتغييرات كبيرة، نشاهد تذبذب مستواها وأفضل مثال على ذلك نادي تشيلسي في الوقت الحالي”.
وتابع، ان “زخم المباريات في جدول الدوري الممتاز، يعد من الأسباب الأخرى لتذبذب المستوى، فالمدرب لا يملك الوقت الكافي لتصحيح الأخطاء، فالفريق يخوض مباراة كل ثلاثة أيام”، مبينا ان “لاعبي المحافظات يستغلون اليوم الأول بالعودة الى بيوتهم، والثاني للاستشفاء، ولا يبقى للمدرب سوى يوم واحد للتدريب”.
منوها الى ان “اللاعب يتحمل جزءاً من أسباب تذبذب المستوى، فاللاعب لا يثبت على مستوى واحد، سواءً كان جيداً أو سيئاً، مما يتسبب في تغييره من قبل المدرب، وهذا يؤدي الى عدم ثبات مستوى الفريق بصورة عامة”، مشيراً الى ان “الضغوط والمطالبات بتحقيق النتائج الإيجابية، قد تؤدي الى تذبذب مستوى اللاعب، ومن ثم النادي، ولدينا مثال حي على ان استقرار الكادر التدريبي لأكثر من موسم، والثبات على اللاعبين، يؤديان الى الاستقرار وتحقيق النتائج الإيجابية، كما حصل مع نادي الكهرباء”.
من جانبه، تحدث المحلل الكروي صفوان عبد الغني لـ”المراقب العراقي” قائلاً: ان “تذبذب المستوى في الأندية، أدى الى تراجع مستوى الدوري الممتاز بصورة عامة، وتأتي ثقافة اللاعب العراقي بالدرجة الأساس، بالإضافة الى قصور من قبل المدرب، سواءً من الناحيتين التكتيكية والفنية أو بتغيير طريقة أو أسلوب اللعب من مباراة الى أخرى، مما يؤدي الى ارباك اللاعب اثناء المباراة”.
وأضاف عبد الغني، ان “افتقار الكادر التدريبي للتقنيات أو الأدوات الحديثة التي طرأت على عالم كرة القدم، سواءً من محلل فني أو الأدوات الحديثة التي تعطي رؤية واضحة للمدرب، من أجل تقييم العمل وعملية مراجعة الأخطاء وتصحيحها، والملاحظ ان أغلب مدربينا عند الفوز لا يلتفت الى الأخطاء الكثيرة في المباراة، وبالتالي لا يقوم بتصحيحها في الحصص التدريبية”.
وتابع، ان “أغلب فرق الدوري الممتاز تنال نتائج إيجابية دون المستوى في عدد من المباريات، ولذلك نلاحظ انه بعد مباراتين أو ثلاث تحصل للفريق انتكاسة من ناحية النتيجة، بما معناه ان هنالك مشكلة بالأداء العام للفريق”.
وختم حديثه بالقول، ان “المسؤولية الأكبر تقع على عاتق الأندية، لأنها تمتلك لاعبين على أعلى مستوى، وكذلك الكوادر التدريبية نوعا ما مستقرة مع هذه الأندية، ولذلك هذه الأندية مطالبة بتحقيق النتائج بالإضافة الى استقرار المستوى قياساً بباقي الأندية، سواءً اندية الوسط أو اندية أسفل الترتيب، منوها الى ان قصر الفترة بين مباراة وأخرى، ليس عذراً للمدرب من أجل عدم تلافي الأخطاء، فمن الممكن للمدرب اذا ما حقق الفوز في مباراة ما، بأداء جيد عليه الثبات على العناصر التي حققت هذا الفوز، مع التركيز على الإيجابيات التي نالها في هذه المباراة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى