اراء

ابن سلمان بين الإصلاح ومعاوية المباح ..

بقلم : منهل عبد الأمير المرشدي..
مع استبشارنا خيرا بحضور الأشقاء الخلاجنة الى بصرة الخير والعطاء وما سمعنا ورأينا من ثناء ومديح وسعادة طاغية على لسان حال الضيوف بعد إدراكهم أن ما كانوا يسمعونه عن العراق من اقتتال طائفي ماهو إلا زيف وكذب ونفاق لأرباب الأجندة السياسية المحلية والإقليمية . فأعلنوا سعادتهم وفرحهم ولعبوا وغنوا ورقصوا وتنعموا ودارك يا الأخضر . في ظل كل تلك الأجواء الطيبة تنبري أموال آل سعود التي دمّرت اليمن وأحرقت سوريا وقتلت آلاف الشباب في العراق وحاصرت الأشقاء في لبنان وقمعت انتفاضة شعب البحرين تأتي تلك الأموال السعودية لأمير الانفتاح والإصلاح محمد بن سلمان لتصب الزيت على النار في أسوأ استغلال للدراما التلفزيونية بإطار من الزيف والحقد الطائفي حيث أنفقت 100 مليون دولار لإنتاج مسلسل ( معاوية بن أبي سفيان ) معاوية وليس غير معاوية هذا الذي اتفقت آراء العقلاء من كبار علماء أهل السنة والجماعة قبل علماء الشيعة على فسقه وفجوره ونفاقه وما قام به من تدمير لوحدة المسلمين وقلبه نظام الخلافة الى مملكة للفجور استمرت من بعده طوال الحكم الأموي وما تلاه في الخلافة العباسية . لا أدري ماذا سيقولون في المسلسل للناس عن معاوية الذي ألبسوه رداءً أبيض وعمة بيضاء عسى أن يخففوا من سواد وجهه القبيح في الدنيا والآخرة . هل سيذكرون حقائق التأريخ المتفق عليه أن معاوية هو ابن هند آكلة الأكباد ذات الراية الحمراء في خيمة الدعارة السفيانية ؟ هل سيذكرون دعاء رسول الله صلى الله عليه وآله عليه ( لا أشبعَ الله بطن معاوية ) فكان مريضا بالجوع الدائم يأكل حتى يتعب ليعود ويأكل. هل سيقولون إن أميرهم معاوية اجتهد فأخطأ فخرج على أمير المؤمنين الإمام علي عليه السلام وقاتله في صفين ثم اجتهد وأخطأ فقتل الإمام الحسن بالسم كما اجتهد وأخطأ وقتل مالك الأشتر وقبله عمار بن ياسر ليثبت أنه على رأس الفئة الباغية ؟ هل سيقولون إنه اجتهد وأخطأ فقتل ٣٠ الف مسلم فى الحرمين حتى مات على هذه الحال .هل سيقولون إنه اجتهد وأخطأ بتوليته لابنه الفاسق يزيد من بعده بالقوة وما قام به يزيد من قتل الإمام الحسين عليه السلام وآل بيت المصطفى وسبي حرم الرسول (ص) لست أدري أي وجه قبيح يصر على الظهور به هؤلاء الزنادقة الذين يحكمون نجد والحجاز على المذهب الوهابي الضال . المشكلة أن أمير المنشار محمد بن سلمان يدعي (الانفتاح) والحرية والتحضر من خلال فتح الملاهي ومحلات الدعارة وقاعات القمار في الأراضي المقدسة ومن باب آخر يصر على التطرف والحقد الأعمى ليبث الفتنة والفرقة بين المسلمين . ماذا سيقول ابن سلمان لمن رحب به وعربد له من ساسة العراق وزعماء العراق والقومجية الذين حاولوا إيجاد فرصة الى اللقاء العروبي تحت مظلة العروبة الخضراء ولم تنفعهم لا دارك يا الأخضر ولا حتى ملعب الأحلام في عالم الأوهام فانقلب السحر على الساحر وانكشف الغطاء الذي ما كان يوما على كل ذي عقل مستورا. ما نأمله ونتمناه ونرجوه من إخواننا علماء أهل السنة في العراق قبل غيرهم أن تكون لهم كلمة الحق والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ليستنكروا ما تعتزم به السعودية على عرض مسلسل معاوية بن أبي سفيان في شهر رمضان المبارك على قناة mbc فقول الحق أمانة بعنق المؤتمن وفي وأد الفتنة أجر عظيم وهو ذاته ما نرجوه ونـأمله من مؤسسة الأزهر في مصر فأن سكوتهم وتغليسهم يعني أنهم ليسوا بعلماء أو رجال دين إنما موظفون من الدرجة الثالثة لا أكثر ولا أقل والله بصير بالعباد . بقي أن نختم لمن يشاء أن يبصر بما قاله ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ مخاطبا ﺍﻹﻣﺎﻡ الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام حيث قال له . “ﻳﺎ ﺣﺴﻦ ﺃﻧﺎ ﺧﻴﺮ ﻣﻨﻚ ” ! فتساءل اﻹﻣﺎﻡ قائلا : “ﻭﻛﻴﻒ ﺫﺍﻙ ﻳﺎ ﺑﻦ ﻫﻨﺪ ؟” ﻘﺎﻝ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ : “ﻷﻥّ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻗﺪ ﺃﺟﻤﻌﻮﺍ ﻋﻠﻲّ، ﻭﻟﻢ ﻳُﺠﻤِﻌُﻮﺍ ﻋﻠﻴﻚ” . ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻹﻣﺎﻡ الحسن “عليه السلام” : ” ﻫﻴﻬﺎﺕ، ﻟﺸﺮّ ﻣﺎ ﻋﻠﻮﺕ ﻳﺎ ﺑﻦ ﺁﻛﻠﺔ ﺍﻷﻛﺒﺎﺩ، ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﻮﻥ ﻋﻠﻴﻚ ﺭﺟﻼﻥ : ﺑﻴﻦ ﻣﻄﻴﻊ ﻭﻣﻜﺮﻩ، ﻓﺎﻟﻄﺎﺋﻊ ﻟﻚ ﻋﺎﺹ ﻟﻠﻪ، ﻭﺍﻟﻤﻜﺮﻩ ﻣﻌﺬﻭﺭ ﺑﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﺣﺎﺷﺎ ﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﺃﻗﻮﻝ ﺃﻧﺎ ﺧﻴﺮ ﻣﻨﻚ ﻷﻧّﻚ ﻻ ﺧﻴﺮ ﻓﻴﻚ، ﻓﺈﻥّ ﺍﻟﻠﻪ ﻗﺪ ﺑﺮّﺃﻧﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺫﺍﺋﻞ ﻛﻤﺎ ﺑﺮﺃﻙ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﻀﺎﺋﻞ .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى