إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الحشد الشعبي “يُضمّد” جراح الشعب السوري ويُسطّر ملحمة اغاثية فريدة

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
كما عُرفوا بمواقفهم الوطنية والقتالية الدفاعية، للذود عن أرض الوطن وحمايتها من المخاطر، مازال أبناء الحشد الشعبي يسطرون مواقفهم الإنسانية والاغاثية داخل سوريا، وذلك تماشياً مع التوجيهات الحكومية الصادرة بهذا الصدد، بهدف مد يد العون الى دولة وشعب سوريا الشقيقة، التي تعيش أوضاعاً مأساوية على إثر الزلزال المدمر الذي ضربها فجر يوم الاثنين الماضي.
واستنفر الحشد الشعبي جهوده للمساهمة بمعالجة آثار الزلزال الأخير من خلال عمليات الاغاثة والبحث وإنقاذ المواطنين المحاصرين، تحت ركام الأبنية المنهارة والجهود المرتبطة بها، من إسعافات أولية ومتوسطة عبر مفارز ومستشفيات ميدانية.
وعملت قطعات الحشد الهندسية والخدمية والطبية واللوجستية والفرق الإنقاذية المتخصصة على دخول الأراضي السورية، متوجهة الى مدينة حلب المنكوبة ترافقها فرق من الخبراء لتقييم الاحتياجات وتقديم المساعدة بشتى أشكالها.
وتحظى هذه الجهود التي يبذلها الحشد الشعبي بتنسيق عالٍ من قبل الجهات المختصة الرسمية بين البلدين الشقيقين، وستستمر لحين انتهاء الوضع الإنساني الطارئ.
وشهدت عدد من محافظات سوريا، دمارا كبيرا في المدارس والمساكن وعدد من المؤسسات والمتاجر، ما أدى إلى تعطيلها عن العمل.
وضرب زلزال، فجر الإثنين، تركيا وسوريا بلغت قوته 7.7 درجات على مقياس ريختر، أعقبه آخر ظهراً بقوة 7.6 درجات، مخلفين خسائر كبيرة في الأرواح والممتلكات في البلدين.
ولغاية صباح أمس الأربعاء، تخطى مجمل عدد الضحايا الذين سقطوا جراء الزلزال الذي ضرب تركيا وسوريا، حاجز 8 آلاف قتيل و37 ألف جريح، في وقت تؤكد منظمة الصحة العالمية، تضرر أكثر من 23 مليون شخص جراء هذا الزلزال.
وأكملت هيأة الحشد الشعبي، الاستعدادات لاستقبال تبرعات المواطنين والمواكب الحسينية ومنظمات المجتمع المدني، لمواد الإغاثة الإنسانية المقدمة من الشعب العراقي الى المتضررين من الزلزال، في الجمهورية العربية السورية الشقيقة .
وبالتزامن مع ذلك، أصدر مكتب المرجعية الدينية العليا السيد علي السيستاني، أمس الأربعاء، بياناً حول الزلزال الذي ضرب الأراضي التركية والسورية، مشيراً الى أن الزلزال الشديد الذي ضرب مناطق واسعة من الأراضي التركية والسورية، قد أسفر – كما تشير إليه المعلومات المتجددة – عن أعداد كبيرة من الضحايا والمصابين وخسائر مادية هائلة في المساكن والبنى التحتية، في كارثة إنسانية قلّ نظيرها في العصر الأخير.
وأضاف البيان، أن المرجعية الدينية تعبّر عن مواساتها وتضامنها مع من فقدوا أعزاءهم في هذه المأساة الكبيرة، وتدعو الله تعالى لهم بالصبر والسلوان وللجرحى والمصابين بالشفاء والعافية.
وأعرب مكتب السيستاني، عن أمله في أن تتضافر جهود الجهات المعنية وعامة أهل الخير، في سبيل توفير الاحتياجات الضرورية للمتضررين في أسرع وقت.
ومن جهته، أكد المحلل السياسي صالح الطائي، أن “الحشد الشعبي كمؤسسة حكومية سطّرت نجاحا باهرا في الكثير من الأدوار، ومنها الأمنية وتحرير العراق من خطر داعش والاسهام في إيصال الخدمات الى المواطنين في المناطق المحرومة وكذلك المساهمة في معالجة السيول التي اجتاحت بعض المحافظات خلال السنوات السابقة، وتقف اليوم في موقف خالد أمام الوضع المأساوي الذي يمرُّ به الشعب السوري بسبب الزلازل الأخيرة”.
وقال الطائي في تصريح لـ”المراقب العراقي”، إن “عمليات إغاثة الشعب السوري بعد الزلازل الأخيرة، تمثل نجاحا للعراق وللحشد الشعبي على المستوى الخارجي، خصوصا وأن التلبية جاءت بعد ساعات قلائل من التوجيه الحكومي”.
وأضاف، أن “الحشد قدم أروع صور الاغاثة خلال عمليات اسعاف المناطق المنكوبة”، مشيرا الى أن “هذا العمل هو بمثابة رسم صورة ناصعة للعراق أمام الشعب السوري والوطن العربي والعالم أجمع”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى