إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

اتفاق سياسي على تمرير قانون الانتخابات وإنهاء حقبة الأزمات

المراقب العراقي / المحرر السياسي..
وصلت القوى السياسية والكتل النيابية الى الاتفاق نهائي على تمرير قانون الانتخابات سانت ليغو 1.9 في جلسات البرلمان المقبلة، لتجاوز المشكلات السياسية وتجنب حالة الانسداد التي حصلت نتيجة انتخابات تشرين الاخيرة.
وتصدَّرَ الى الواجهة من جديد ملف التصويت على القانون بعد أن شهدت الساحة السياسية جهودا مكثفة واجتماعات ماراثونية بين قوى الإطار التنسيقي والقوى السياسية الاخرى، ليتم اعتماد القانون في المرحلة المقبلة وتجنب القانون السابق الذي أدى الى توسيع الفجوة بين الطبقة السياسية والشعب نتيجة المشكلات التي رافقت تشكيل الحكومة.
وتسبب قانون انتخابات الدوائر المتعددة، بخروقات ومشاكل كبيرة وتشظٍّ في العملية السياسية، الامر الذي يحتم على البرلمان والقوى السياسية عدم تكرار المشكلة، حيث تعمل القوى المنضوية ضمن تحالف الإطار التنسيقي وتحالف قوى الدولة على تعديل القانون وتجاوز الانتكاسة الديمقراطية التي حصلت نتيجة الخروج بنتائج انتخابية لا تعبر عن إرادة الناخبين.
الخبير الانتخابي أحمد الصبيحاوي وفي تصريح لـ “المراقب العراقي” أكد أن ” قانون سانت ليغو المعدل 1.9 يتضمن جوانب إيجابية عدة، مهمة في إنجاح العملية الديمقراطية والانتخابية، في مقدمتها يجعل المرشح أكثر قربا واندكاكا مع قاعدته الجماهيرية ويكون الناخب مطلعا بشكل كبير على السيرة الذاتية للمرشح وفاعليته وغيرها من العوامل التي تعزز العملية الانتخابية”.
وتابع أن” الامر الثاني في القانون أنه يخدم القوائم الكبيرة ويعيد تجربة عام 2018 بأن تتصدر التحالفات السياسية والقوائم التي تتمتع بقواعد جماهيرية واسعة “، مشيرا الى أن ” خارطة التحالفات السياسية ستتغير بعد إقرار القانون وقرب الانتخابات “.
وأضاف أن ” التركيبة السياسية الحالية والكتل النيابية داخل البرلمان ستمرر قانون سانت ليغو 1.9 بسهولة وأريحية”، منوها الى أن “التيار الصدري المعترض الوحيد على القانون هو خارج البرلمان العراقي “.
وأوضح أن ” لدى التيار الصدري ورقة تحريك الشارع وهذا أيضا أمر مستبعد كون زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر اتخذ موقف الحياد في تشكيل الحكومة”، مشيرا الى أن ” القانون سيمرر في البرلمان من دون اعتراضات أو خلافات نيابية وسيعتمد للانتخابات النيابية والمحلية المقبلة “.
وكان النائب عن ائتلاف دولة القانون ثائر مخيف قد أكد أن تعديل قانون الانتخابات سيُطرح في البرلمان للتصويت عليه قريبا”، موضحا أن “الكتل السياسية اتفقت على إقرار تعديل قانون الانتخابات، كما أنها عازمة على تمريره قريبا وفق سانت ليغو الدائرة الواحدة، وإلغاء الدوائر المتعددة”.
وسانت ليغو طريقة ابتكرت عام 1912 على يد عالم الرياضيات الفرنسي أندرية سانت ليغو، والغاية من هذه الصيغة هي توزيع الأصوات على المقاعد الانتخابية في الدوائر متعددة المقاعد، وتقلل من العيوب الناتجة بين عدم التماثل في الأصوات وعدد المقاعد المتحصل عليها، وهو عيب تستفيد منه الأحزاب الكبيرة على حساب الكتل الصغيرة، أما سانت ليغو المعدل فهو صورة معدلة الغرض منها توزيع المقاعد بطريقة أكثر عدالة.
وتم استخدام هذه الصيغة لأول مرة في الانتخابات البرلمانية العراقية عام 2014 ومن خلال هذه الصيغة جرى توزيع المقاعد النيابية في العراق، وكذلك انتخابات مجالس المحافظات للدورة نفسها، وكان من نتائجها أن حصلت القوائم الصغيرة على مقاعد في البرلمان العراقي ومجالس المحافظات، وولدت الفوضى والانقسام في الكتل والائتلافات السياسية، بسبب تذبذب مواقف هذه الكتل الصغيرة، وتبدل آرائها بين ليلة وضحاها تبعا لمصالحها السياسية.
واعتمد في ذلك الوقت القاسم الانتخابي 1.6 وكان من سلبياته أنه أظهر الكثير من القوائم الانتخابية، التي لا حصر لها ولا عدد، وانتشار الدعاية الانتخابية الهائلة التي أخذت مساحتها بقدر مساحة العراق، فلا تكاد ترفع نظرك حتى ترى مئات اللافتات والصور، معروضة أمامك دون معرفة أصحابها وما هي برامجهم السياسية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى